حذر علماء متخصصون من أن وسائل التواصل الاجتماعي ستغير حرفيًا العلاقات التي تربط افراد المجتمع فيما بينهم اما تأثير هذه الوسائل على الأطفال الصغار وادمغتهم فهو كبير لدرجة لا يمكن تصورها عند وصول الشاشة الصغيرة بين يدي الطفل

هناك وعي أكثر من أي وقت مضى بأن التكنولوجيا في مرحلة الطفولة تحتاج إلى ضبطها بشكل صحيح من قبل كل من الحكومات واولياء الامور.

لمساعدتك في تقييم بعض المشكلات التي تواجهك، إليك خمس طرق تعيد بها الشاشة إعادة صياغة حياة الأطفال.

1- التغيرات الجسدية

لا تزال الأدلة غير مؤكدة، ولكن من المرجح أن انتشار التكنولوجيا في كل مكان منذ السنوات الأولى وما بعدها - خمس الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث سنوات وأربع سنوات لديهم جهاز لوحي خاص بهم - يعيد تشكيل أجسامنا, تضاعف قصر النظر والسمنة في ازدياد, يحصل نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سبع وثماني سنوات فقط على ساعة التمرين اليومية الموصى بها في أفضل الاحوال, أبلغ جراحي العمود الفقري عن زيادة في عدد المرضى الصغار الذين يعانون من آلام الرقبة والظهر، ويرتبط ذلك على الأرجح بالجلوس السيء خلال فترات طويلة من استخدام الهاتف الذكي, ولكن مع تزايد عدد التطبيقات والأجهزة لمراقبة مستويات النشاط البدني، يمكن أن يكون الحل رقميًا أيضًا.

2- تجديد موصلات الدماغ

يمكن أن تؤدي العديد من ألعاب الفيديو والتطبيقات إلى إعادة توصيل أدمغة الأطفال والإدمان ويتمحور الكثير منها حول تحفيز الأطفال من خلال ما يسمى ب "حلقات المكافآت، والتي تقوم بانتظام بتوزيع الحوافز ثناء الألعاب على شكل مراحل،  للاستمرار في اللعب. كما تعمل وظائف التشغيل التلقائي على YouTube ومواقع الفيديو الأخرى على تعزيز هذه الإيقاعات وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي، بشكل متعمد لجعل الفرد يرغب في القيام بالدورة مرة أخرى، على الفور وبشكل متكرر، أيا كان وقت النهار أو الليل، وفقًا للتقارير العالمية في هذا المجال عن الطفولة الرقمية حقوق الأساس. والتي تذكران شركات التكنولوجيا تحتاج إلى ضبط تصميم منتجاتها للأطفال من خلال إيقاف التشغيل التلقائي.

3- أطفال مختلفين

تجدر الإشارة إلى أن التكنولوجيا ربما تجعل الأطفال مختلفين عنا. حتى الدراسات المبكرة لتأثيرات ألعاب الفيديو تشير إلى أنها حسنت التفكير المنطقي المكاني. على الرغم من أن المهارات الكلامية والحجج المنطقية وشدة الانتباه، قد تحتاج الآن إلى مزيد من التشجيع فإن معظم الأطفال الصغار سيستفيدون من تسارع التنسيق بين العين والعقل وقدرات التعرف على الصور، فضلاً عن الإلمام بالقراءة والكتابة الرقمي العام الذي أصبح ضروريًا الآن للنمو.

4- سن التعامل مع الهواتف الذكية

يعد المتخصصون أن السنة الأولى من المدرسة المتوسطة يمكن اعتبارها سنًا افتراضيًا لتلقي طفل أول هاتف ذكي، في حين ان الإحصائيات تذكر ان 39٪ من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 سنوات و11 عامًا يمتلكون هواتف ذكية بالفعل.

إن دخول عالم وسائل التواصل الاجتماعي فجأة يمنح الأطفال غير الناضجين مساحة كبيرة للسلوكيات المحفوفة بالمخاطر التي لا يمكنهم بالضرورة فهمها أو التعامل معها، وفقًا لتقرير منظمات عالمية اذ يكون التحاور بين الفئات العمرية غير المتكافئة والسلوكيات التي تستلزمها وسائل التواصل الاجتماعي مما يشكل اكبر مشكلة حقيقية للطفولة.

5- الصحة العقلية

كان هناك الكثير من النقاش حول الإحساس المتنامي بشعور الأطفال بالضعف والوحدة التي تعززها وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الصحة العقلية للشباب. تشير دراسة عالمية حديثة إلى أن المراهقين الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يوميًا عبر الإنترنت هم أكثر عرضة بنسبة 35٪ لخطر الانتحار.

ليس هناك شك في أن الحدود الرقمية الجديدة تعيد رسم الطفولة بشكل كبير، وتهدد الأجسام والعقول الرقيقة. ولكن ربما يمكننا مواجهة هذه التحديات إذا تم التعامل معها بروح المبدأ الحقيقي للإنترنت.

لؤي أمين

مواضيع ذات صلة