قارورة حبر

" العسكري الأمين " .. برهان ساطع

08-12-2016 3989 زيارة

ماذا علي أن أكتب ؟ وبأي لغة من لغات الدمع والحزن أندب ؟ وكيف يرثى الإمام المسموم بكلمات عسكرت في سواتر اﻷلم و مخيمات الفقد ؟

جرح سامراء أخذ ينزف في جوف الزمان , وسمه الموجع يسري في كيان الحقيقة الشاخصة , واحتضاره يقض مضجع الوالهين ؛ مذ ذلك الزمن الذي مارس فيه الظالم حقده  بأبشع صوره وأعان جهد الشيطان ليفتك بصورة الحق ورحمة الله على عباده التي تمثلت بوجه ﻻتحجب الظلمات نوره , وبروح هامت بعشق الله من ذرية حبيبه وصفيه , وأبوة منحت للزمان صاحبه وولي أمره . فلا عجب بعد قتل النور أن يشتد ضيائه  فذاك جده الذبيح يشع في الأفاق شمسا لا تأفل .

وها نحن اليوم نستحضر الدمعة ونحمل خطواتنا لنعبر مسافات الانتظار حيث الوعد والموعود نعزيه بالمصاب ونشحذ الصبر للقاء . فالنفس تواقة لظهور الحق لتنبلج سطوة الظلم من الأرض بالثأر لكل قطرة دم أريقت حبا بالله ولكل دمعة أحرقت الأحداق بجمر الغياب ولكل نفس قاست اللارحمة وعقدت أمالها لتكون من جنود الرحمن .

 

إيمان كاظم الحجيمي

قد يعجبك ايضاً