هذه أحقادهم وقهرهم تجلت في سطور ...

وأنى لهم ذلك ... فما عجز عنه السيف لن تركعه مجرد كلمات جوفاء ...

فليس مثل هذا الحقد يثني مسيرة الإباء .

فها هم أشياع علي ومحمد ؛ السائرون الى الحسين ... يزدادون سموا ، وها هم الأمويون الجدد يزدادون قرب الى القاع ... قاع الرذيلة والعدمية .

نعم ؛ غاظتهم هذه الجموع ، وغاظهم صوت الحق ؛ أفقدهم صوابهم ، صوت الملايين ، أن " لبيك يا حسين " ... قضّ مضاجعهم هذا الحب الصادق والولاء العجيب للحق ...

نعم ... فقد تعودوا أن " المرأة أداة وبضاعة " واعتقدوا أنها هند بنت عتبة تلهو مع الماجنين وتأكل أكباد الأحرار .

ولكن ؛ هيهات ... فالمرأة في مسيرة الأربعين إنما هي نور من أنوار زينب بنت علي عليهما السلام ... امرأة رسالية واعية ناضجة عالمة ، تصنع أجيال العز لهذه الأمة التي كاد ان يستقيل منها العنفوان لولا بقايا البيت النبوي .

إنها المرأة التي ملئت بالعفة والحياء ، واكتسبت ثقتها بنفسها ، واستمدت قوتها من خطاب الحوراء في مجلس يزيد اللعين .

أنها المرأة التي علمتها الحوراء ان تعتز بحقوقها وتُصين كرامتها التي منحها لها دين جدها .

أنه المرأة التي جاءت من كل بقاع الأرض ؛ ومن مختلف تضاريس الجغرافيا ومسميات التأريخ والسياسة ، جاءت لتجدد البيعة والولاء ... جاءت لتنهل المزيد من نبع الأطهار ، جاءت وغايتها إنجاح القضية الحسينية ورضا محمد و أل بيت محمد صلوات الله عليهم أجمعين ... جاءت بعد ان تركت الدنيا بمحاسنها ؛ لتواسي أئمتها وقدوتها زينب ابنة علي عليهما السلام .

هذه هي المرأة في " الأربعين " ...

هذه هي " المرأة الزينبية " .

 

زينب الحمروني