تعرف على موقف المرجعية الدينية العليا من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي

اخبار وتقارير

2018-08-24

1466 زيارة

بين ممثل المرجعية الدينية العليا ان من الظواهر المجتمعية التي سادت مجتمعاتنا في الأزمنة الأخيرة هو الادمان على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وسوء الاستخدام لها.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف في (24 /8 /2018) ان تلك المواقع أصبحت عند الكثير من ضروريات الحياة التي لا ينفك عنها الصغير والكبير والرجل والمرأة، مبينا انها اصبحت ملازمة للإنسان في كل مفاصل حياته ولها دور أساسي في صياغة الكثير من المواقف العقائدية والثقافية والآراء السياسية وتلقّي العادات والتقاليد وتكوين الآراء والانطباعات الاجتماعية وتمتلك تأثيراً قوياً على الجوانب النفسية والعاطفية والاخلاقية.

واضاف ان تلك المواقع باتت تُعدّ من العوامل الأساسية في حياتنا بصناعة القرار واتخاذ المواقف وتبني الآراء المختلفة.

وحذر الكربلائي من خطورة تلك المواقع خصوصا بعد ان اصبحت متاحة للجميع حتى الاطفال لما تشكله من عامل خطير في التنشئة الاجتماعية والثقافية والنفسية وصياغة الآراء والأفكار والعادات والتقاليد".

واوضح ان تلك المواقع أصبحت تهدّد الامن الاجتماعي والاخلاقي والسياسي للفرد والمجتمع اذا لم يتم ترشيد استخدامها.

ويرى خطيب جمعة كربلاء ان لهذه المنظومة دوراً ايجابياً كبيراً لو أحسن استخدامها ووظفت لمصالح الفرد والمجتمع في مختلف جوانب حياته، كونها سهّلت التواصل الاجتماعي البنّاء وازالة الحواجز الزمانية والمكانية بين افراد الاسرة وبين ابناء المجتمع الواحد والمجتمعات المختلفة، فضلا عن مساهمتها في الاطلاع على المعارف الانسانية المختلفة وثقافات الشعوب الاخرى وتبادل الآراء والأفكار بسهولة وبسرعة بالغة، وكذلك في نقل المعلومات والاخبار.

واوضح ان الملاحظ كثرة وشيوع استخدامها وتوظيفها السلبي في الكثير من مجالات الحياة، منها نشر الأفكار المنحرفة وترويجها والتواصل الاجتماعي السلبي بإقامة العلاقات غير المشروعة دينياً واخلاقياً وهتك الحرمات وتضليل الاخرين وهدم العلاقات الاجتماعية الواقعية بسبب كثرة استخدام العالم الافتراضي وابعاد الفرد عن جوه الاجتماعي العام والاسري واقامة علاقات خارج اطر العلاقات الاجتماعية التي شرعها الشرع والقانون والعرف الاجتماعي.

واكد الكربلائي ان تلك المواقع ساهمت بتفكك الكثير من الاسر وانفصال الازواج عن بعضهم وتعرض الفرد بسببها الى حالات من العزلة عن واقعه الاجتماعي والاكتئاب والقلق والاضطراب النفسي.

واستدرك ان استعمال وتوظيف هذه المنظومة اصبح سلاحاً ذو حدين خطيرين.

وابدى ممثل المرجعية الدينية العليا اسفه ازاء رواج الاستعمال والتوظيف السلبي لهذه المنظومة، مطالبا بضرورة توعية الفرد والمجتمع للآثار السلبية الاجتماعية والاخلاقية والسياسية للتوظيف غير الصحيح لهذه المنظومة وتقديم التوصيات اللازمة والتي تصب في محاولة تغليب الاستخدام الايجابي والبناء وهي كثيرة.

ولاء الصفار

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً