128 ــ جلال العلي: ولد (1385 هـ / 1965 م)

كربلاء الحسين

2020-07-07

115 زيارة

 

قال من قصيدة (أبا الخلد) وهي في أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) وتبلغ (43) بيتا:

وقال من قصيدة (أعطني كربلاء) التي تبلغ (27) بيتا:

أعطني (كربلاءَ) فكـراً وخيلاً *** أتخمُ الكونَ من محبيكَ قتلا

جفَّ صلبُ الفحولِ نبعاً فنبعاً وطوى الضيمُ من غراسِكَ نصلا

كيف ترجو أن ينتخي عـربيٌّ *** ذاقَ كأساً من الصغارِ وعلّا

ومنها:

أعطني (كربلاءَ) ساعةَ عزٍّ *** أدعُ الأرضَ من عداتِكَ مَحلا

وقليلاً من هادرِ الوحي تسمو *** بـيِّـنـاتٍ بـه لـتـنـعـشَ عـقـلا

رشـفـةً من فراتِكَ الوفرِ نبعٌ *** نـبـويٌّ سـيـغـسـلُ الغيَّ غَسلا

ومنها:

وإذا الـفـكرُ رامَ غيرَ ذويهِ *** يصبح الفكر في الأراذل جهلا

ما هززنا لـ (كربلاءَ) سناناً *** حـيـدريـاً إلا لـنـنـشـرَ فـضلا

وإذا جـاورَ الـكـريـمَ كـريمٌ *** مُلئَ الـمـعـدمـونَ فضلاً ونبلا

ومنها:

(كربلاءٌ) تـراثـنـا نـفـتـديـهِ *** بــدمـانا وكـلِّ مـا هـوَ أغـلى

نبعُنا ما تكدَّرَ الـصـفـوُ منه *** بـتراث يسقي المورّثَ وحلا

بُليَ السيفُ والنحورُ نِضارٌ *** كـلُّ يـومٍ تـلوحُ أبهى وأحلى

وقال من قصيدة (وثبة عاملية) التي تبلغ (51) بيتاً

وجماجمُ من (كربلاءَ) تجهّزتْ *** يحدو بها نصرٌ هناكَ مؤزَّرُ

وعطاءُ أكبادٍ يغذّي أغصناً *** من أيكـةِ الـشهداءِ كي يتحرَّروا

وطنُ الضنى تتصارعُ الأحزابُ في ** جرعائِه فتهونُ ثُمَّ تُكَسَّر

الشاعر

جلال بن صادق بن محمد العلي، شاعر وروائي ومسرحي ولد في الإحساء وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية له أربع مجاميع شعرية وروايتان.

قال من قصيدة (أبا الخلد)

دماؤكَ تسقي عتيقَ الخلودْ *** ويـومُـكَ مـجدٌ قديمٌ جديدْ

وأنتَ على رغمِ كلِّ السيوفْ التي لا تزالُ، انتصارٌ فريدْ

فموتُكَ قد ماتَ منذ اعتلاكْ  وحشّدَ في الطفِّ جمعٌ حقودْ

ولدتَ لـتـقـهرَ خيلَ الفناءْ *** فـيـا سـرَّ ميلادِ ذاكَ الوليدْ

يخرُّ بذكرِكَ سقفُ الطغاةْ *** وتَعلي لقتلكَ سقفَ الطريدْ

ظمئتَ ليشربَ نهرُ الأباةْ * مَـعيناً من العزَّ زاهي البرودْ

ومنها:

وفي أيِّ غايٍ يكونُ الثباتْ *** سلاحاً وكيفَ يعيشُ الشهيدْ

لمنْ تنحني شاهقاتُ النفوسْ * وفي أيِّ أرضٍ تحط السجودْ

وكيفَ السيوفُ تحزُّ الوريدْ *** فتفنى ويبقى شموخُ الوريدْ

تباركتَ من مُـلـهـمٍ لا يـفلْ *** وجـوداً أبـيـداً وفُـلَّ الـحديدْ

توطّنتَ في عالمٍ من قلوبْ *** وعـبَّـدتَ بالعشقِ درباً بعيدْ

ظمئتَ وأجريتَ للمستقين *** فراتَ البطولاتِ ورداً رغيدْ

تقحَّمتَ عذريةَ التضحياتْ *** فصرتَ شعارَ الأباةِ الأسودْ

ومنها:

عجبتُ ليومِكَ كيفَ استحالَ *** قروناً من العـشقِ جمَّ الوفودْ

ومهما تطاولَ عمرُ السنين *** على مركبِ الخلدِ غضَّا تعودْ

ولا شيء إلّاكَ في الخافقين *** فـمـنـكَ الوجودُ يعارُ الوجودْ

عجبتُ ليومِكَ والمرجفون ** لـملحمةِ العشقِ صاروا الشهودْ

أهذا أخو الطفِّ أمسى الوحيدْ *** حشودٌ إليه تسوقُ الـحشودْ

أهذا الذي ما سـقـاهُ الـفـراتْ *** بـحـارُ الـدمـوعِ إلـيهِ ورودْ

أهذا الذي فوقَ حرِّ الـتـرابْ *** جـيـوشُ النضارِ عليهِ قعودْ

أهذا الوحيدُ بأرضِ الحتوفْ *** عليه الملايينُ تُدمي الخدودْ

يموجُ بحـضرتِه الـخـافـقـانْ *** بـنـودٌ تـنـشَّـر فـوقَ الـبـنودْ

يصيحونَ لبيكَ منا الـفداءْ *** سنزرعُ أرضَ الطفوفِ جنودْ

أتيناكَ شعثاً يذوبُ الطريقْ *** لـوقـعِ خُـطـانـا وأرضٌ تـميدْ

ويقول في نهايتها:

تقدّستَ من منحَرٍ ما استكانْ * ولا ازورَّ عـن حتفِهِ بالصدودْ

أبا الخلدِ يا قـمـحةَ الجائعينْ *** وكأسَ العطاشى وعشقاً تليدْ

بغيرِكَ كيفَ يكون الرجالْ *** رجـالاً تـحـطّـمُ ذلَّ الـقـيـودْ؟

ومن أينَ تجملُ معنى الحياةْ ** وسربُ المروءاتِ عزمٌ قعيدْ

بقيتَ، وأسقط في الخاسرين *** بـلاطٌ هـشـيـمٌ نـثـيرٌ حصيدْ

بقيتَ ولم يبقَ مـن قـاتـلـيـكْ *** وأسـيـافُـهـم غيرُ نقعٍ صديدْ

فشمسُكَ ملءُ الفضاءِ الفسيحْ *** وأفـقُ الـضـلالـةِ لـيـلٌ بعيدْ

وقال من قصيدة (عرجتُ إليك)

عرجتُ إلـيـكَ بقلـبِ صـلِي *** وشـوقيَ يا سيدي محملي

ركابي إليكَ بـراقُ الحـنـينْ *** يطيرُ إلى صرحِكَ الأنبلِ

ومهما عـلـوتُ بشوقي إليكْ *** هـبـطـتُ كـأنّـي لم أعتلِ

كَبَتْ ذروتي في ذرى منتهاكْ وإن كان فوق السها منزلي

فسرُّكَ وهو ابتكارُ السـماءْ *** يعزُّ على الفهمِ أن يـنجلي

فلسـتَ مكاناً بـعينِ الـمـكانْ *** فـتـلـثـمـه غـايـةُ الـرحَّـلِ

ولستَ زمـاناً بـأفـقِ انطفاءْ *** زمـانُكَ في الخلدِ لم يذبلِ

ومهما يحلّقُ ركـبُ الخيالْ *** بـآفـاقِ مـضمونِكَ الأكملِ

يعودُ حسيراً كسيـرَ الجناحْ ** بـجمراتِ عثراتِه يصطلي

تجذّرتَ في دولةٍ مـن قلوبْ *** وعـرشٍ بـعشاقهِ ممتلي

تحفُّكَ أجنحةٌ من ضـياءْ *** عكوفٍ على وحـيِكَ المنزلِ

صلاةٌ مشمَّرةٌ في اشـتهاكْ ** تصلّي على كنهِكَ المرسلِ

لتشعلَ عتمة هذا العمـاءْ *** بـنـورٍ عـلـى نـحـرِهِ مشعلِ

وقال من قصيدة (أعطني كربلاء):

ها هنا اصطفَّ للحقيقةِ جمعٌ *** يتمنّى إلى رشادِكَ وصلا

عقدوا راية ربيـبة وحي *** كنتَ فيها بالأمسِ واليومَ أهلا

وعلى دربِكَ الأباةُ ضحايا *** يلبسونَ الحياةَ أسرى وقتلى

ويقول في نهايتها:

عاد غصنُ الرقابِ غضَّاً طريّاً وهوى البغيُ في الكتيبةِ كهلا

علّمتنا جراحُنا صادقات *** أنَّ عمـرَ الأسـى وإن طالَ يُبلى

أن أيامَنا الحـوالـكَ تـهوي *** صاغراتٍ ويملكُ الحقُّ طوْلا

إنَّـمـا الـفـكـرُ صارمٌ مستبدٌّ *** حـزَّ لـؤمَ النهى وأخرسَ ذُلا

محمد طاهر الصفار

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً