119 ــ جواد الأصفر: (1293 ــ 1358 هـ / 1877 ــ 1940 م)

كربلاء الحسين

2020-06-26

144 زيارة

قال من قصيدة يحيي فيها ثورة العشرين ويشيد ببطولات قادتها وثوارها الكربلائيين الأمجاد:

قُمْ حيِّ قادةَ (كربلا) الأبطالا *** العاقدينَ مع الهدى آمالا

حيِّ البهاليلَ الكماةَ كأنّهم *** أسدُ الشرى لا تختشي آجالا

الضاربينَ الهامَ في بأسائِها *** خاضوا بكلِّ بسالةٍ أهوالا

ومنها:

يا (كربلاء) إلى الإمامِ تقدّمي كي تُحرِزي التقديرَ والإجلالا

كمْ موقفٍ لكِ قبلَ هـذا خـالدٍ *** حـقّـقـتِ فيهِ للعُلا استقلالا

يا أيُّها البلدُ المقدَّسِ ثرْ على *** ظـلـمٍ أتـانـا يـنـهبُ الآمالا

وقال من قصيدة في المدح:

قد زهتِ اليومَ به (كربلا) *** وفيهِ نادي المكرماتِ استنارْ

وغنَّتِ الورقاءُ واستبشرتْ ** أهلُ العُلا والمجدِ والافتخارْ

ولمْ أزلْ أدعـو لكم بالـبقا *** مـا أظـلمَ الليلُ وضاءَ النهارْ

الشاعر

جواد بن جعفر بن مهدي بن موسى بن قاسم الأصفر الحائري، ولد في كربلاء وجاء لقبه (الأصفر) نسبة إلى عشيرته (الصفران) في السماوة وهي فخذ من بني حجيم، يغلب على شعره الطابع التقليدي وجرى في قصائده مجرى الأغراض السائدة في ذلك العصر كالمدح والرثاء والنسيب. ويبدو من خلال شعره أنه كان من شعراء ديوان آل الرشتي الذي كان يرتاده أغلب شعراء كربلاء.

عاش الأصفر حياة الفاقة وكان يعاني من ضعف البصر لكن ذلك لم يمنعه من العمل وكسب الرزق فقد كان يعمل خياطا وكان يرتاد مجالس الأدب باستمرار حتى وفاته في كربلاء، وقد أورث مهنته ــ الخياطة ــ ولده كاظم الذي ترك كربلاء وسكن الكاظمية.

ومن قصيدته اللامية في (ثورة العشرين) يقول:

في ثورةِ العشرينِ ثاروا ثورةً * صـالـوا على المستعمرينَ صِيالا

لـتـذلَّ أنـفُ الأجـنبيِّ فلا ترى *** لـلــظـلـمِ صـوتــاً بـيـننا يتعالى

أولاءِ مـن سـاروا بـكـلِّ مثقّفٍ *** نـحوَ الشقاةِ وقطعوا الأوصالا

عشقوا الردى لما سطوا في حومة الـهيجاءِ حتى حطموا الأغلالا

ورقوا سماءَ المجدِ ما هانوا ولا ضعفوا وقد وردوا المنون سجالا

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً