118 ــ جعفر زوين: (1266 ــ 1307 هـ / 1849 ــ 1889 م)

كربلاء الحسين

2020-06-25

139 زيارة

قال من قصيدة:

وأعاد وقعة (كربلا) بمـحرمٍ *** للناظرينَ سماعَها وعيانَها

كانتْ حديثاً فالزمانُ بطولِه *** لم يوفِ حقاً نوحُنا أشجانَها

واليوم ابدت للنواظرِ خطبَها *** أفهل تطيقُ قلوبُنا حملانَها

الشاعر:

السيد جعفر بن حسين بن حسن بن حبيب بن أجمد الحسيني النجفي المعروف بـ (زوين) نسبة إلى الأسرة النجفية العلمية العلوية المعروفة، يقول السيد محسن الأمين عن هذه الأسرة: (وآل زوين من أشهر السلالات العلوية ينتهي نسبهم إلى عبد الله الأعرج بن الحسين الأصغر ابن الإمام زين العابدين (عليه السلام). وأول من انتقل منهم إلى الحيرة وشرع في عمارتها وغرسها: السيد حسن، انتقل إليها من الرماحية سنة 1217).

ولد السيد جعفر زوين في النجف الأشرف وتلقى تعليمه الأول على يد أبيه ثم درس الشعر عند الشيخ عبد الحسين الأعسم، والشيخ عباس الأعسم وصحب شعراء ذلك العصر فنمت قريحته واتقن اللغة الفارسية وله فيها مراسلات إضافة إلى مراسلاته في العربية وله ديوان شعر، توفي في الحيرة لكن السيد الأمين يذكر أنه توفي في حضرة العباس بن علي (عليه السلام) بكربلا فجأة بعد فراغه من أداء مراسيم الزيارة، ودفن في النجف.

قال عنه السيد الأمين: (كان شاعراً أديباً كريم النفس) أما عن شعره فيقول الأمين: (وكان مقلاً في نظم الشعر، توجد من شعره مجموعة متوسطة الحجم عند حفيده السيد علي، وفيها طائفة من قصائده ومقاطيعه ومفرداته وجلها في أهل البيت (عليهم السلام)

شعره

قال في التوسل بأمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الله وعظمة مكانه عنده (عز وجل) في دفع الضر والوباء

كيفَ يرضى بالحمى حامي الحمى أن يلاقي أهله وقعَ الحمامْ

وهوَ جاثٍ بين ظهرانيهمُ *** يدفعُ الجلى لدى الخطبِ الزؤامْ

ليس يغضي الطرفَ عنهم وهمُ *عنده في ظلِّ حصنٍ لا يُرامْ

كـلُّ آنٍ حـولَ مـثـواهُ لـهـمْ *** صـرخـةٌ تـوقـظ أشـلاءً رِمامْ

أعجيبٌ دفعه عنهم غداً *** مـن له في الكونِ مولىً لا يُضامْ

بل عجيبٌ كيفَ يرضى بالوبا *وهوَ عنهم يتّقي رشقَ السهامْ

كلُّ مَن والى عليَّ المرتضى *** بالحمى منه وإنْ شط المُقامْ

أنتَ لو تلقى سبيلاً طوَّحتْ *** منكَ خوفاً خفّةً سربُ الحمامْ

وقال في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

أما سمعتَ بيومِ الطفِّ إذ فخرتْ * به بنو هاشمِ البطحا على العربِ

لـمـا أبـوا أن يـحـلَّ الضيمُ ساحتهمْ *** تنَّمروا للقاءِ الموتِ والنوبِ

كمْ لمَّة للمنايا شـابَ مِـفـرقُـهـا *** قـد خضّبوها دماً لا بالدمِ الكذبِ

وغمرةٌ أحجمتْ من دونِها أسدٌ ** جثوا بلجَّتِها غضبى على الركبِ

حتى حَموا بمواضيهم رواقَ علا ** قد ضمَّ بنتَ نبيٍّ أو وصيَّ نبي

سلْ عنهمُ الطفَّ هل زلّت لهمْ قدمٌ * عـندَ الطعانِ بخطيِّ القنا السلبِ

فاستقبلوا الـمـوتَ زحـفاً لم يكنْ لهمُ *** إلّا المنيةُ والعلياءُ من أربِ

للهِ تلكَ الوجوهُ المسفراتُ بها * يُستدفعُ الخطبُ قد باتتْ على التربِ

وقال من حسينية أخرى:

حماةُ الـحِـمـى يا بني هاشمٍ *** إذا الخيلُ شنَّتْ عليه المغارا

وأسْدُ الكريهةِ إن أضرمتْ *** بها شفراتُ المواضي شرارا

خباؤكمُ في عِراصِ الطفوف *** به أسـعـرتْ آلُ سفيانَ نارا

ونسوتكمْ فوقَ عـجـفِ المطا *** تـؤمُّ ديـاراً وتـطـوي قـفارا

وتدعـوكـمُ حـيـثُ لا سـامعٌ *** يـجـيبُ نداءَ النساءِ الحيارى 

محمد طاهر الصفار

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

..............................................

المصادر التي ترجمت للشاعر

1 ــ أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين ج ٤ ص ٩٥

2 ــ الحصون المنيعة للشيخ علي كاشف الغطاء ج 2 ص 5

3 ــ الذريعة إلى تصانيف الشيعة لأغا بزرك الطهراني ج 9 ص 195

4 ــ معارف الرجال للشيخ محمد حرز الدين ج 1 ص 169

5 ــ شعراء الغري للأستاذ علي الخاقاني ج 2 ص 35

6 ــ الكرام البررة للشيخ أغا بزرك الطهراني ج 1 ص 384

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً