103 - جابر الكاظمي: (1222 ــ 1312 هـ / 1807 ــ 1894 م)

كربلاء الحسين

2020-05-23

118 زيارة

قال من قصيدة في مدح أهل البيت (عليهم السلام):

سناهمْ عمَّ نوراً كالدراري‏ *** فخصَّ ضيـاؤه أهلَ السماءِ

وبغداد وسـامـرّا فـطـوس‏ *** فيثربَ فالغريَّ فـ (كربلاءِ) 

إذا شدُّوا على الأعداء شدُّواً ** مآزرهمْ على صدقِ الإباءِ

وقال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

أمَّ في ركبِه إلى أرضِ كربٍ‏ *** وبلاءٍ من (كربلاء) يبابِ‏ُُُ

فأحاطتْ بذلكَ البحرِ حربٌ *** بجيوشٍ كمثلِ سيلِ الرَّوابي

ضاقتْ الأرضُ منهمُ بعديدٍ ** يومَ ضاقتْ رحابُها بالحرابِ

الشاعر

الشيخ جابر بن عبد الحسين بن عبد الحميد بن جواد بن أحمد خضر بن عباس بن خضر بن عباس بن محمد بن المرتضى بن أحمد بن محمود بن محمد بن الربيع الربيعي، ينتهي نسبه إلى ربيعة بن نزار، ولقب بـ (الكاظمي) نسبة إلى ولادته في الكاظمية المقدسة.

أمه هي السيدة العلوية (الهاشمية) بنت السيد جواد الرضا ابن المهدي البغدادي، وكانت سيدة جليلة القدر عابدة زاهدة، قال السيد الأمين: إن الشيخ محمد حسين الأصفهاني صاحب كتاب (الفصول الغروية في الأصول الفقهية)، والشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر كانا إذا جاءا لزيارة الإمامين الكاظمين (عليهما السلام) يزورانها في دارها لجلالتها.

وقد أشار الكاظمي في شعره إلى جلالتها مفتخراً بنسبه العلوي من جهة أمه بقوله:

أنا من (أهلها) وقد شملتني *** نسبة حيث جدتي (الزهراء)

والشاعر الكاظمي هو خال العالم الكبير المجتهد السيد حسن الصدر الكاظمي.

نشأ الكاظمي محباً للعلم والأدب وملازمة المجالس الأدبية في الكاظمية وحفظ كثيراً من التراث الشعري العربي، وكان أبوه قد جاء إلى الكاظمية من بلد لطلب العلم في عهد العالم الكبير محسن الأعرجي، فتهيأت للابن الأجواء الأدبية ودرس علوم العربية على يد أساتذة ذلك العصر وكان أبرز أساتذته الشيخ حبيب بن طالب الكاظمي فاستطاع بلوغ طموحه وحاز على مكانة كبيرة بين شعراء عصره وكان يكتب الشعر باللغتين العربية والفارسية وله في كليهما ديوان كما عرف بتميزه في الخط، وقد عرف بتواريخه في إعمار العتبات المقدسة في النجف الأشرف وكربلاء والكاظمية وسامراء حتى قيل عنه: (إنه ما ترك مرحلة إعمار في زمانه الا وأرّخها).

سافر الكاظمي إلى إيران مرتين وهناك اتقن اللغة الفارسية وقد أصيب في آخر عمره باضطراب عصبي ومات في مسقط رأسه ودفن في الحضرة الكاظمية المقدسة وكان له ولدا واحدا اسمه طاهر مات في حياة أبيه

يقول السيد محسن الأمين: رأيته في الكاظمية وهو شيخ كبير ويقول في ترجمته: (كان نادرة عصره في الشعر والحفظ وحسن الخط مع ورع وتقوى وتعفف، له تخميس الهائية الأزرية .... وكان ينظم الشعر بالفارسية. وله ديوان شعر اسمه "سلوة الغريب وهبة الأديب" وقد ذكر شرح نسبه أبا واما وأدبه ....)

وقال فيه الشيخ أغا بزرك الطهراني: (كان أحد شعراء الزمن وأدبائه ونديم ملوكه وأمرائه سافر إلى طهران في زمن فتح علي شاه سلطانها فامتدحه بقصيدة فأجازه، ثم عاد إلى محله، وعاود في زمن محمد شاه ...)

وقال فيه السيد جواد شبر: (من فطاحل الأدباء، ملأ الأسماع بشعره، متضلعاً في الكلام والتفسير والحديث والتاريخ مع ورع وتعفف وتقوى ونسك لم يرَ في الشعراء بورعه وتقواه، وولاؤه لأهل البيت عليهم ‌السلام مضرب المثل حلو الكلام عذب الألفاظ موزون النبرات).

وقال عنه الشيخ علي كاشف الغطاء: (كان فاضلاً كاملاً شاعراً ماهراً بالعربية والفارسية أديباً لغوياً عالماً بالعلوم العربية والأدبية وقد خمّس قصيدة الأزرية المشهورة فأحسن بتخميسه وأجاد).

وقال عنه الشيخ محمد حسن آل ياسين: (شاعر شغفه حب آل البيت حتى شغله عما سواه، فملأ دنياه، كما استولى على لغته، وقاد صياغته، وشكل معارفه وحدد معالمه. نوَّع في الموضوع، وفي الممدوح، لينتهي القصيد إلى ذات الغاية التي لم يتجاوزها بصره ولم تدرك غيرها بصيرته، يحمل شعره إمكانات الفحولة بما يبدي من ثراء المعجم وغزارة المعرفة وندرة التصور ....).

وقال عنه الشاعر عبد الباقي العمري: (أستاذ الكل في هذه الصناعة، وملاذ الجل في ترويج هذه البضاعة، مكلل تيجان مفارق أهل البراعة، بما ينثره من الدر، وينظمه من الشعر، وينفثه من السحر، في معاقل العقول ومعاقد عقود اليراعة ...).

شعره

حقق ديوانه الشيخ محمد حسن آل ياسين وترجم له ترجمة وافية في مقدمة الديوان الذي احتوى على (394) صفحة ونشر في المكتبة العلمية - بغداد عام 1964 وغلب عليه طابع مدائح ومراثي أهل البيت (عليهم السلام) وإضافة إلى هذا الديوان فللكاظمي أثر أدبي آخر هو تخميس الأزرية في مدح النبي وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام) التي تبلغ (570) بيتا ونشرت وحدها بتحقيق الشيخ محمد رضا المظفر في النجف بالمطبعة الحيدرية‌ عام 1950.

أما شعره بالفارسية فقد جمعه بديوان أسماه  م قدم له محمد رضا المظفر (سلوة الغريب وأبهة الأديب) وقد عهد به لأحد أدباء إيران ليطبعه، لكنه فقد أثره.

امتاز شعره بقوة المعنى والسبك في اللغة

قال من قصيدة مطولة في تمجيد الخالق وذكر آلائه ونعمائه وقدرته وعظمته:

يا عـلـيـاً يُـنـمـى إليه العلاءُ *** ولجداوه تنتـمي الألآءُ

وعـظـيـمـاً ذلتْ فـراعـنـةُ الـدهـرِ لديـه ودانتِ العظماءُ

وغـفـوراً مـدَّت لـمـغـفـرةٍ مـنـه يـديـهـا عـبيـدهُ والإماءُ

ورحيماً بالعالمينَ وفي الرحمةِ منه به اقتــدى الـرحماءُ

ومفيضاً منه الفيوضاتُ فاضتْ فتوالتْ ومـا لهنَّ انتهاءُ

وكريماً من جودِهِ كلُّ جودٍ ** والندى والألاءُ والنعماءُ

ومنها:

وجواداً عمَّ الوجودات منه *** أىُّ جودٍ عُفاتُه الكرماءُ

وعميماً بكلِّ فضلٍ عـظـيمٍ *** مـستديمٍ حفَّت به الآلاءُ

مجدهُ في الآفاقِ سارَ ولكن **وقفـتْ دونَ شأوِهِ الآراءُ

بـهـرَ الـعـالميـنَ منه بهاءٌ *** وسـنـاً عـزَّ شأنُه وسناءُ

ضلَّ من يطلبُ الدليلَ عليهِ *** وعليه قد دلّتِ الأشياءُ

ومنها في عظمته في خلقه:

دائمُ المجدِ ينتهي كلُّ مجدٍ ** وهو باقٍ ومجدهُ والعلاءُ

أوجـدَ الـمـوجـوداتِ إذ لا وجودَ معـه غـيرُه ولا إنشاءُ

ثم ينتقل إلى مدح أهل البيت (عليهم السلام) فيقول:

بالألى ما عصوك طرفهُ عينٍ لا ولا غفلةً هفوا ثم فاءوا

هُمْ قوامُ الدنيا بهم ثبتَ الدينُ وقرَّت أرضٌ وقامتْ سماءُ

وهــمُ صـفـوةُ الإلـهِ وآل المـصـطـفى والأئـمـةُ الأمـنـاءُ

وهمُ رحمة الإله ومنهمْ ** أصفـياءُ الرحمنِ والأوصياءُ

كلماتُ الرحمنِ هُمْ والمعاني * وصفـاتُ الإلهِ والأسماءُ

لا يضاهيهمُ الوجودُ بمجدٍ *** لا مـضـاهٍ لـه ولا أكفـاءُ

وفي الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) يقول:

وبها خـتمهـمْ إمـامٌ هـمـامٌ *** لـيـسَ إلا لحكمِه إصغاءُ

ملكٌ تـسجدُ الملوكُ لديهِ *** وتدينُ الغبراءُ والخضراءُ

وعليه الأملاكُ تـنـزلُ بـالـنـصرِ وقد أذعنتْ له الأمراءُ

هوَ نـورُ اللهِ الـذي مـن سناهُ ملأ الأرضَ والسماءَ سناءُ

وقال في مدح النبي (صلى الله عليه وآله)

للنبيِّ المصـطـفى صدقُ ولائي *** وهوَ العدَّة في يومِ اللقاءِ

سيِّدُ الرسلِ الـذي قـد سادهمْ *** فـي مـعاليه وأزكى الأنبياءِ

رحمة الله التي قد شـمـلت *** كل دانٍ في الوجودات ونائي

ضاء وجهُ الأرض فيه والسما قد أضاءت من سناهُ في ذُكاءِ

أسـمـحُ النـاس وأنـداهــم يداً *** لــفَّـعَ الدهـر نـداه بـالـغـنـاءِ

مفردٌ لـولا الـذي شـاطـره *** فـــي عـلـومٍ باهراتٍ وعــلاءِ

صنوُهُ الندبُ عليُّ المرتضى *** صـفوةُ اللهِ ونورُ الأصفيـاءِ

وقال في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام):

نؤمُّ الغرىَّ مقام الوصى *** ومثوى علىٍّ ومأوى الإبا

إلى نبـأ فـي الـبـرايا عـظـيمٍ *** وكلُّ عظيم عظيمُ النَّبا

وفوجاً ففوجاً نزجُّ المديح ** ونزجي الثنا موكباً موكبا

إمامٌ له الشمس ردَّت وقد * دجا الليل والقرص قد غيّبا

ومغربها قـد غـدا مـشـرقاً *** وقد كان مشرقُها مغربا

وقال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه (عليهم السلام):

فانتضى ابن النبي للنصر قوماً * قد أجابوا لنصرهِ في الجوابِ

فرمى شرَّ معشرٍ من عداهُ *** بأسود الوغى ضواري الغلابِ

مـــن بـنـيـه وســــادةٍ من ذويــه *** وكــــرامٍ نـقـيَّــةٍ أطـيـابِ

رستِ الحربُ منهمُ برواسٍ *** كم أبـادتْ جـبـالـهـا بالضرابِ

فانتضوا عزمةً لو انَّ هضاباً *** جاولتها لأصبـحت كالجوابي

فأقاموا قيـامـة أصـبـحـت فـيـهـا جـبـالُ الـهـيـجـاء مثل السرابِ

فتحوا في رماحِهم بابَ عدنٍ *** دون مـفـتـاحِ كـلِّ مـقـفلِ بابِ

حسبُهم في الحسابِ غرُّ فعالٍ أزهـرت فهي ضوءُ يومِ الحسابِ

يومٌ به شنَّت الأحداث غارتها على النبي وسـلـت سيفها الخطب

ومن حسينية أخرى:

إذا ما ذكرتُ صريعَ الطفوفِ *** غدا يصرع الرزءُ قلباً جزوعا

نضى الروحَ في الضرب منه *فتىً تردى من الصبرِ فيها دروعا

هوى الدينُ لما هوى في الثرى *** وقـد كـان للـدينِ حصناً منيعا

أرى رأسَــه وهــو ســرُّ الإلـه *** بـرأس سـنــــانِ سـنـانٍ أذيـعـا

تـقـولُ له زيـنـبٌ والـدمـوع *** نـجـيـعٌ عـلـى مـن تـردّى نـجيعا

وقال في التوسل بآل البيت (عليهم السلام)

ذاب قلبي فارفق بقلبي إلهي وأجرني من هولِ يومِ المعادِ

بـشـفـيـع الورى محمد بالمحمـود حـقـاً بـأحـمـدٍ بـالـهـادي

بالنـبـيِّ الـهـادي الـذي أنـبـيـاءُ اللهِ ألـقـت إلـيه فضلَ القياد

بـالـرسـولِ الذي به أرشدَ اللهُ البرايـا إلـى سـبـيـلِ الـرشـادِ

بالحـبـيـبِ الذي يُكشَفُ الضُّرُ وتـنـجـو الـعـبـادُ يومَ المعادِ

بـعـليٍّ بالمرتضى حجةِ المعبودِ صـدقاً بحيدرٍ ذي الأيادي

بأخِ المصطفى الذي اشتُقَّ منه نبعُه فـاغتدى شـقيقاً مفادي

بالوليِّ الذي إليه ولائي *** والعمـيدِ الــذي عليه اعتمادي

بإمامِ الورى وملجا البرايا ***وحمى الملتجى مــن الآسادِ

بأمانِ الدارينِ من كلِّ هولٍ *** بنجاةِ الورى أبـي الأمجادِ

وبأزكى النساءِ زوجِ عليٍّ * فاطمِ الطهرِ بنتِ أزكى العبادِ

بالإمامين شُبّرٍ وشُبيـرٍ *** سبطـي المصطفى من الإيجادِ

بالذي قد أتتْ به وأخيه *** آيُ فضـلٍ تـربو على الأعدادِ

هم ذوو الـمـعـجزاتِ فيها الرواياتُ أتـتـنـا قـويـةَ الإسـنـادِ

بالإمامِ المـظـلـومِ بـالـحسنِ المسمومِ بالمجتبي بخيرِ عمادِ

بالعميدِ الشهيدِ أعني حسيناً ** بـسليلِ الهدى جديلِ الوهادِ

وبزينِ العبادِ أعـنـي عـليّاً *** ذي المعالي والسيِّد السجّادِ

بـسـمـيِّ الـنـبـيِّ بـالـبـاقـرِ الـعـلـمِ الإلـهـيِّ بــاهـرِ الاتّـقـادِ

بأخِ الـبـذلِ جـعـفـر الـفـضـلِ بالصادقِ القولِ نيّرِ الإرشادِ

بحليفِ الحلمِ كاظمِ الغيظِ موسى الطُهر جدِّ الجوادِ بابِ المرادِ

بـعـليِّ الـرضـا الذي ضمن الخلدَ لـمـن زاره مـن الـوفّـادِ

بجوادِ الندى محمدِ ملجأ الـجـودِ مـنجا الوجودِ خيرِ جـوادِ

بعليٍّ الهادي إلـى الرشدِ مَـن ضلَ بضوءٍ من نورِه الوقّادِ

بالزكيّ الإمامِ والعسكريِّ الحسَنِ الطهر نجلِ أشرفِ هادي

بإمام العصرِ الذي تشرقُ الأرضُ بمرآهُ إذ ينادي المنادي

الإمام المهدىِّ والخلف الحُجَةِ بـالحـقِ مَـن أتـى بـالأيادي

ربِّ هب زلتي بهم واعفُ عنَي وأجرني من هولِ يومِ التنادِ

وقال في الإمامين الكاظمين (عليهما السلام):

إمامين من فخريهما كلُّ مفخرٍ *** تـولَّد ما بين الورى إذ تولَّدا

ونورين يكسو النّيراتِ سناهماً سنـاءاً وفيه الشمس والبدر اُسعِدا

جوادين قد عمَّ الوجودَ نداهما *** فأضحى به جيدُ الزمان مقلّدا

سليلي هداةٍ في القديمِ سناهمُ *** براهُ القديمُ الفردُ باليمنِ مُفـردا

وقال في مدح الإمام علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليه):

ثنينا عطفَ محمودِ الثناءِ *** لمغنى سبط ختمِ الأنبياءِ

لربـعِ هـدايـةٍ لله فـيــه *** مواهب رحمةٍ لذوى الولاء

لمغنىً فيه للرضوان مأوىً ***وفيه للرضا أسمى بناءِ

ومنها:

إلى شمسِ الشموسِ وما سواه أنيس في الأسى للأصفياء

إلى شمسٍ حبا طوساً بشمسٍ تفوقُ الشمسَ باهرةِ الضياءِ

فأشرقتِ العوالمُ من سناهُ ***بشمسٍ لا تغيبُ مدى البقاءِ

كما احتوى ديوانه على تخاميس لبعض الشعراء ومن تخاميسه قوله في تخميس قصيدة السيد حيدر الحلي في مدح النبي (صلى الله عليه وآله)

نبيَّ الهدى يا أبا القاسمِ *** وعلَّة آدمَ والعالمِ

ويـا أيَّ مـبـتـدأٍ خاتمِ *** تـخيَّرك اللهُ من آدمِ

وآدم لولاكَ لم يخلقِ

بنورك لو لم يكن يستضيئ *** لما كان للرشد يوماً يفيئ

لأنك في الغيب قبل المجيئ *** بجبهته كنت نوراً تضيئ

كما ضاء تاجٌ على مفرقِ

عُلاك وجوداً له سبَّبا **** كذاك سجوداً له أوجبا

ومن قد أبى بالشقاء احتبى ** لذلك ابليس لمّا أبى

سجوداً له بعد طردٍ شقى

ومن تخاميسه أيضاً:

بني المصطفى أنتم كرام أطائبُ *** بكم نجحت للآملين المطالبُ

أقـولُ ولـلآمـالِ خـفَّـتْ نـجـائبُ *** إلـيـكـم وإلا لا تُـشـدُّ الركائبُ

ومنكم وإلا لا تصحُّ المواهبُ

عليكم لواءُ الحمدِ في الحشرِ يخفقُ وأنتم شموسُ الرشدِ في الأرضِ تشرقُ

فـكـلُّ حـديـثٍ جـاء عـنـكـم مُـحـقَّقُ *** وعـنـكـم وإلا فـالـحـديـثُ مـخـلَّـقُ

وفيكم وإلا فالمحدِّث كاذبُ

وقال في تخميس الأزرية:

كم صروفٍ للنائباتِ شدادٍ *** رائحاتٍ على الأنامِ غوادٍ

ولكَم سُوِّمت كخيلِ طرادٍ *** كل يومٍ للـحـادثـاتِ عتوادٍ

ليس يقوى رضوى على ملتقاها

كم خطوبٍ للدهرِ لا تتجلى وذنوبٍ عن نهجِها النسـكُ ضـلاً

إن عدتْ فضلَ من دنا فتدلّى كيف يُرجى الخلاص منهن إلا

بذمامٍ من سيدِ الرسلِ طه

محمد طاهر الصفار

...............................................

المصادر

1 ــ أدب الطف / السيد جواد شبر ج 8 ص 86 ــ 88

2 ــ موسوعة العتبات المقدسة / جعفر الخليلي ج 8 / قسم كربلاء ص 215 ــ 216

3 ــ أعيان الشيعة / السيد محسن الأمين ج ٤ ص ٤٠ ــ 45

4 ــ مقدمة ديوان جابر الكاظمي / تحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً