89 ــ القاضي الرشيد: قتل سنة (563 هـ / 1167 م)

كربلاء الحسين

2020-05-05

263 زيارة

 

قال من قصيدة:

أفَـ (كَربلاءُ) بالعراقِ *** و(كربلاءُ) بمصرَ أخْرى

الشاعر

أبو الحسين أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الزبير المصري الغساني الأسواني، المعروف بـ (القاضي الرشيد)، ولد بأسوان في صعيد مصر، وتقلد القضاء في اليمن للدولة الفاطمية، قال عنه العماد الأصفهاني: (كان ذا علم غزير وفضل كثير، لم يعمل بشعره ولم يرحل من ضرّه)

وقال عنه ياقوت الحموي: (كان كاتباً شاعراً فقيها نحوياً لغوياً، ناشئاً، عروضياً، مؤرخاً منطقياً، مهندساً عارفاً بالطب والنجوم، متفنناً).

قال عنه الشيخ محمد السماوي: (كان فاضلاً جم الفضل ذا يد في أغلب العلوم، مصنِّفاً، له جنان الجنان في التراجم والأنساب، وفد على الخلفاء المصريين واختصّ بهم، وولاه الملك الصالح النظر في ثغر الإسكندرية، وبقي منعَّماً مدة دولتهم.... ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة حسينية في أيام الفائز أولها:

ما للرياضِ تميلُ سُكرا *** هلْ سُقِّيتْ بالمُزنِ خمرا

ومنها:

أفَـ (كَربلاءُ) بالعراقِ *** و(كربلاءُ) بمصرَ أخْرى

ثم يقول السماوي: (لم يذكر منها ياقوت إلا هذا، وقال: لمّا وصل إلى هذا البيت ذرفت العيون وعج القصر بالبكاء والعويل وذلك أنهم كانوا يجلسون في أيام المحرم وتقام سوق الشعر كما ذكره المقريزي في الخطط).

والظاهر أن القصيدة لم تلائم مزاج الحموي فلم يذكر منها سوى مطلعها وثلاثة أبيات وهذا البيت، لأنها (حسينية) كما عبر عنها السماوي، وقد عُرف الحموي بعصبيته وطائفيته تجاه الشعر الشيعي، فأغلب القصائد التي قيلت في هذه الفترة كانت تحمل في طياتها مظلومية أهل البيت (عليهم السلام) وحديث الغدير ومقتل الحسين (عليه السلام)، كما نجد ذلك في قصائد القاضي الجليس، والحسن بن الزبير أخي القاضي الرشيد والملك الصالح طلايع بن رزيك وغيرهم، ومما يؤيد ذلك هو قول الرشيد في الأبيات الثلاثة التي ذكرها الحموي: 

سائل بها عصبَ النفاقِ غـداة كـانَ الأمرُ إمـرا

أيامَ أضحى النكرُ معروفاً وأمسى العرفُ نكرا

ففي هذين البيتين يستنطق التاريخ عن قتلة أهل البيت (عليهم السلام) وظالميهم وخاصة بني أمية وهذه القصيدة هي ضحية أخرى من ضحايا الشعر الشيعي الذي اغتالته يد العصبية المذهبية.

ألف الرشيد مجموعة من الكتب منها:

1 ــ جنان الجنان ورياض الاَذهان في شعراء مصر بأربع مجلدات

2 ــ أمنية الاَلمعي ومنية المدعي 

3 ــ الهدايا والطرف

4 ــ شفاء الغلّة في سمت القبلة

5 ــ المقامات.

6 ــ الرسالة الحصيبية

7 ــ ديوان شعر.

أما على الصعيد السياسي فقد قام بحركة انفصالية عن الدولة الفاطمية حاول من خلالها الاستقلال باليمن لكن محاولته باءت بالفشل، أما سبب قتله فلأنه كان يميل إلى شيركوه فقتله العاضد.

أما شعره في أهل البيت (عليهم السلام) فمنه:

خذوا بيدي يا آلَ بيتِ محمدٍ *** إذا زلّتِ الاَقدامُ في غدوةِ الغدِ

أبى القلبُ إلاّ حبَّكمْ وولاءكمْ ** وما ذاك إلاّ من طهارةِ مولدي

 

محمد طاهر الصفار

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

 

.............................................

المصادر

1 ــ أدب الطف السيد جواد شبر ج 3  ص 161 

2 ــ خريدة القصر وجريدة العصر للعماد الأصفهاني ج 1 ص 20 

3 ــ معجم الأدباء للحموي ج 4 ص 58 

4 ــ الذريعة إلى تصانيف الشيعة للطهراني ج 5 ص 153 

5 ــ أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين ج 3 ص 27

6 ــ الطليعة من شعراء الشيعة للسماوي ص 36

7 ــ دائرة المعارف الحسينية للكرباسي ديوان القرن السادس ص 102

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً