80 ــ إيمان دعبل ولدت (1398 هـ / 1978 م)

كربلاء الحسين

2020-04-26

273 زيارة

 

قالت من قصيدة (هـدهـدة عـلـى شـرفـة الـيـقـيـن) الفائزة بالمركز الأول في مسابقة الجود العالمية عن أبي الفضل العباس (عليه السلام) التي أقامتها العتبة العباسية المقدسة:

لـكـأنَّ خـيـبـر أيـقـظـتهـا (كربلا) * وكـأنـمـا عجباً تجلّى حـيـدرُ

وكـأنَّ سـيـفَـكَ لعنةٌ سـحريـةٌ *** ما أن يمسّ الـزائفـينَ تحجَّروا

ما زالَ نزفُ القربةِ الجرحى على شفةِ العطاشـى أغنياتٌ تُزهرُ

وقالت من قصيدة (تـلـويـحـةُ لـلـقـمـرِ الأسـيـر) وهي إلـى ابـن الـسـمـاء وهـو يـتـبـع بـدمـوعـهِ رأسَ الـشـمـسِ فـي مـدارِ الـوحـي.. إلـى الإمـام زيـن الـعـابـديـن (عـلـيـه الـسـلام) فـي أسـره...

مـن (كـربلاءَ) مضى بأحلامِ السماءِ يُـمَـهّـد الأرضَ اليبابَ الـمُجـدبَـة

مـا بـينَ عــيـنيهِ وعـينِ أبيهِ من * فـوقِ الـقَـنَـا تـلـويـحـةٌ مُـتـخـضّـبَـة

وحـديثُ أشواقٍ يدورُ بـلا كلامٍ كـالـسَّـواقِـي فـي الـحقـولِ الـمُـعـشـبَـة

وقالت من قصيدة (العابرون ضفاف النور) وهي إلى العابرين على لهوات الموت إلى رياض الخلود .. إلى أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام):

هُـنَـاكَ فِـي (كَـرْبَـلا) كَـانـوا فَـرَاوَدَهُـمْ * بِـعَـاشِـرِ الأُضْحِـيَـاتِ العِزُّ والـشّـرَفُ

وَلَوّحَ الـنّـصْرُ فِـي الـكـفِّ التي قـطفتْ قُـلْ لِـي فَكَيْفَ كُفُوفُ الـبَدْرِ تُـقْـتَـطَـفُ ؟

قُـلْ لِي ولا تَـخْـتَـصِـرْ فَـالـقَـلْـبُ شَـاكَـسَـنِـي قُـلْ لِـي بِـرَبّـكَ إنّـي عَـاشِـقٌ دَنِـفُ

وقالت من قصيدة (وميضٌ من اشتعالات الشوق) وهي إلـى مـن ارتـدوا قـلـوب الـولاء وعـبـروا ــ بـهـا ــ إلـى ضـفـاف الـرجـاء .. إلـى زوَّار الإمـام الـحـسـيـن (عـلـيـه الـسـلام).. (الـمـشـايـة) فـي أربـعـيـنـيـتـه الـخـالـدة

يا (كربلاءَ) متى سأقبلَ هل ترى * يمضي المتيَّمُ عمرَهُ مـنفـيّـا؟؟

أقسمتُ بـالسبطِ ارفـقـي بصبابتي * أضنى التمنُّعُ عاشـقـاً عُـذريّا

نـذراً إذا أذِنَ الإلهُ زيارتي *** أطــوي الـمـسـافـةَ خـالعاَ نـعـلـيّـا

وقالت من قصيدة (سورة الصبر) وهي إلـى سـيـدة الـصـبـر الـعـقـيـلـة زيـنـب بـنـت أمـيـر الـمـؤمـنـيـن (سـلام الله عـلـيـهـا):

وكَـأَنّني فِـي (كَربلاء) تَـعَـلّقِـي *** كالنّقْطَةِ الخَجْـلَى بِـسقفِ البَاءِ

أَمْـشِـي كَـظِلٍّ يَـنْـحَـنِـي مُـتَـرَنّحاً *** خَـلْف انْحِـنَاءَةِ هَالة الحَوراءِ

حَيْرَى تُـفَتّشُ عَنْ بَوَارِقِ أَنْـجُمٍ *** ظُـلْماً هَوَتْ مَطْعُـوَنةَ الأَضْواءِ

وقالت من قصيدة (ماءٌ معشّقٌ بالظمأ) وهي إلـى سـبـط الـرسـول وريـحـانـة الـبـتـول الـحـسـيـن بـن عـلـي (عـلـيـه الـسـلام)

يـا سـيـدَ الـذبحٍ العـظيمِ بـ (كـربلا) *** روحي فداك تسابـقُ الـثـوّارا

حـشداً مـن الـفـرسانِ ..جـيـشَ غـيارى *** كلٌّ يربّي في الحنايا ثارا

دمـعـوا كـأن البرقَ من أسمائهم *** لطـمـوا فـكـان هـديـرهُـم مـوّارا

وقالت من قصيدة (يا زائرين لكربلاء.. خذوني):

يا زائرين لـ (كربلاء) خذوني *** لا ترحلوا.. حلفـتكم من دوني

مهلا. سأدخلُ في المسافة أو ألا *** يا ليتـكم مع اسمكمْ تضعوني

أو كالمُنى أنسلُّ في أحداقكم *** أو ربما في شـــــــوقكم تخفوني

وقالت من قصيدة (جهة الهيام)

من (كربلاء) إلى الغريّ إلى سما *** بغداد مثل سحابةٍ تتشرّدُ

لعناقِ سامـــراءَ تلــهثُ ربمــا *** في مهجةِ السردابِ ما تتفقدُ

وبداخلي غيثُ الدعاء إذا همى ***  لأحبّــتي ..آمــالهــم تتوردُ

وقالت من قصيدة:

ساُخلي جيوبَ فؤادي من الحبّ لا حبّ يجدي سوى حبّكا

وأملأ عيــنيّ منــكَ فديتـــكَ ما كــان لي أن أرى غيــركا

وأعكسني فيك ..في (كربلاء) شعــاعاً تخــلّق من وهجكا

وقال من قصيدة

أَيَجُوزُ لِي هَدْرَ المَزِيدَ مِنَ الأسَى *** ورثاءُ نَفْسِي هَلْ يَجُوزُ رَثاَئِي !!

كُلّ المَآسِي لا تُقَـــاسُ بِـ (كَرْبَلا) *** إذْ كُلُــهَا وَهْــمٌ  ومَحْــــضُ هَبَاءِ

حَرُمَتْ دُمُوعِي إنْ طَفَتْ فِي مُقْلَتِي ** لِسِوَى الحُسينِ ولمْ تَفُضْ بِعَزائِي

وقال من قصيدة (حَدِيثُ القُرُنْفُلَةْ ..وخِيَانَةُ المَاء)

وَكَمَا تَيَبّسَتْ الشّفَاهُ بِـ (كَرْبَـلا) *** يَبِسَتْ تَجُرّ غُصُونَها المُتَهَدّلَةْ

تَنْعَى وَإذْ مَــرّتْ عَلَيْهَا بُلْبُلَـةْ *** فَتَسَاءَلَتْ مَا سِرُّ هذي الوَلْوَلَةْ ؟

فَرَوَتْ لَها عَطَش الصّغَارِ وخَوفَهُمْ وعَنِ انْتِظَارِ المَاءِ يَا مَا أطْوَلَهْ

وقالت من قصيدة (كيف تكتب زينب):

ويفيضُ بوحيَ .. نهر حبٍ جارفٍ *** من (كربلاء) من الصبابةِ يشربُ

تعبى تخاصرني المســافةُ نحوها *** أمشي على قــلبي وقـــلبيَ مُـــتعبُ

كفــايَ نورستــانِ فــي آفــاقها   ***   تتــوسَّلانِ .. وكفّــها لـــيَ تسكبُ

وقالت من قصيدة في الحشد الشعبي المقدس:

بني العراقِ كما العباس نخوتهم *** إذ أنهم من حكايا (كربلا) خُلقوا

ومثل حيدرة الكرار صـــولتهم *** لأنهم من حليبِ المعجزاتِ سُقوا

تصاعد الضوءُ من فانوسِ جرأتهمْ *** لما تلــبّد في أحـــداقِهم برقوا

وقالت من قصيدة (استئذان على باب الجنة):

وتوحَّدتْ روحي بكل جزيئةٍ *** من (كربلاءَ) وإذ بها تتكربلُ

وكأنما لما وقفتُ ببابِك الــــــقدسي قد وقــفَ الـــزمــانُ يسجِّلُ

كيفَ اللقاءُ إذا أتى بعد الفــراقِ وكيــف آهاتُ التــشـوُّقِ تهطلُ

وقالت من قصيدة (ضوء في ردهات الفؤاد) وهي نـجـوى عـلـى أعـتـابِ سـيـدةِ الـجـلالِ والإبـاءِ والـصـبـر .. إلـى الـسـيـدة زيـنـب بـنـت أمـيـر الـمـؤمـنـيـن (عـلـيـهـا الـسـلام):

كـأن بـدمـعـتـهـا (كـربـلاء)

وفـي مـتـنِـهـا مـن جـراحِ الـحـسـيـنِ

وفـي فـمِـهـا لـغـةٌ مـضـرمَـة

أتـمـتـم بـاسـمـك

...زيـنـب...

مـثـل الـدراويـشِ أهـذي

وحـزنـي بـخـور يـدور

فـيـا لـقـداسـتـهـا الـتـمـتـمـة

وقالت من قصيدة (في شهقة الغيب) وهي لعلي الأكبر (عليه السلام):

من (كربلاء) تفتقتْ..

وتدفق الحقُ انهماراً

زمزميُّ المنهلِ ..

فرشفت من دُنِّ الحقيقةِ

وانطلقتُ مفوهاً ..

ينساب صوتي:

يا قصائد جلجلي..

وقالت من قصيدة (لوحة فوق جدار التذكر):

على التلِّ ما زلتُ ألمحُ فكرتَها واقفة

فهيهات يُمحى الذي دونتهُ بحبر الخلود 

هناك تراقبُ شمسَ النبوءةِ تطلعُ

من (كربلا) في شموخ 

تفسِّرُها المهجُ الزاحفة

الشاعرة

إيمان عبد النبي إبراهيم علي دعبل، ولدت في البحرين وهي حاصلة على دبلوم هندسة كمبيوتر من جامعة البحرين وأصدرت ديواناً بعنوان (فراشة في دهشة الضوء).

قالت من قصيدة (مـحـمّـدٌ يـا رسـول الـحـبّ):

محمـدٌ يا رسـولَ الحـبِ خُـذ بـيـدي *** لـولاكَ دربـيَ تـيـهٌ، وجـهـتـي سَـقَـرُ

لولا صلاتيَ هلْ لي في الوجودِ صدى ** صلّت عليكَ الرّؤى مادامَ لي عُمُرُ

سعيتُ نحوكَ من أقصى الخيالِ هوىً *** في سكةِ العشقِ يحلو نحوكَ السفرُ

وقالت من قصيدة (الفارس السماوي) وهي إلـى فـارس الإسـلام الأول وبـطـلـه عـلـي بـن أبـي طـالـب (عـلـيـه الـسـلام)

حُللُ الـشجاعة فصِّلتْ بمقاسِهِ *** مـن عـزّهِ وجـلالــهِ تـبـطـينُهـا

إذ لا تـلـيـقُ سـوى بـقامـتـهِ الـتـي *** تعلو ولا يعلو عليها دونُها

فلذي الفقارِ ملاحمٌ مسطورةٌ *** مازال يـحكي لــلدهورِ منـونُـهـا

إلياذةٌ للفارسِ الكرّارِ صاغـتـهـا الـبـطـولـةُ في الوغـى وفـنـونُـهـا

قد كان هاروناً لموسى حينما *** كفرتْ قريشٌ وانبرى فرعونُها

وقالت من قصيدة (قَـبْـضَـةٌ مِـنْ أَثَـرِ الـبّـتُـول) وهي إلـى سـيـدة نـسـاء الـعـالـمـيـن الـصـديـقـة الـكـبـرى فـاطـمـة الـزهـراء (سـلام الله عـلـيـهـا)

نَجْواكِ أُغْنِيَةُ الجِيَاعِ تَـدُورُ فِـي *** حَـجَـرِ الرّحَى قَمْحاً وجُوعِيَ مِزْهَرُ

لمّا عَـزَفْـتُ الآهَ مِـسْكِيناً عَلَى   ***   أعتابِ جُودكِ كان لَحْـنِـيَ يُـمْـطِـرُ

ها رَشّـفِي ظَمَأَ الِقَفارِ بِمُهْجَتِي   ***   لا أقَـفَرتْ مُهَـجٌ سَـقَـاهَـا الـكَـوثَـرُ

مُدّي رَغِيفَ الوَصْلِ أُشْبِعُ لَهْفَتِي ***   لو كِسْرةٌ تَــــــكْـفِـي أنَـا أتَـضَـوّرُ

لِلّهِ جُوعُـكِ فِـي ثَـلاثٍ حِـيـنَـمـا   ***   أطعمـتِ أفْـواهـاً تـئِـــنُ و تَـجْـأرُ

وقالت من قصيدة (قِـدّيْـسَـةُ الـحُـلُـم الـسّـمَـاوي) وهي لـ الـتـي تـدلّـت فـي أحـضـانـهـا عـنـاقـيـد الـنـبـوة وتـعـرش الـديـن فـي ظـلالـهـا..... لـخـديـجـة عـلـيـهـا الـسـلام فـي مـلـكـوتِ جـلالِـهـا.....

قِـدّيـسـةُ الحُلُمِ الـسّماويَّ التّي *** يَأْوِي بِـجَـنّـةِ عِـشْقِهَا المُخْتَارُ

كَمْ حَطّ جِبْرِيلُ الأَمِينُ بِدَوْحِهَا *** وسَرى المَلائِك حَوْلَهَا سُمّارُ

ويُرَاقُ مَاءُ الوَحْيِّ حتّى أّنّها ** لتفيضَ من بينِ الحُروفِ جِرَارُ

وقالت من قصيدة (ماءٌ معشّقٌ بالظمأ) وهي إلـى سـبـط الـرسـول وريـحـانـة الـبـتـول الـحـسـيـن بـن عـلـي (عـلـيـه الـسـلام)

(لـبّـيـكَ) تعصفُ في حناجرهم إذا *** ناديتهم لـيفجروا الإعصارا

يا ليتنا كنا ..(وهل من ناصرٍ ؟) *** دوّت بـكـفـكَ صـارماً بـتّـارا

يـا لـيـتـنـا كنا وقِـربةَ حلمكَ القمريّ تسفكُ ..لـلـصــــــغـارِ جِـرارا

فـإذا هـتـفـنـا يـا حـسـيـنُ نراكَ فـي *** مـلـكـوتنا تستقبلُ الأحرارا

وقالت من قصيدة (تـلـويـحـةُ لـلـقـمـرِ الأسـيـر) وهي إلـى الإمـام زيـن الـعـابـديـن (عـلـيـه الـسـلام)

ثـفـناتُـكَ ارتحلتْ كمَا الوشـم البهيِّ عـلـى الـجِـباهِ الخـاشعاتِ الـمُـتـربـة

وعماءُ أسئلتي يـجــيءُ مُفَـتِّشَـاً *** بصحيفةٍ تـتـلو ومـيـــضَ الأجـوبـة

رفّتْ إليكَ الأمـنـيـــاتُ تـؤمُّهـا الـ *** أرواحُ سـربِ حـمـائـمٍ مُـتـوثّـبـة

تأتيكَ من أقصى الفجيعةِ خـطوُها *** خفقُ القـلوبِ المُوجعاتِ الـمُتعبَة

وقالت من قصيدة (حج الأمنيات) وهي إلى بـاقـر عـلـوم الأولـيـن والآخـريـن الإمـام مـحـمـد الـبـاقـر (عـلـيـه الـسـلام)

مـا أنـتَ منذ متى ووصلكَ صبوتـي *** ولخمرةِ العشقِ الزلالِ أُعاقـرُ؟!

ما أنتَ ؟! أسألُ رغم معرفتي ولا   ***   يـنـفـي سـؤاليَ ما بذاتكَ ظاهرُ

ما أنتَ ؟!  ثمَّ أُجيبهمْ في دهـشـةٍ *** لم تعرفوهُ ؟!.. وكيف يخفى الباقرُ؟!

وقالت من قصيدة (ضـوءٌ مـن الـفـجـر) وهي إلـى سـلـيـل الـنـبـوة ونـبـع الإمـامـة الإمـام جـعـفـر الـصـادق (عـلـيـه الـسـلام)

كأن بكفّي الـريـح أُسـرِجُ لهفـتـي   ***   كـأنّـي بـأجواءِ الـملائكِ عالقُ

قطفتُ اخضرارَ الوحي لحظةَ شفَّني *** ربيعٌ سماويٌّ ..سخيٌّ ..ورائقُ

وفتّحتُ للشعرِ البهـيِّ دفـاتري *** يُرتّـلـنـي ضـوءٌ مـن الـفجرِ صـادقُ

وقالت من قصيدة في الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام):

ضجِرتْ على أبــوابِكَ الأقــفالُ *** ضاعتْ مفاتــحُها وليسَ تُنالُ

يا صاحبَ الحلمِ انتظارُكَ شاغلي * والوقتُ لصُّ العمرِ كمْ يحتالُ

أهديتني لغـــةً تشــفُّ كــوامنَ الإحساسِ مــا يخــفى وليــس يُقالُ

وقالت من قصيدة (تـضـاريـس فـي خـارطـة الـقـلـب) وهي إلـى الـنـور الـثـامـن الإمـام عـلـي بـن مـوسـى الـرضـا (عـلـيـه الـسـلام)

فـتـلـوحُ الـقـبّـةُ الـفـادحـةُ الـحـسـنِ

كـمـا الـحـوريـةُ الـغـيـداءُ فـي مـطـلـعِـهـا

تـخـتـصُّ بـالـتـلـويـحِ مـن لا يـرتـجـي غـيـر سـنَـاهـا عِـوضـا

وبـكـفّـيـهـا صـكـوكُ الـجـنّـة

امـتـدَّتْ يـخـفُّ الـحـلـمُ فـي خـفـقـتِـهِ

يـنـتـثـرُ الـمـاوردُ والـمـشـمـومُ نـذراً وانـقـضـى

:أيـنَ تـمـضُـونَ تـجـاوزتـمْ جـدارَ الـغـيـبِ ..

هـذا الـبـرقُ فـيـكـمْ أومـضـا ؟؟

آنَـسَـوا نـاراً...

فـلـمّـا غَـرِقـوا فـيـهـا

أتـى مـن داخـلِ الـنّـار جـوابٌ سـرمـديٌّ :

إنـنـا نـعـرجُ شـوقـاً لـلـرضـا

وقالت من قصيدة (لأنّـكَ بـابُ الـمـراد) وهي إلـى بـاب الـحـوائـج الإمـام مـحـمـد الـجـواد (عـلـيـه الـسـلام):

لأنّـكَ بـابُ الـمـراد

مـشـيـتُ بـقـلـبـي إلـيـكَ

ولـم أكُ أحـتـاجُ أن أطـرقَ الـبـابَ حـتـى يـشـقَّ سـديـمـيَ وهـجَ الـجـواب

لأنـيَ مـا أن نـطـقـتُ بـوِردِ الـهـوى فـي هـديـلِ الـحـمـام

أتـانـي الـغـمـامُ وأمـطـرَ بـيـن كـفـوفـي حـتـى أفـاضَ فـزادَ عـلـى مـا أريـد

ونـلـتُ الـمـرامَ لأنّـي وقـفـتُ بـأعـتـابِـكَ الـخـضـرِ أورقـتِ الـروح

أزهـرت الـسـجـداتُ عـلـى الـعـتـبـاتِ قـطـفـتُ لـكَ الـودَّ بـاقـةَ وردٍ لـتـعـبـقَ مـلءَ الـهـيـامِ

لأنّـكَ بـابُ الـمـراد أتـيـتُـكَ والـحـبُّ يـركـضُ شـوقـاً أمـامـي

لأنّـكَ أنـتَ الـجـوادُ لأنّـكَ أنـتَ الـجـواد

وقالت من قصيدة (قـصـيـدة مـن دفـتـر الـغـيـم) وهي إلـى الإمـام الـحـسـن الـعـسـكـري (عـلـيـه الـسـلام):

يُـعسكرُ الحلمُ في معناك مـنـبـهـراً *** يا عسكري الهُدى ما شـئتَ أنعتقُ

مـا هـدّمـوكَ.., بروحي حينما هَدَمُوا *** منـارتيكَ هنا ما زلتَ تمـتـشــقُ

كـنـتَ الـسـفـينةَ في طوفانِ رحلتنا *** كانوا عـلـى جبلِ الأوهام من أبقوا

سـوّرتُ قبركَ بالأضلاعِ أغمسُها *** بـفـضـةِ الدّمعِ شُـبَّـاكاً لمن عـشـقـوا

ووجـهُ قـبَّـتِـكَ المجروحِ رصّعَه *** بحمرة الذهبِ الـمـشـبـوبـةِ، الـشّـفـقُ

تبقى، وتبقى، وتبقى ..كيـفَ يمكنُهم *** أن يطفئوكَ وأنتَ الشمسُ والفلقُ

وقالت من قصيدة (مـغـزلٌ.. لـخـيـوط الـحـلـم) وهي إلى الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف):

وقـفـتُ على الـدورِ التي خفّ أهـلُها *** على دكّةِ الـتـأريـخ يـا دهـرُ أسألُ

عـن الأمـلِ المرجوّ في اليوم أو غدٍ *** أما آن أن نـلـقـاكَ جـئـنـاكَ نـعجـلُ

كـأنـيَ مـن خـلـفِ الـزمـان يُـسرُّ لي *** فلا تجزعي من مدةِ الجورِ دعبلُ

سيأتي على اسم الله بـوركَ خطوهُ *** فـيـا حي من بالعدلِ والقسطِ مقبـــلُ

وقالت من قصيدة (هـدهـدة عـلـى شـرفـة الـيـقـيـن) الفائزة بالمركز الأول في مسابقة الجود العالمية عن أبـي الـفـضـل الـعـبـاس (عـلـيـه الـسـلام)

قـم أيـهـا العباس وارتق صوتنا الـمـقـدودَ (بـالـهـيـهات) حـتـى نـزأرُ

قُـم بـارك الأرواحَ فـي فورانِها *** تـنّـورُك الـطـوفـانُ فـيـه يَـسـعـرُ

واهـزُز قـلـوبَ الـثـائـريـن يُساقطوا *** حلماً شهيَّاً في عيونِكَ يُبصِرُ

الـشـعـرُ مـنكَ إليكَ لبّى مُحرِماً *** يسعى بحبكَ.. حـيـثُ حبّكَ مشعرُ

وقالت من قصيدة (سورة الصبر) وهي إلـى سـيـدة الـصـبـر الـعـقـيـلـة زيـنـب بـنـت أمـيـر الـمـؤمـنـيـن (سـلام الله عـلـيـهـا)

رَاحَتْ تُـلَمْلِمُهُمْ هُناكَ تَرَاكَضَوا *** نَفَروا بِـدَهْـشَـتِـهِمْ كَسِرْبِ ظِـبَاءِ

لا لَـيْـسَ هـذا كُلّ شَـيءٍ إنّـمَـا   ***   كـانـتْ بِـــدايـةُ رِحْلَــةِ الأنْـواءِ

ومَـضَـتْ تُتِمّ خُطَـى رِسَالةً عَاشِرٍ *** تَطْوِي طَرِيقَ السّـبْيِ بِالإحْيَاءِ

أَيْقُونَةُ الصّبْرِ الّـتـي نُقِشَتْ على *** كَـفّ الـخُـلُـودِ كَـــنَـقْـشَةِ الحِـنّـاءِ

وقال من قصيدة (ساعي بريد الضوء) وهي لـمـسـلـم بـن عـقـيـل سفير الإمـام الـحـسـيـن (ع) وثـقـتـه

مـن خـلـفِـهِ كـانـوا وما انعدّوا *** لما اسـتـدار وإذ به فـردُ

والـكـوفـة الـضـمَّـتـه مولعةً *** عافـتـه حـين تـغـيّرَ القصدُ

يمشي غريباً في أزقَّـتـهـا *** يـقـفـو خـطـاهُ الـجوعُ والبـردُ

مـا زال يذرعها كطيفِ رؤىً *** يوحي لنا ما أغفلَ السـردُ

وقالت من قصيدة (شـبـيـه الـنـبـي) وهي إلـى نـفـحـة الـنـبـوة عـلـي الأكـبـر (عـلـيـه الـسـلام)

أبـتـاهُ

فـانـتـفـضَ الـحُـسـيـن..

وهـبَّ كـالإعـصـارِ مُـجـتـاحـاً جُـيـوش الـشـيـطـنـة

فـداك أبـوكَ يـا ولـدي

وخـرَّ يـلـثـمُ مـقـلـتـيـهِ .. إذ ذوى كـالـسـوسـنـة...

هُـنـالـكَ فـي رحـيـلِ الـروحِ

تـمـتـمَ بـاسـمـاً ورقـى ..

قـد سـقـانـي جـدِّي الـمـخـتـارُ شـربـةَ كـوثـرِ

وتـفـتّـحـت بـوابـةُ الـفـردوسِ ..أردف فـي وداعٍ مُـبـهـرِ ..

أبـتـاهُ إنَّـا فـي انـتـظـاركَ عـنـد نـاصـيـةِ الـسـمـاء

فـأمـرَّ أمـنـيـةً عـلـى شـفـتـيـهِ تـلـهـجُ بـالـدعـاء..

وقالت من قصيدة (قمران معتنقان) وهي إلى وَلَدَيْ مسلم بن عقيل (عليهم السلام)

قمـــرانِ معتنقـــانِ ليتـهما *** مِـــن منـــــحرِ الأقـداسِ ما قُطفا

رُميا بأحضــاني كأنــهــما *** في كــلِّ مهجةِ قـــطــــرةٍ نَـــزفا

مازال نعيُ الريحِ يعصفُ بيْ *** مَلَكانِ ..ماذا يا ترى اقترفا ؟!

وقالت من قصيدة (بوصلة القلب ترسم خاتمة الشهادة) وهي إلى الـذي مـسـح الـحـسـيـن (عـلـيـه الـسـلام) الـتـراب عـن وجـهـه وهـو يـقـول: أنـت الـحـرّ كـمـا سـمـتـك اُمّـك، حـرٌّ فـي الـدنـيـا وسـعـيـد فـي الآخـرة ،، إلـى الـحـر بـن يـزيـد الـريـاحـي (عـلـيـه رضـوان الله)  ...

إنّـي أنـا الـحـرّ استهـل خلودهُ *** ومـضـى يـكـفّـرُ عـن ذنوبِ الجعجعة

وكأن فـي رجعِ الصليلِ تلاوة ***   وكأن ميـدانَ الـشـــــهـادةِ صـومـعـة

مـازالَ يـلـهمُنا، يعلمـنـا بـــــــأنَّ نـخـتـار خـاتـمـةً تـلـيـقُ لـــــــــــنـتـبـعـه

ونـجـا وقـد كـان الهلاكُ بإثرهِ *** لولا عـلـى عـجـلٍ تـخـيّـر مـصـرعـه

وإلى الشهيد البطل حبيب بن مظاهر (رضوان الله عليه) كتبت الشاعرة (رسالة عاجلة إلى سيد الأنصار)

واقـفٌ قـلـبـي عـلـى الـدّربِ مـعـي حلمٌ سـلـيـبْ

نـرقـبُ الـعـشّـاقَ يـمـضـونَ .. حـسـيـراً وكئيبْ

سـمّـرَ الـشـوقَ بـأحـداقــي ..طــيـوفـاً لا تـغـيبْ

فـي الـمسافاتِ مـسـامـيـرٌ وفـي الوقـتِ صـليـبْ

قـبـةٌ، صـحـنٌ، ضـريـحٌ، موكبٌ، ناعٍ، خـطيـبْ

أه لـو عندي بـسـاط الـريـح.. مصبـاحٌ عـجـيـبْ

أو بـطـيَّ الأرض لـي عـلـمٌ لـديـنّـيّ غـريــــــبْ

أو جـنــاحَـي هُـدهـدٍ لـلـطـفِ فـي لـهـفٍ يُـنـيـبْ

أوَ مـا مـرّ عـلـيــــكَ اسـمـي مِـراراً يـا حـبـيـبْ

وفي قصيدة (ويُـجـهـشُ الـلؤلـؤُ ..تـبـيـضُّ الـرّؤى) تناجي الشاعرة البراءة المقتولة رقـيـة بـنـت الإمـام الـحـسـيـن (عـلـيـهـا الـسـلام) فتقول:

أبـي ..أبـي .. أشـتـاقُ أن أغـفـو عـلـى صـدركَ

غـيـمـاً يـنـجـلـي فـي الـلازوردِ نـبـضـا

سـجـادةُ الـصّـلاةِ هـل أفـرشـهـا ...نُـقـيـمُ فـي حُـبّـكَ ..يـا حـيّ عـلـيـكَ.. فـرضـا

ويُـجـهـشُ الـلـؤلـؤُ ..تـبـيَـضُّ الـرّؤى ..

فـحـزنُ يـعـقـوب عـلـى يـوسـفـهِ غـيـضٌ أمـام حـزنـهـا الـذي يـفـيـضُ فـيـضـا

حـيـن تـراءى الـرأسُ  كـالـشـمـس الـتـي جُـزّت عـن الـسـمـاءِ

يـا لـنـزفـهـا ..

فـي طـبـقٍ مـن ذهـبٍ بـيـن يـديـهـا لـثـمـتـهُ

أودعـت أنـفـاسَـهـا فـي ثـغـرهِ

ثـم مـضـتْ لـتـلـتـقـيـهِ ركـضـا

فـالـشـوقُ أقـسـى وطـأةً مـن الـردى وأمـضـى

وكـلّـهُ بـعـيـنـكَ.. الله.. فـكـيـفَ تـرضـى

وفي (العابرون ضفاف النور) وهي إلى العابرين على لهوات الموت إلى رياض الخلود .. إلى أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) تقول:

فِـي وُجْـهَـةِ المَوْتِ ..هُـمْ سَارُوا وَمَا وَقَفُوا *** حَـتّى تَلاقَوا وَإذْ بِالمَوْتِ يَرْتَجِفُ

كَـأَنّـمَـا عَرَفُـوا مَا كَـانَ مُـسْـتَـتِـرَاً *** فِـي مُـنْـتَـهَـى الغَيْبِ فَـاشْتَاقُـوا لِمَا عَرَفَـوا

فَـضَاءُ أَرْوَاحِهِمْ مَـرْقَـى الـمَـلائِـكِ إذْ *** تَـأْوِي بِـآفَـاقِـهـا ..وَالـوَحْـيُ يَــعْـتَـكِـفُ

أَحْـرَارُ كَـالـرّيِـحِ لا الصّلْصَالُ يَحْبِسُهُمْ *** ولا سَـديِـمُ الـهَـوَى لِلْقَلْبِ يَــخْـتَـطِـفُ

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً