78 ــ أمل الفرج: ولدت (1395 هـ / 1975 م)

كربلاء الحسين

2020-04-24

273 زيارة

قالت من قصيدة (كربلاء .. تسبيحة الله):

و(كربلاءٌ) يميسُ النهرُ معطفها *** بـالنائباتِ إذا فاضَ الأسى استرقا

كانت سواقـيهِ طفلٌ مهدهُ عطشٌ *** وشـاطـئـيـهِ طفولاتٌ لهــنَ نــقــا

وكان عـنواننا أنَّ الحروفَ دمٌ *** ولونُـها الأحمرُ الـمحمومُ قـد نـطقا

وقالت من قصيدة (انكسارات الأهلة):

لـ (كربلاءَ)، لأورادِ النزوفِ إذا *** تعطّش الماءُ صارَ الدمعُ يروينا

أتى المحرّمُ لا سُـكنى سـواهُ ولا *** سوى المآتم فــي الأرجاءِ تأوينا

مـضـمّـخـاتٌ بأنهارِ الــنداءِ أيـا *** حسينُ فاقبلْ مع الشكوى تعازينا

وقالت من قصيدة (كـربـلاءٌ مـصـبُّ الـحُبِّ):

و(كربلاءٌ) مصبُّ الحُبِّ قد نبَعتْ *** من بُركـةِ اللهِ والقرآنِ والحَرَمِ

يا عاجنَ الدمِ يا معطي حرارَاتهُ *** تمسّحَ النبضُ في شاطيكَ بالقِممِ

يا أبلجاً يمَّمَ الـتأريخُ وجْـهَـتَهُ *** إليكَ فـاخْـتـطَّ بـالإشـراقِ فــي قِـدَمِ

وقالت من قصيدة (جراح بنكهة الحبّ)

يا (كَربَلاء) آتُ أَوجَاعِي أ تَشبَهُني *** حقِيقَتي وأنَا إيَّاكِ فــي هَـلَـعِ؟

كأنَّنا آلِهَاتُ الدَّمعِ صُورتُـنـا *** صِلصَالُ أُغـنـيةٍ من نُـوتـةِ الـجَـزَعِ

كأنَّنا ويَتَامى الفَجْرِ يَسلبُنا *** مَــوتٌ طـويـلٌ لآهَـاتِ الـرَّحِيلِ دُعِـي

وقالت من قصيدة (دمعة كذهول الماء):

جدْ (كربلاءَ) كَ في روحي فبوصلتي ** ملأى بأسئلةٍ شاءتـكَ معتَقدا

يا سـيَٓدَ اللغةِ الأمِ التي احتضنتْ  حروفَـها البكرَ واستسقـتْ لها رشَدا

ما بيننا سحنةُ الماشينَ نحوكَ في * قـوافلِ العشقِ والذراتُ صِرنَ فدا

ومن نفس القصيدة:

و(كربلاءٌ) مسلّاتٌ وأجنحةٌ *** فمِن غريب عـلى كـثـبــــانِـهـا رقـدا

تفيضُ من نحرهِ الآياتُ ترهـقـهُ الدنـيـا فـيـطـفـو عـلـى آلامـــهِ جـلِـدا

والسبيُ أيقونةُ الباكين تنزفُ من *** قيامةِ الحزنِ حتى للضيـاعِ حدا

وقالت من قصيدة (حين حجُّوا إليك):

 

وجـهـةُ الغيبِ نحو طفِّك طافتْ *** أمنياتي وجاءَ حــــلـمـي فــريـدا

وسآتي وبـي عـنـاقـيـدُ حـزنٍ *** قـد تـلـظَّـــــت فـأنـبـتـتْ عــنـقـودا

في دمي سحنةُ العراقِ أُريـقـتْ *** ووجودي لـ (كربلائـ) ــكَ قِـيـدا                                 

وقالت من قصيدة (كحنطة الحزن وأكبر) وقدمتها: بين حزن عليّ عليه السّلام وحزن العقيلة زينب .. تتسعُ كربلاء ..!

صَدَأَ الندى في (كربلاء) فيا تُرى * مَنْ كانَ يُوجِعُ بالنزيفِ زهورَهُ ؟

مَنْ قضَّ مضجعَ خيمةٍ ما اغرورقتْ * إلا وحرَّقتِ الجـوى وشعورَهُ؟

ما اغرورقتْ إلا بدمعةِ زينبٍ *** والدّمعُ فيــــــــها يسـتفزُّ غرورَهُ !

وقالت من قصيدة (أمنيات الماء) وهي إلى سيد الماء ورمز الوفاء أبي الفضل العباس (عليه السلام)

نما الخريفُ عـلى آمالِها زمـناً *** و(كربلاءُ) لهاثٌ مُشــرعاً شفَتهْ

بهِ الرضيـعُ تجلّى نخبَ ذاكرةٍ ***  حُبلى سيفتحُ من مخزونِها سنتهْ

وغيرُ هـذا سينمو في مساحتهِ *** طُورٌ ظميٌّ يفكُّ الماءُ أحجيــــــتهْ

ومن نفس القصيدة:

إنسانُ عينِ الندى العبّاسُ يا مُدناً *** تنهّرتْ , أرضُهُ تهديهِ ممـلكتهْ

تنهّرتْ, واسمهُ في (كربلاء) سما * سمتَ العُلا فغدا الإشراقُ مئذنتهْ

يا كاهنَ الماءِ منْ فوقِ السديمِ هُدى ** جاءَ السديمُ نهارًا فوقَ خابيتهْ

وقالت من قصيدة (وجـهٌ لاخـتـصـارِ الـسّـمـاء) ..

إن في كربلاءَ نيفاً وسبعيـنَ رسولاً مرّوا فكانـوا انهمارَهْ

والنواويسُ في مهبِّ المنايا عاصفاتٌ والفقدُ أبدى اقتدارَهْ

وعلى أُهْبةِ النداءِ تدلّتْ *** شهقةٌ من دمٍ ستُعطي قرارَهْ

وقالت من قصيدة (مدارات):

ولا كان جرحٌ كجرحِ الحسين ..

وحين الكتابة ,,

ستعلن كل الحروف بأن الحروف س تغرق

في كلّ سرّ الإله ..!

فليس على الحسينيّون حرجاً

لو تشظّت رؤاهم ..

فكلّ الحكايةِ

أن محمّدَ في (كربلاء) تشظّى ..!

وقالت من قصيدة (أغرق بروحي):

اغرق بروحي

فأنا أعيش بغربتي

أنا لستُ إلا دمعة من عين عشقٍ

سقطتْ فبللت الوجودْ

واستنشقتْ نفس الرمال

بـ (كربلاء)

فصار من ريّاه أخضر

الشاعرة

أمل عبد لله علي الفرج ولدت في القطيف في السعودية وهي حاصلة على شهادة البكالوريوس في اللغة عربية – كلية الآداب بالدمام. لها أربعة دواوين هي:

1 ــ قَدر الحناء

2 ــ مراقد الشجون

3 ــ إسراءات

4 ــ حين يشرق الوجع

نشرت قصائدها في العديد من الصحف والمجلات السعودية والعربية منها: مجلة الوطن وجريدة الرياض وجريدة اليوم ومجلة الشرق والمعرفة والساحل السعودية وجريدة الوطن القطرية وبعض المجلات العربية.

كما حازت على العديد من الجوائز عبر مسيرتها الشعرية منها:

1 ــ جائزة القطيف للإنجاز لفرع الأدب

2 ــ المركز الأول في مهرجان نجوى الغيب للإنشاد الإبداعي في القطيف عن قصيدتها (تلويحات لعشق لا ينفذ) المقام في القطيف

3 ــ المركز الأول في مسابقة الغدير الشعرية التي أقيمت في البحرين عن قصيدتها (في حضرة الله)

4 ــ المركز الثاني في مسابقة شاعر الحسين في البحرين عن قصيدتها (كربلاء مصب الحبّ)

5 ــ المركز الأول في المسابقة التي أقامها مهرجان ترانيم الإنشادي (رسالة) في القطيف عن قصيدتها (اختلاجات في ضمير الرمل)

6 ــ المركز الخامس في مسابقة شاعر الحسين في البحرين عن قصيدتها (جراح بنكهة الحبّ)

7 ــ المركز الثالث في مسابقة النور للإبداع دورة الشاعرة لميعة عباس عن قصيدتها (ضجرٌ أبيض) 

ترجم لها العديد من المؤلفين منهم سعود عبد الكريم الفرج في (شاعرات معاصرات من الجزيرة والخليج)، وحسين محمد علي الفاضلي في (الإمام السيستاني أمة في رجل), ولؤي محمد شوقي آل سنبل في (الأمل الموعود).

شِعرها

قالت من قصيدة (وساقية أخرى لعليّ)

اللهُ يـا هـذا ال عــلـيّ تـسـامـرتْ *** آيـاتُ هـذا الكون بـاسـمكَ آتيه

اللهُ يـا هــذا ال عليّ أرقتَ مــن *** كاساتِ قــلـبِ الله عـيـناً جـاريـه

اللهُ يـا هـذا ال عـليّ وأزهـرتْ *** زهـــراؤكَ الأعـلـى بروحٍ ثـانـيه

وقالت من قصيدة (وارتعش الفردوس)  

سـالَ الغديرُ فـلا وِردٌ وكوثـرُه *** إلاكَ يا حيــدرٌ والـروحُ لــم تـقـفِ

قد باهل المصطفى نجران فانبجستْ منه الرؤى بكَ والآمال سوف تفي

ورحتَ في ملكوتِ الجودِ تغمرهُ ** مدى الصلاةِ عطاءً من يديكَ خفي

وقالت من قصيدة (انكسارات الأهلة):

وكـلُّ أرضٍ تراءى الطفُ في دمها *** فكبّرت بـاسمكَ الأعلى بنادينا

إنا رأيناهُ فــي كــلِّ الـدنـى وطـناً *** إنا رأينا حسينَ الـسـبـطِ يـحـمينا

إنا وجدنـاهُ في أوجاعـنا نـغـماً *** ولـو تـسـربـل بــالأحـزانِ يـشـفـينا

إنا وجدنـا حسيناً فــي هـوّيـتنا *** وبـصمةُ الـحزنِ كـانت فـطرةً فـينا

وقالت من قصيدة (للحسن .. بكائيّة حرف)

نما البقـيعُ بـعـيـنيّ فـاطـمٍ ومـشـتْ *** حجارهُ فوقَ نهرِ بالمدى اقتدحا

ولازمتْ حرقةَ الماشينَ واغـتربتْ * بين القبورِ تصلي التعزياتِ رحى

هـو البقيعُ صدى الزوّارِ حرقتُهم *** هو المُنى وعـلـى أســوارهِ ذُبـحـا

وقالت من قصيدة (لفاطمة .. سورة النزف)

للبضعةِ الزهراءِ للندبِ الذي *** فـي روحِـهـا للكسرِ حين يُـعلّلُ

ولحمرةِ العينِ التي ما شاهدتْ *** إلا النبوةَ والـهـــدى يــتـجـلـلُ

ولمحسنٍ والنزف فـي عـتـباتهِ *** شـكوى تُـبَثُّ وحرقـةٌ تـتـسللُ

ولصيحةٍ مـا بارحت عنقَ السما *** للهِ كم خطبٍ بصدريَ ينزلُ

أماهُ فـاطمةٌ ونــسجُ حـكـاية الآلامِ يــــا نــهـراً بـشـجـوكِ يــرفـلُ

أوحى إلينا الدمعُ ضلعاً ملهَماً *** شدَّ الحياةِ وظـلَّ فـيها يـرسـلُ

وقالت من قصيدة (صلاة الجمر والحنين)

عـلـيُّ يــا مُـطـلَقَ الآيــاتِ يـا جِـهَةً *** إلــى الـسَّماءِ بَـنَتْ مـن هَـدْيِها عَـدلا

فـالـشـوقُ تـعـصـرُهُ الأرواحُ خـالـدةٌ *** والعشقُ قـد حَـاصَرَ الـدُّنيَا بـما أدلى

وفــي دَمِـي تـسكرُ الآصـالُ رَاوَدَهـا *** مـني الـحـنينُ بـنـارٍ جَـمرُها صـلَّى

وقالت من قصيدة (أنا وشلال من ظمأ) ..

وأتيتُ

أفتتحُ البكاءَ

بيومكَ المغروسِ

في جسدِ السَّماءْ

ملقىً على زغبِ الملائكةِ الظِماء

يذوي كَنهرٍ يستفيقُ بجسمكَ

المغمورِ بالتَّقوى

إذا صلَّتْ سواقيهِ

وأدَّى في جفونِ الظّهرِ نافلةَ الدِّماء

ذاكَ السكونُ النازحُ الدّنيا يضجُّ بسُبحتينْ

في شكلِ طفلٍ

أُرضِعَ السّهم المثلثَ مرتينْ

حينَ استدارَ السيفُ كي يهوي بحدتهِ

على جسدِ الصلاة

محمد طاهر الصفار

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً