72 ــ إبراهيم الغالبي: ولد (1393 هـ ــ 1973 م)

كربلاء الحسين

2020-04-18

255 زيارة

قال من قصيدة (وحي القمر):

وحيثُ مـمتـزجٌ كـلّي بأخيلتي *** بـ (كـربلائـ) ـي لونٌ منكَ يُسديها

وحدي وصوتُكَ إيقاعُ الحضورِ سرى  يطوفُ مملكةً من كنهِ باريها

لولاكَ ما فُتـحـتْ أبـوابُ أدعيتي *** ولا تـقـلّدتُ شـيـئـاً مـن لآليـها

الشاعر

إبراهيم حسيب عباس الغالبي شاعر وباحث سياسي وروائي وإعلامي، ولد في سوق الشيوخ في محافظة ذي قار (الناصرية)، بدأ تجربته في الكتابة في منتصف الثمانينات، وأصدر عدة كتب في الفكر الديني والسياسي منها:

1 ــ شيعة العراق

2 ــ بلاك ووتر ودور المرتزقة في البناء المؤسساتي

3 ــ الرد على كتاب عمر والتشيع

4 ــ الائتلاف العراقي الموحد والتحدي الطائفي

5 ــ ذاكرة الموت .. البعث من الدكتاتورية إلى طموح العودة

أما على صعيد الرواية فقد أصدر منها:

1 ــ اعترافات كائن 2008

2 ــ آخر أوهام العباقرة 2011

3 ــ مريمان 2012

4 ــ جسد الصمت والهذيان 2012

وقد حاز على عدة جوائز في مسيرته الأدبية منها:

1 ــ المركز ألأول في مسابقة أور الإبداعية بنسختها الأولى

2 ــ فازت روايته (اعترافات كائن) كأفضل رواية عربية عام (2008)

شعره

يقول في قصيدته (وحي القمر) التي فازت بالمركز السابع في مسابقة الجود العالمية التي أقامتها العتبة العباسية المقدسة لدورتها الثانية:

حاشى ليمِّكَ يُسـقـى من قـوافـيها *** لا يملـكُ الـقولَ في كفيكَ ما فيها

أدنو ومنسكبُ الأضواءِ يغمرني *** نوراً يلامسُ من روحي ويُغريها

تـلـتـفُّ ألسنةٌ حـمرٌ عـلى ورقي *** وكلُّ أحـرفـيَ الـظـمأى تنـاغيـها

أزيدُ وقدَ انتظاري كي أراكَ مدى *** يحنـو وأيكـاتُ شوقٍ لا أسميها

قلْ لي بصبرِكَ ما معناكَ في لغةٍ **سموتَ وحدكَ سفراً من معانيها ؟

قلْ لي لأبصرَ ومضي في دجنتِها ** أو ألـتقي نجمةً في الأفقِ أحكيها

أتــاكَ شاعـرُكَ المهـدورُ أسـئـلـةً *** يحتــارُ ينشــرُها حيناً ويطـويها

من أيِّ سـرٍّ تـركتَ الوقتَ أحجيةً *** وسـاعةُ المــوتِ أفنـتـها ثوانيها

مضـتْ وأنتَ ابتـداءُ اللهِ شـاءَ بـه *** أن تُصطـفى لصلاةٍ كنتَ تنويها

تمرُّ تـلقي عـلى الأشياءِ نضرتَها *** وتستحيـلُ دمـوعــاً فـي مـآقيــها

سكبتَ روحَكَ أنهاراً رويتَ بها *** صبرَ الحسينِ وصبراً منه يرويها

ويـستحـمُّ بعينيـكَ النهــارُ إلــى *** أن يخـلدَ الضوءُ في أجفانِ ساقيها

يا أيُّهذا الذي أسـرارُه احتجبتْ *** في كـلِّ مُنـكشــفٍ حــيَّـاً وتدليــها

ما لحظةٌ منكَ حمراءُ الصهيلِ سَمَتْ *** فصـارَ كلُّ غدٍ يأتي يحاكيها

ما ليلةٌ تمطـرُ الأقمــارُ أشــرعةً *** وتسألُ الـريحَ مــاذا في أقاصيها

مــاذا وراءَ دمٍ يمتـدُّ أطـرقـةً *** وخطـوةُ الـجرحِ فيهـا بعضُ ما فيها

هوَ ارتــجـافـاتُ كـونٍ لم تعــرهُ مداكَ وانطـلقـتْ كـلـغـزٍ في مطاويها

وسِرتَ تومضُ في الأشياءِ رغبتَها ** فتستديرُ اخضراراً في بواديها

يا حـامـلاً دمعةً من طـفِّ روحِـكَ للآتينَ إن ظـمـأوا انداحتْ سواقيها

يستعـذبـونَ علـى شـطـيـكَ أغـنيـةَ الأحـزانِ يلـتذُّ فيـها مـن يـعـانيـهـا

يا سيِّدَ الضوءِ هبْ لي ها هنا قمراً * واطلقْ خيولكَ ضوءاً في لياليها

هبطـتَ وحيـاً بقـلـبـي ثـم قـلتَ له *** إقرأ فجـاءكَ يـتـلـو شعرَه تيها

وقلتَ للحرفِ أسبغْ من وضوئكَ لي واسكرْ بمائي وطفْ بالجرحِ تشبيها

أنا الذي إن يمسُّ الأرضَ ظلَّ يدي ** يندى الربيعُ خيالاً في نواحيها

تُكسى السماءُ غيوماً من عبيرِ دمي ** لو رفَّ منِّي جناحٌ في أعاليها

لا شدوَ إلا صـدى أنشودتي أبداً *** نارُ احتراقي وبعضٌ من تلظّيها

وقلتَ ما قلتَ فانسابتْ حروفُكَ لي * قـصائدَ العشقِ تحويني وأحويها

وإذْ أراكَ بصـحـراءِ الفـداءِ فتىً *** تثني المنـايا سـواهُ وهـوَ يُثنيـها

تخاطبُ الماءَ في ريٍّ شكـيـمته *** لن أطفـئَ الثــأرَ إلا في تنــاديها

فكنتَ للسيـفِ حـدَّاً في توجُّـهِكَ الأسـمى وروحــاً تـناهتْ في تحدِّيها

وكنتَ مصحـفَ إشـراقٍ تـرتّله *** نجوى القلوبِ تلاقتْ في تعزِّيها

أيا أبا الفضلِ أيّ الشعرِ ينسجني ** فـيكَ احتراقاتُ وجدٍ لا أجـاريها

أيّ القوافي الظوامي سوفَ أهرقُها  تسابقُ الضوءِ في مجرى تفانيها

حملتُ وجهَكَ في نيسانِ ذاكرتي *** دنيـا من الحـلمِ الأبهى أماسيها

ذكراً يـداعبُ أوتـاري فتنـدلـعُ الأصــداءُ تسكـبُنـي في عـمـقِ واديها

هناكَ حيثُ ارتعادِ القلبِ في ولهٍ * وحيثُ أبصرُ من روحي مرافيها

وحيثُ مـمتـزجٌ كـلّي بأخيلتي *** بـ (كـربلائـ) ـي لونٌ منكَ يُسديها

وحدي وصوتُكَ إيقاعُ الحضورِ سرى  يطوفُ مملكةً من كنهِ باريها

لولاكَ ما فُتـحـتْ أبـوابُ أدعيتي *** ولا تـقـلّدتُ شـيـئـاً مـن لآليـها

أتيتُ قافيتي جسـرٌ عـلـى وجعي *** والدربُ نيـلٌ وفرّ عذبُ يغنيها

تزاحمتْ في ضريحِ الشوقِ واجفةً *** تمتدُّ نَهْـرَي ولاءً في تجـلّيها

حاشى ليمِّكَ يُسقـى من قوافيـها *** لا يمـلكُ القولَ من كفّيكَ ما فيها

محمد طاهر الصفار

 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً