66 ــ أبو الحسين البحراني: توفي (1085 هـ / 1674 م)

الموسوعة الحسينية

2020-04-12

263 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) :

فهوَ سـبطُ النّبـــيِّ أكــرمُ سبــطٍ ** فازَ عـبــدٌ بـنفسِهِ واساهُ

يومَ أضحى بـ (كربلا) بينَ قومٍ ** خذلوهُ وأظهروا بغضاهُ

وهوَ يدعوهمْ إلى منهجِ الحقِّ وهمْ في عمى الضلالةِ تاهوا

الشاعر

أبو الحسين بن أبي سعيد البحراني. ليس هناك أية معلومات عن الشاعر سوى ما ذكره السيد جواد شبر حين عرضه  لمجموعة قصائد لعدة شعراء حيث يقول: (وجدناها في مجموعة قديمة عتيقة ترجع كتابتها إلى القرن التاسع أو العاشر الهجري)، ثم يشير إلى هذه المجموعة في الهامش فيقول: (ووجدتها في مجموعة حسينية في مكتبة الإمام الحكيم العامة ـ قسم المخطوطات رقم 577)، وبعد أن يستعرض عدة قصائد يصل إلى هذه القصيدة فيقول: (ولأبي الحسين بن أبي سعيد وفي بعض المخطوطات: الشيخ حسين البحراني ابن سعد)، وقد ذكر القصيدة أيضاً الطريحي في المنتخب وسمّى شاعرها بـ أبي الحسين بن أبي سعيد وهو ما أثبته الشاعر في قصيدته بقوله:

وإذا ما أبو الحسينِ ارتجاكمْ *** حاشَ للهِ أنْ يخيبَ رجاهُ

ابنُ أبي سعيدٍ مخلصُ الودِّ فيـكمْ * في غدٍ يرتجيكمْ شفعاهُ

لكن الكرباسي يسميه الحسين بن سعد عن المجموعة الثانية المخطوطة بمكتبة الإمام الحكيم العامة في النجف الأشرف (ص 313 و 365)، ولعل لفظة (أبو) سقطت من الناقل في هذه المجموعة، وقد انفرد الكرباسي بذكر وفاته فقال قبل عام (1085)، وقد ذكر شبر القصيدة بـ (33) بيتاً لكن الطريحي يذكرها بـ (85)، والكرباسي بـ (87)، أما نَفَس القصيدة فهو نَفَس ولائي متفجّع يعالج فيها الشاعر عدة جوانب من مأساة الطف بطريقة سردية يقول أبو الحسين:

أيُّها الـباكي المطيـــلُ بــكـاهُ *** كل ما آن صـبـحُه ومـساهُ

ابكِ ما عشتَ للحسينِ بشجوٍ *** لا تردْ بالبكا الطويلِ سواهُ

فهوَ سبـطُ النّبـيِّ أكـرمُ سبطٍ  ***  فــازَ عــبدٌ بنـفسِهِ واساهُ

يومَ أضحى بـ (كربلا) بينَ قومٍ ** خذلوهُ وأظهروا بغضاهُ

وهوَ يدعوهمْ إلى منهجِ الحقِّ وهمْ في عمى الضلالةِ تـاهوا

كتــبوا نحوهُ يقولــونَ إنّا *** قد رضيــنا بكلِّ ما تـــرضاهُ

سِرْ إلينا فــــلا إمامَ نراهُ *** يهتــدي ذا الـــورى إذاً بهداه

غيركَ اليومَ يــا ابنَ من فــرضَ اللهُ على سائـرِ الأنامِ ولاهُ

كُنْ إلينا مســارعاً فعليــنا *** حيــنَ  تأتي جميعُ ما تهواهُ

فأتى مســرعاً إليــهمْ فلـمّا *** عاينــوهُ وعنــــده أقربــــاهُ

أعرضوا عـنْ ودادِه ثمّ أبدى ** منهمُ الحـــقدَ من له أخفاهُ

ثم صـالوا عليهِ صـولةَ بغيٍ ** لم يُريــدوا منَ الأنامِ سِواهُ

فتحامتْ إليـه إخوانُ صدقٍ ** رغـبةً فــي قـتالِ منْ عاداهُ

 

بذلوا دونه النفسَ اختـــياراً *** للمنــايا ولـــــمْ يعدْ إلّا هو

تارةً بالطعانِ يحمي وطوراً بالحــسامِ الصقيلِ يحمي حِماهُ

ومنها:

يا  شهيداً لموتِهِ أفِلَ البــدرُ *** واعتراهُ الخسوفُ بعدَ ضياهُ

يا قضيباً حين استوى وتدلّى *** أقصفته المنونُ بعد استواهُ

يا قتيلاً بكتْ له الجنُّ والإنــسُ طويـــلاً واستوحشــتْ لجفاهُ

ويقول في نهايتها:

يا بني المُصطفى سلامٌ عليكمْ ما أضاءَ الصبحُ واستنارَ ضياهُ

أنتـــمُ صفـــوةُ العـــــلى من الخلـــقِ جميــــعاً وأنتـمُ أمنـــــاهُ

أنتمُ المنـــهجُ القويــــمُ وأنتــمْ *** يا بنـــي أحمــدٍ منارُ هداهُ

أنتــــمُ حبـــلُه المتيــــنُ فطوبى *** لمـحبٍّ تمسَّـــكتــــه يداهُ

أنتمُ يا بني النّـــبيِّ حُججُ اللهِ في الـبــــرايا وأنتــــمُ خلفـــــــاهُ

حبُّكمْ في المعادِ ذُخري وكنزي يومَ يلقى المسيءُ ما قدْ جناهُ

محمد طاهر الصفار

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

 

.................................................

المصادر

1 ــ أدب الطف ج 5 ص 49

2 ــ منتخب الطريحي من ص 442 إلى 446

 3 ــ دائرة المعارف الحسينية / ديوان القرن الحادي عشر ج 2 ص 321

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً