331 ــ علي بن ماجد الجد حفصي: توفي (1208هـ / 1793 م)

موسوعة الامام الحسين

2021-03-22

229 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (58) بيتاً:

ينادي ألا هلْ من معينٍ على الأسى      وقد عزَّ في حملِ الخطوبِ المخاطبُ

ينادي كما نادى الحسينُ بـ (كربلا)      لـنـصـرتِـهِ قـومـاً فــعــزَّ الـمُـجــاوبُ

ألا كـيـفَ أنـسـاهُ فــريــداً ودمـــعُـه      كـمـا طـالَ يـمـنـاهُ عـلـى الخدِّ ساكبُ

وقال من حسينية أخرى تبلغ (67) بيتاً:

إذا ذُكـرَ الــثـاويـن فـي طـفِ (كربلا)      أطـالَ بُـكا منه تذوبُ الجلامدُ

ألا بــأبــي أفــديــهــمُ مــن عـصـابــةٍ      بـكـتهمْ لعظمِ الابتلاءِ الحواسدُ

ثووا بمحاني الطفِّ فاعجبْ أخا الولا      متى سكنتْ نجمَ السماءِ الفراقدُ

لـقـد جـاهـدوا فـي اللهِ عـلـمـاً لـديـهــمُ      بـأنَّ الـمـنـايـا فـي رضاهُ فوائدُ

الشاعر

السيد علي بن ماجد الحسيني الجد حفصي، نقل السيد جواد شبر (1) عن الشيخ أغا بزرك الطهراني قوله:

(ديوان السيد علي بن ماجد الجد حفصي، المتوفي ١٢٠٨ هـ الموجودة مراثية في مجموعة دونها الشيخ لطف الله بن علي الجد حفصي في سنة ١٢٠١) (2)

ويعقب شبر على قول الطهراني: (وفي المجموعة كثير من شعره ...)

شعره

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

أسـفـاً عـلـى فـتـيـانِ حـقٍّ جُـرِّعـتْ      بالطفِّ كأسَ الحتفِ من أضدادِها

أفـديـهـمُ مـن فــتـيــةٍ عــلـــويــــــةٍ      قـد جـاهـدتْ في اللهِ حـقَّ جـهادِها

بخلتْ على الأعدا ببذلِ عروضِــها      وسـخـتْ بـأنـفـسِـهـا غداةَ جلادِها

شـغـفـتْ بـذكـرِ اللهِ حـتــى أنّــهــــا      لمْ تخلِ يـومَ الـحربِ مـن أورادِها

الـمـجـدُ مـن أقـرانِـها والـفـخرُ مـن      أخـدانِـهـا والـســحـبُ مـن وفَّادِها

والـخـيرُ ما بينَ الورى من جودِهـا      ومـحـمـدُ الـمـخــتارِ مـن أجدادِها

أردتــهــمُ الأعــدا بــأســهــمِ كيدِهـا      وبـسـمـرِ ضـلّـتها وبيضِ فسادِها

قد ألبِستْ بـهمُ الـعـلـى خـلـعُ الـهنـا      ونـعـوا فـكـانـتْ في ثيابِ حدادِها

لهفي لهمْ والبـيـضُ تــوردُ مـنــهــمُ      فـتعـودُ حـمـراً مـن دمـا أجسادِها

قـد أشـرقـتْ بـهـمُ الـطـفوفُ كـأنّـما      خرَّتْ نجومُ الأرضِ بـين وهادِها

يـا لـــلرجـالِ لــعــصبــةٍ أمــويــــةٍ      أطـفـتْ بـأيـديـها سـراجَ رشـادِها

للهِ كـمْ أجــرتْ لأحــمـدَ عَــبــــــرةً      قـد أخـمـدتْ مـنـها لـظـى أحقادِها

تـبـاً لـهـا تـركـتْ حـبـيبَ مــحـمــدٍ      فوقَ الـصعيدِ يجودُ تحتَ جـيـادِها

صـدّتـه عـن وردِ الـفراتِ وقــلـبُـه      صــادٍ وكــلُّ الوحشِ مـن ورَّادِهـا

ورمـتـه عن قوسِ الضلالِ بأسـهمٍ      هـنَّ الـمـنـى لـو عُـدنَ فـي أكـبادِها

قد أغـضـبـتْ فـيـهِ الإلهَ ورجَّـحـتْ      إرضـاءَ نـفـسِ يـزيـدِهـا وزيــادِها

تـاللهِ لـو عـلـمـتْ ظـبا الأعــــدا به      مـنـعـتـهـمُ الـتجـريـدَ من أغـمـادِها

والضمرُ لو علمتْ رأتْ إصدارَها      عـنــه ولـو غـصبتْ على إيـرادِهـا

وبـكـتْ لـه الـعـليا أسىً وتعوَّضتْ      أجــفـانُـهـا عـن غـمضِها بـسـهادِها

نـفـسـي فـداهُ ومـا فــــدايَ بـنـافـعٍ      مــن أدركـتْ مـنـه الـعـدا بـمـرادِها

مُـلـقـىً عـلـى حرِّ الصعيـدِ ورأسُه      قـد صـعَّـدتْـه الـقومُ فوقَ صـعـادِها

يُـسـرى بـه ظـلـمــاً أمـامَ نــسـائِـهِ      ونـسـاؤه حــسـرى بــذلِّ قــيــادِهــا

أيـنَ الـبـتولةُ فاطمُ الـزهــرا تـرى      ما فـي الـزمـانِ جـرى على أولادِها

أترى درتْ أنَّ الـعِـدى مـن بعدِها      أصـمـتْ بـأسـهمِـهـا صمـيــمَ فؤادِها

خرَّت قبابُ المجدِ حين هوى ولا      بِـدعـاً فـقـد خـرَّتْ لـخـرِّ عـــمـادِهــا

ويقول في نهايتها:

فـلـئـن بـلـغـتَ سليلُ ماجدٍ المُنى      فـاجـهـدْ بـنـفـسِـكَ فـي إداءِ جـهـادِهـا

يـا سـادتـي يـا آلَ أحـمـدَ دونـكمْ      غـرَّاءَ تُـبـدي الـحـزنَ فـي إنـــشـادِها

تـبـكـي الموالي والمعادي بالرثا      ومـديـحُـهـا الـمـجـلـي سـوادَ مــدادِها

وازنـتُ مـا قـد قـيـلَ قـدماً فيكمُ      هـذي الـمـنـازلُ بـالـغـمـيـــمِ فــنــادِها

محمد طاهر الصفار

...............................................................................

1 ــ أدب الطف ج 6 ص 18

2 ــ الذريعة إلى تصانيف الشيعة / قسم الديوان

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً