229 ــ سليمان الزين: (1227 ــ 1272 هـ / 1812 ــ 1856 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-11-13

96 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

وذكـرتُ فـيـهِ مصابَ آلِ مـحـمـدٍ      في (كربلا) فسلبتُ من عيني الكرى

يـومٌ مـبـانـي الـديـنِ فـيـه تزلزلتْ      وانـهـدَّ مـن أركـانِـهـا عـالـي الـذرى

وارتجَّتِ الأرضونُ من جزعٍ وقد      لـبـسـتْ ثــيــابَ حـدادِهـا أمُّ الـقـرى

الشاعر

سليمان بن علي بن زين العابدين العاملي المعروف بـ (سليمان الزين)، عالم وشاعر وزعيم سياسي ولد في جبل عامل في لبنان وتوفي في صيدا، وقد عُرف الزين بالكرم والسخاء والإحسان، يقول عنه السيد محسن الأمين: (كان من أهل الخير والصلاح والمبرات الكثيرة وكان يقوم بنفقات أكثر الطلاب في مدرسة الشيخ عبد الله نعمة في جبع وله شعر لا باس به وجدناه في بعض المجاميع) ثم ذكر بعضاً من أشعاره. (1)

ويقول عنه عبد العزيز البابطين: (عبارته رصينة وسبكُه حسن ولغته قوية تظهر اطلاعه الواعي على تراث الشعر العربي).

ينتمي سليمان إلى أسرة علمية مجاهدة عرفت بـ (آل الزين) كان أبوه الشيخ علي الزين من المجاهدين ضد الاحتلال العثماني وعرف بـ (صاحب شحور) رحل إلى الشام ومنها إلى العراق فالهند حيث تولى منصب الوزارة فيها، لكنه غادرها إلى بلاده حينما دخلها الانكليز، وعندما توفي الشيخ علي في عام (1838 م)، تولى الزعامة بعده ابنه الأكبر (سليمان الزين).

انتقل سليمان إلى صيدا وزاول التجارة وكان معروفاً بإحسانه إلى الفقراء ومساعدة المحتاجين، كما ساهم في بناء مدرسة جباع العلمية الدينية التي كان يشرف عليها الشيخ عبد الله نعمة العاملي الحبوشي، وكان سليمان يتكفّل بكل تكاليفها السنوية ونفقاتها المالية.

خلف سليمان أربعة أولاد هم: محمد وحسين وعلي وإسماعيل، وبرز من أحفاده كثير من أعلام الفقه والأدب، منهم:

حفيده الشيخ محمد رضا بن محمد بن سليمان الزين القاضي الشرعي الجعفري في النبطية

والشيخ محمد بن خليل بن حسين بن سليمان الزين الذي أسس جمعية الهداية والإرشاد وعمل على التقريب بين المذاهب الإسلامية وله من المؤلفات (تاريخ الفرق الإسلامية) و (الأصول والفروع الإسلامية).

والشيخ أحمد عارف بن علي بن سليمان الزين صاحب مجلة العرفان.

شعره

يقول الشيخ سليمان الزين في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

هـلَّ الـمـحـرَّمُ فـاســتـهـلَّ مـكـدِّرا      قـد أوجـعَ الـقـلـبَ الـحـزيـنَ وحـيَّرا

وذكرتُ فـيـهِ مـصابُ آلِ مـحـمـدٍ      في (كربلا) فسلبتُ من عيني الكرى

يـومٌ مـبـاني الـديـنِ فـيه تـزلـزلت      وانـهـدَّ مـن أركـانِـهـا عـالـي الذرى

وارتجتِ الأرضونُ من جزعٍ وقد      لـبـسـتْ ثــيـابَ حـدادِهـا أمُّ الــقُـرى

خـطـبٌ لـه تـبـكـي مـلائـكةُ السما      والـشـمـسُ والـقـمـرُ الـمـنـيـرُ تكوَّرا

مـن مـبـلـغِ الـمـخـتـارَ أنَّ سـلـيـلَه      أضحى بأرضِ ألطفِّ شـلواً بالعرى

محمد طاهر الصفار

........................................................

ترجم له

1 ــ السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة ج ٧ ص ٣٠٧

2 ــ السيد جواد شبر في أدب الطف ج 7 ص 66

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً