228 ــ سلمان الربيعي: (1371 ــ 1420 هـ / 1951 ــ 2000 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-11-12

92 زيارة

قال من قصيدة (المساء الأخير) وهي إلى السيدة زينب (عليها السلام) تخاطب ليلة العاشر:

فَلَكَمْ قلوبٍ سـوفَ تـذرفُ مِنْ دمٍ      دمعاً يفوقُ العارضَ السَّحّاحا

فغداً جميعُ الطاهرات بـ (كربلا)      كـلٌّ سـتـثـكـلُ سـيداً جِحجاحا

يـا ليلُ صُبـحـكَ مُـتـخـمٌ بـفجائعٍ      دمُـهـا سـيـغـمرُ أنجداً وبطاحا

ومن نفس القصيدة:

ولـيـقـصـد الـظـمـآنُ مـاءَ غــديــرِنا      ليذوقَ من فيضِ الجنانِ قِراحا

لـو لا دمـانـا مـا اســتــقـامَ لـمـسـلـمٍ      ديـنٌ ولا بـدرُ الـكـرامـةِ لاحـا

ما سالَ من نحرِ الحسينِ بـ (كربلا)      للـمـجـدِ خَـطَّ المنهجَ الوضاحا

وقال من قصيدة (ذكرى أبي الأحرار):

كلُّ المصائبِ إن تعاظمَ رزؤها      فـمـآلـهـا للـمـحـوِ والـنـسيانِ

إلا مـصـيبة سـادةٍ فـي (كربلا)      من حبِّهمْ يطفو لظى النيرانِ

من صُـرِّعـوا بـظـبا طغاةِ أميةٍ      مـن دونـمـا ذنبٍ ولا عدوانِ

ومنها:

والله ما قتلوا الحسينَ بـ (كربلا)      إلا ابتغـاءَ عبادةِ الأوثانِ

صلى عـلـيـك اللهُ يـا مـن ذكـرُه      في خافقي ردّدته ولساني

وعلى ابنِ هندٍ والطغاةِ جميعهمْ      فـي كـلِّ آنٍ لعنةُ الأزمانِ

الشاعر (*)

سلمان بن عاصي بن عبد علي الربيعي الملقب بـ (أبو أمل الربيعي) ولد في ناحية الإمام في المحاويل بمدينة الحلة، وفيها أكمل دراسته وكان يجيد الانكليزية بطلاقة، كان من المعارضين للنظام البعثي الفاسد وقد آل به المآل في قم المقدسة حيث اغتيل هناك على يد عناصر النظام البعثي بسبب أشعاره التي كان يبثها في الإذاعة.

أصدر ثلاثة دواوين هي:

١ ـ على أعتاب الديار

٢ ـ الديار المحجوبة

٣ ـ طيف الوطن.

شعره

قال من قصيدته (المساء الأخير):

فغداً بأرض الطفِّ طُهْرُ دمِ الهدى      يـغـدو بـشـرعِ الظالمين مُباحا

حـيـث الـطغاةُ على ابنِ بنتِ نبيِّهم      جـيـشـاً أراهم حشَّدوا وسلاحا

وأراه قـلـبـاً ظــامــئــاً مـا بـيـنـهُـمْ      وسـيـوفُـهــم قـد أثخنتْهُ جراحا

وأرى أخي العباسَ من طـعنِ القنا      نـسـراً لــه جـذَّ الـطـغاةُ جناحا

وعـلـى رمـال الطفِّ أجساداً أرى      زُحلاً شــأت بـعلوّها وضُراحا

وجلـيـلُ مـا تـبـكـي له عينُ الهدى      ويـزلـــزل الأبـدانَ والأرواحا

نـحـرُ الـرضـيعِ غداةَ يُرسَلُ نَحوَهُ      سَهمُ (ابن كـاهل) خارقاً ذبّاحا

وقال من حسينية أخرى:

يـا ذائـداً عــن ديـنِ جـدِّكَ أحـمـدٍ      ومـنـاوِئـاً لـلظلمِ والطـغيانِ

لـمـا رأيــتَ الــديــنَ كـوَّرَ بـدرَه      والأمرُ آلَ لعصبةِ الشيطانِ

ودعـيـتَ مـن أهـلِ العراقِ لنجدةٍ      من جـورِ كلِّ منـافقٍ خوّانِ

فخرجتَ في طلبِ الصلاحِ لأمّةٍ      كشـعـيـب راح لمـدينٍ ببيانِ

ما رمـتَ إلا أن تـسـودَ شـريـعةٌ      غـرّاءَ يـأوي ظـلـها الثقـلانِ

محمد طاهر الصفار

......................................................................

وردت ترجمته وشعره في كتاب (الحسين في الشعر الحلي) للأستاذ سعد الحداد ج 1 ص 457

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً