223 ــ محمد هاشم الجواهري: (1344 ــ 1402 هـ / 1925 ــ 1981 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-11-06

117 زيارة

قال من قصيدة (نـضال الحسين عـليه الـسّلام):

نفسي الفداءُ لسيّدٍ في (كـربلا) *** لـبـسَ الـدمـاءَ من الطعانِ ثيابا

في حومةٍ شابَ الوليدُ لهولِها *** وغدا (زهير) هوىً لها يتصابى

ومعرِّس من آلِ هاشمَ في الوغى *** كانت له حمرُ الدماءِ خضابا

الشاعر:

محمد بن هاشم بن أحمد الجواهري البصري: شاعر وكاتب وناقد، ولد في البصرة، وهو عضو في جمعية المؤلفين والكتاب فيها، تلقى تعليمه الأول على يد والده ثم ولعت نفسه بالقراءة وتخصص بالأدب فطالع المصادر الأدبية والتاريخية إضافة إلى حضوره مجالس الأدب ولقاءاته بالأدباء فكوّن ثقافة ذاتية رصينة.

في عام (1945) افتتح مكتبة خاصة لبيع الكتب أصبحت محطة للقاء الأدباء والشعراء والمثقفين، وقد شارك معهم في كثير من المحافل في المناسبات الدينية والوطنية والقومية، كما كانت مكتبته ملتقى للمثقفين.

له ديوانان هما:

1 ــ عذارى عبقر

2 ــ من وحي فلسطين

وله كتاب في النقد بعنوان (في مملكة القرود)

شعره

تميز شعره بالصور الشعرية القوية واللغة المتينة وتنوعت الأغراض في شعره وغلب عليه الطابع الديني والسياسي.

يقول من قصيدة وحي الحسين (عليه السلام) صدى كربلاء

صوتٌ تعالى فملءُ الكونِ إصغاءُ *** باسمِ الفضيلة والأيّامُ أصداءُ

بعثْته حيــن لا أهــل ولا وطنٌ *** وحال دونهما جيش وصـحـراءُ

هذي حواليك أشلاء مبعثرةٌ *** ضجَّت لمصرعِها سحبٌ ورمضاءُ

لكلَّ أنَّةِ قـلبٍ منــكَ مـوجـعـةٍ *** معاولٌ بصروحِ الـظـلـمِ صَــمَّـاءُ

أفـديكَ مـن بطـلٍ حيّـا مآثرَه *** لكـلَّ جـيــلٍ فـمٌ لــلـدهـرِ وضَّـــاءُ

يختالُ من يـومِكَ المشهودِ مُلتمعاً ** سيفٌ بكفَّكَ في الهيجاء مضّاءُ

ومنها:

يـا فكرةً في هضابِ الـطفَّ ثائرة *** ضجَّتْ ليومِكَ في الأحقابِ أصداءُ

حـطَّمت عـرشاً طغى بالحكمِ معتسفاً *** شادت قواعدَه النـكـراءَ أهــواءُ

ذكراكَ تستعرضُ الأجيالَ صارخةً *** مـجـدٌ يـواكـبُ مسراهـا وعلـيـاءُ

سبط الهـدى نـاوأتْ دُنـياكَ شـرذمةٌ *** عيونُها عن سناءِ الحـقَّ عـشـواءُ

شُلَّت يدُ البغي لا جالتْ وقد عقمتْ *** عن أن يكونَ لها في الحقَّ سيماءُ

وقال من قصيدة (نـضال الـحسين عـليه الـسّلام)

هـتفت بـه عـزمـاتُـه فـأجـابـا *** والـمـوتُ يـخطرُ جيئة وذهابا

لم يُثنهِ عن عزمِه للقا العدى *** جيشٌ يضيق به الفضاءُ رحابا

لـبّـى نــداءَ الـحـقَّ سبطُ محمّدٍ *** حتّى غـدا دمـه لـــه جـلـبـابا

وأتـى بعزمِ الله خـيرُ مـجـاهدٍ *** كانـت له حدُّ الـسيوفِ جـوابا

ولحقَّـه المغـدورِ جادَ بـنـفسِه *** بطلٌ تـدرَّعَ لـلـصعاب صعابا

مـسـتبـسـلاً كالليث إلاّ إنه *** أضـرى وأقـطعَ فـي النوائبِ نابا

ومنها:

سـهـمُ الـنفاقِ أصابَ قـلباً طاهراً *** أدمى لهولِ مصابِه الألبابا

سـهمُ النفاقِ أصـابَ قلباً طاهراً *** لم يـتّخذ غـيـر الـعُـلا أسبابا

ظــنّـت اُمـيَّةُ لا خلودَ لغـيرِها *** فرأتْ أمانيها العِـذابَ سـرابـا

وبنت علـى اُسَّ المظالم دولةً *** فــبـدا بـقـتـلك ما بنتـه خـرابـا

الطاعنون الدينَ حقـداً طعـنةً *** نجلاءَ باتَ بـها الزمانُ مُصابا

شـرفٌ ليومِكَ يـا حسين فـإنـه *** يومٌ يـفـاخـرُ بـالـسـموِّ شهـابـا

وبذمَّةِ التأريخِ خـيرُ عصابةٍ *** أفـدت لـتحرير الـنـفوس رقـابـا

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً