219 ــ كاظم مكي حسن: (1331 ــ 1404 هـ / 1912 ــ 1983 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-11-02

116 زيارة

 

قال من قصيدة (بشائر الحسين) التي تبلغ (50) بيتاً

أقمت في (كربلاء) المعجزاتِ بما *** لم يستطعْ فعله إنسٌ ولا جانُ

أكرمْ بيومِكَ يومِ الطفِّ منزلةً *** لها على الدهرِ مهما طالَ رجحانُ

يومٌ بهِ رنَّ صوتُ الحقِّ مـنـطـلـقاً *** وأدركَ الـشـرَّ إذلالٌ وخـذلانُ

الشاعر:

ولد في البصرة وفيها أكمل دراسته ليعمل في حقل التدريس في عدة مدارس بالبصرة منها: الأصمعي، والمربد، وعاصم بن دلف، والصقر، والسيبة، وثانوية البصرة، والرجاء العالي، ومتوسطة التحرير، وهو عضو الرابطة الثقافية بالبصرة وله نشاطات أدبية في المحافل الدينية ومحافل مكتبة سبيل الرشاد.

نشرت له العديد من القصائد في مصادر ترجمته منها كتاب (دراسات أدبية) للأستاذ غالب الناهي، وكتاب (يوم الحسين) الذي نشر له فيه ستة قصائد في حق الإمام الحسين (عليه السلام)

له عدة أعمال أدبية شعرية ونثرية منها:

1 ــ شمس الأصيل / ديوان شعر

2 ــ صفوان الأديب (رواية)

3 ــ من حديث العقل والقلب (مقالات)

4 ــ دموع التماسيح (مقالات)

شعره

امتاز الشاعر بالنفس الطويل مع المحافظة على قوة القصيدة والانثيال الصوري فيها.

يقول من قصيدته (ذكرى مولد السبط) التي تبلغ (54) بيتاً:

ونهضتَ نهضتَكَ الـتـي لو لم تقم *** فـيها لما عـشقَ العلاءَ كِرامُ

في معشرٍ رُزِقوا الـحـيـاةَ بموتهمْ *** فلهم على وردِ المنونِ زحامُ

هـاموا بنصرِكَ مُرخِصينَ نفوسهمْ *** ولـكـلَّ حـزبٍ لوعةٌ وهيـامُ

وأعزُّ ما يـرجـو الـكـميُّ شـهـادة *** في الله يُـرفـعُ شأنُها ويُــقــامُ

والموتُ فـي ظلَّ السيوفِ كرامةٌ *** لمجاهدٍ في الحقَّ ليسَ يضامُ

يـأبى الحيـاة مـع الـمـذلَّة والـشـقا *** بـطـلٌ بـه للـمـكـرمـاتِ اُوامُ

ويـضـيق بالدنيا إذا هـي أصبحت *** عـبـئاً عليه الفارس الـمقـدامُ

وإذا طغى سـيلُ الفسادِ فـمَـن له *** إن لم يُـقِـمْ فـرض الجهاد إمامُ

تالله ما بـعـدَ الـحـسـيـن وقـبـلـه *** في الله غازٍ في الرسول همـامُ

حـرٌّ تـورَّث مـن أبيهِ وجـدِّه *** شيَــمـاً لهـنّ عــلـى الـزمـان دوامُ

فيه من الهادي شمائلُ جسمِه *** ومــن الوصي حمـاسة وضــرامُ

حـاز الـفـخـار وضمَّه فـي نفسه *** فـكأنَّـه لذوي الـفـخـار خـتــامُ

وقال من قصيدة (بشائر الحسين) وهي في ذكرى مولده الشريف:

فـقـد أطلَّ على الدنيا فنوَّرها *** وجهٌ بـنورِ الهدى والرشدِ مُزدانُ

وجهُ الحسينِ ومُذْ لاحتْ بشائرُه *** تـدفَّق الخير يهمي وهو هتّـانُ

عزَّت بمولدِكَ الأحرارُ قاطبة *** والظالمونَ وأهلُ البغي قد هانوا

واستبشرَ الحقُّ مزهوّاً بناصرِه *** ومَـن بـه رسخت للحقِّ أركـانُ

أتيتَ تدفـعُ عـنـه الـعـابـثـينَ به *** المفسدينَ بما شادوا وما دانــوا

فـثرتَ ثورةَ جبّار فراعهمُ *** مـن أشـجعِ الـنـاسِ إقـــدامٌ وإيـمـانُ

تذبُّ عن حُرماتِ الدينِ في شـممٍ *** ما إن حواه ولا يحويه إنسانُ

وقال من قصيدة (في مولد الكرامة) وهي في ذكرى مولده الشريف أيضاً وتبلغ (56) بيتاً:

ولدتْ بميلادِ الحسينِ كرامةٌ *** مـلأتْ قلوبَ الصالحينَ ولاءا

ولدتْ بميلادِ الحسينِ شهامةٌ *** أمستْ لأدواءِ الــنفـوسِ دواءا

ولدتْ بميلادِ الحسينِ حميَّةٌ *** ثـغـرُ الزمانِ بها استحالَ ثـناءا

يومٌ أطلَّ على الحـياة بنورِه *** وبهائـه فـزهـت سـنـاً وسـنـاءا

يـومٌ إذا افتخرَ الزمانُ رأيته *** لـفـخـارِه والـمـكـرمـاتُ لـواءا

تاهتْ بـه الدنيا ولـولا أمسُه *** فـيـهـا لـما بلغت هدىً وعـلاءا

ومن المفاخرِ والعظائمِ أن ترى *** ببقـاءِ يومٍ للـزمـان بــقــاءا

عـزَّ الهـدى وتعـزَّزت أركانُه *** فـيه وزاد مـناعـة ونــمـــاءا

وقال من قصيدة (الذكرى الخالدة) التي تبلغ (59) بيتاً:

في ركبِكَ المجدُ أنّى سرتَ والهممُ *** وفي حِماكَ أقامَ الفضلُ والكرمُ

ولم تزل لـك فـي الأجـيـال دائــرةً *** ذكرى يردَّدها من ذا الزمان فمُ

يـا ناصر الحـقَّ لمّا قــلّ نـاصـرُه *** وحاميَ الحُكْم لمّا استهترَ الحَكمُ

وراعيَ العدلِ لمّا بـات مـغـتـربـاً *** فـكان فـيـك لـه أمـنٌ ومـعـتـصمُ

بـعـثتَ للـديـنِ والـدنـيا صلاحَهُما *** وفـي صلاحِهِما الخيراتُ والنعمُ

كـنـتَ الـزعيـمَ لأحـرارٍ شعارُهـمُ *** عيشُ الكرامةِ في الدنيا أو العدمُ

رأوكَ أشجعَ مَن يدعو وأخلصَ مَن *** يهدي وأرحمَ من للحقَّ يـنـتـقمُ

ونهضةٌ لك ضـمَّتْ كــلَّ مـكـرمةٍ *** بـيضاءُ كان بنـاهـا لـلـخـلـودِ دمُ

يـمـضي الزمان عليها وهي خالدةٌ *** فلا زوالٌ ولا شيـبٌ ولا هـــرمُ

جـديـدة وكفـاهـا روعـــة وعُـــلا *** وعزَّة أنـت فـيها المـفـرد الـعـلـمُ

وقال من قصيدة (أبو الشهداء) وتبلغ (52) بيتاً:

عـلـمُ الـهدى ومعلَّـمُ الأحـرارِ *** كم في جهادِكَ من عُلاً وفَخارِ

تمضي الدهورُ وتنقضي أحداثُها *** وحديث ذكرِكَ دائمُ التكرارِ

أبـقـيـتَ مـا بـقـيَ الـزمانُ مـآثراً *** لـلـمـكـرمـاتِ روائـعَ الآثارِ

هيَ خيرُ ما يبقي الحياةَ عزيزةً *** وأجـلُّ مـا فـيها من الأسـرارِ

هـيَ دعـوةٌ للحقَّ لم يـنـفـكَّ في *** لـيـلٍ يـرفُّ لـواؤهـا ونــهـارِ

أعــظمْ بنهـضتِكَ التي لم تلتئمْ *** إلاّ على فيضِ الدماءِ الجاريِ

ومنها في الشهداء من أهل بيته وأصحابه (عليهم السلام):

وقال من قصيدة  (ذكرى شهيد الطفّ) التي تبلغ (56) بيتاً:

دعته العُلا فانصاعَ لا يرهبُ الخطبا *** وآثر لقيا الموتِ واستسهلَ الصعبا

أبـى غـيرَ أن يـحيا عزيزاً أو الردى *** فـفـازَ بما يـرجو وطابتْ له العقبى

وألـقـى عـلـى الـدنـيـا دروسَ مكارمٍ *** وشـقَّ لـمـن يـهـوى مـلاقـاتها دربا

دعِ الشهبَ لا تحفـلْ ببعدِ ارتـفـاعِها *** فقد فاقَ فـي عـلـيائه الأنـجمَ الـشهبا

وخلَّ بـنـاةَ الـمـجـدِ عـنـكَ بـمـعـزلٍ *** فـمـا المجدُ إلا مـا أقــام ومــا ربّــى

لقـد شبَّ فــي حجرِ النبوَّة واسـتوى *** وفي حجرِهِ أسمـى الـوفـاء لـقد شـبّا

ومــــن كـان طـه جــــدَّه ووصــيُّـه *** أباه خليقٌ أن يُـرى الـفـارسَ الـنُّـدبا

ومـن كـانـت الزهراءُ حـاضـنةً لــه *** جـديرٌ به أن يرضعَ العطف والـحبّا

هـو المثلُ الأعــلـى لــكـلَّ فـضـيـلةٍ *** لـدى سلمه أو حــيـن يـعـلنها حـربـا

ومنها في الشهداء من أهل بيته وأصحابه (عليهم السلام)

وهــبُّــوا إلى لقيـا الـمـنـونِ كـأنّـهـمْ *** ضراغمُ هـبَّتْ مـن مرابضِها غضبى

كـرام أبــوا إلاّ الــحــيـاةَ عــزيــزةٌ *** وإلاّ انـتصاراً يـمـلأ الـشـرقَ والـغربا

فــمـا عرفـوا طعمَ الخضوعِ لـظالمٍ *** ومـا أضجـعوا مـنـهم عـلى ذلـةٍ جـنبا

وما منهمُ من حادَ عن طرقِ الهدى *** ومـا فيهمُ مــن هــامَ فـي نـفسِهِ عُـجبا

مضى الدهرُ مطويَّاً ولم يلقَ مشبهاً *** لهم فـي الـتـفادي أو لأخـلاقِـهم تِـربـا

فلو أن شعباً سار في الأرضِ سيرَهم *** لأصـبـحَ في دنـيـاه أكـمـلـها شـعـبـا

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً