209 ــ رضا الخفاجي: ولد عام (1368 هـ / 1948 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-10-23

65 زيارة

قال من قصيدة (زهرة الروح):

فمُذْ عانقتْ (كربلاءَ) الفداءِ *** دماؤكَ صارتْ هوى المُنشدِ

فها هوَ نهجُكَ يـثري الحياةَ *** يـقـودُ الـوجــودَ لــخـيـرِ غـدِ

فيا خامسَ الخمسةِ الطاهرين *** ويـا سـيِّـدَ الـتـسـعـةِ الـعُـبَّدِ

مـنـحـتَ الـحياةَ رحيقَ النقاءِ *** بـوهـجٍ تـسامى على الفرقدِ

وقال من قصيدة (مُذ قلت لا):

مُذ قلتَ لا للبغي كنتَ المشعلا *** نهضتْ بجودِكَ واستطالتْ (كربلا)

يا خيرَ أهلِ الأرضِ نورُك لم يزلْ *** يـسـمـو بـآيـاتٍ لـتـبـقـى مـنهلا

بذرتْ دماءُ الطفِّ كلَّ أريجِها *** وتـدفّـقـتْ عـبـرَ الـعصورِ إلى العُلا

وقال من قصيدة (دمعك النير):

مسكاً نثرتَ على الزمانِ بـ (كربلا) *** للآنَ مسكُ دماكَ لم يتسرَّبِ

لـلآنَ تـرشـدُنـا وتـلـهـمُ عـشـقَـنا *** فهواكَ في الوجدانِ غيرَ مُغيَّبِ

وهـواكَ في النكباتِ يصقلُ صبرَنا *** فـيـهـبُّ إيـثـاراً لنا لم ينضبِ

ومن نفس القصيدة:

مستقبلُ الإسلامِ صيغَ بـ (كربلا) *** ودماؤكَ انتخبتْ لذاكَ المأربِ

واللهِ لولا الـطـفّ كـادتْ تُـبـتـلى *** بـالـطـارئـيـنَ الطامعينَ الكذّبِ

الـنـاكـثـيـنَ الـعـهـدَ مِمَّن كمَّموا الأفواهَ وأتـمـروا لـنـهـبِ الـمـنـصـبِ

وقال من قصيدة (هواك هداني):

فلولا دماؤكَ في (كربلاء) *** لتُهنا جميعاً بدربٍ عَمِي

طـريقُ الحياةِ مَمرٌّ قصـير *** ومـنـه سـنـعـبـرُ لـلأدومِ

ومنذُ انتبهنا وهذا الصـراع *** يـقـودُ رؤانا إلى الأقـومِ

وقال من قصيدة (مسك بهائه):

ومتى نطبِّقُ ما أراد بـ (كربلا) *** حـيـن انـبرى للظلمِ دونَ تظلّمِ

الخاسرونَ نظلُّ إنْ لم ننتمي *** نشقى ونُصلى في العذابِ الأشأمِ

أعـداؤنا لـلآن يـمـلأ نـهـجَـهم *** حـقـدٌ عـلـى آلِ الـنـبـيِّ الأكـرمِ

ومنها:

هـيـهـات مـنّـا ذلـة قـد قـالها *** من قارعَ الطغيانَ دونَ تبرّمِ

قد قالها من قالَ لا في (كربلا) *** حين افتداها بالإباءِ وبالدمِ

مـن رامَ مـجـدَ الخلدِ هذا دربُه *** الـحـرُّ مـن يحيا بنهجٍ أقومِ

وقال من قصيدة (سعيا إليك):

ذي (كربلاء) وهذا الفخرُ يغمرُها *** من وقفةِ السبطِ مُذ تاهتْ به بطلا

جـهـادُه، بـذلـه، أحـيـا بـصـائـرَنا *** فـاسـتنطقَ العقلَ والإيمانَ فاحتفلا

هذا الحسينُ عظيمٌ في خصائصِه *** فـقـد تجـذّرَ فـيـه الـمـجـدُ مُـنـتـقلا

وقال من قصيدة (نور العصور):

في كل عصرٍ (كربلاء) جديدةٌ *** يزهو بها صوتُ الحسينِ ولاؤه

وبكلِّ عصرٍ تُـبـتـلـى أنصارُه *** فـتـهـبُّ تـفـدي والـفـداءُ سـخـاؤه

قـدرٌ تـولّـهـنـا بــه مــذ أيــنــعــتْ *** آمــالــنــا فــتــجــذرتْ آلاؤه

وقال من قصيدة (يا سيد الشهداء):

ثـقـلُ الإمـامةِ قد تـجـلّـى نـورُه *** في (كربلاء) يحطمُ الأصناما

صوتُ الإمامةِ صاحَ بالتحريفِ لا *** ومضى إلى غاياتِه مُقداما

للآنَ ما زالَ الـصـراعُ يـقـودُه *** دمُـكَ الـمـبـجَّـلُ إذ ينيرُ ظلاما

وقال من قصيدة (متدفق وجدي):

يكفي بأنكَ قلتَ لا في (كربلا) *** لتهزّ عرشَ البغي بعدَ تسيُّبِ

فـتـألّـقَ الإعـجـازُ يغمرُ نورُه *** ظلمَ الـعصورِ فسعيُه لم يتعبِ

ألقُ الـشـهادةِ مِن تفرُّدَ عطرِهِ *** حين ازدهى بدماكَ لم يتسرَّبِ

وقال من قصيدة (تهيم الروح):

وما زالتْ تشعُّ بكلِّ عصرٍ *** بـآيـاتِ الـشـهادةِ (كربلاءُ)

وما زالَ الهدى فينا مناراً *** تضيءُ به الزمانَ ولا تضاءُ

لأنَّـكَ سـيـدُ الـشـهـداءِ فينا *** مــروءاتٌ وإيــثــارٌ و(لاءُ)

ومنها:

يـشـعُّ بنا ضـيـاؤكَ والـمـنـايـا *** تـعانقنا وتزهو (كربلاءُ)

بما حملتْ بما جادتْ فأضحتْ *** حبيبة روحِنا فهيَ الغذاءُ

نـغـنّـيـهـا ونـرثـيـهـا ونـحـيـا *** بـكـلِّ طقوسِها فهيَ انتماءُ

وقال من قصيدة (كل المواسم كربلاء):

هذا هو الإيمانُ شعَّ بـ (كربلا) *** يحي الرسالةَ إذ رآكَ المُقتدى

فتدفّقت عبرَ العصـورِ دماؤنا *** تشدو بنهجِكَ كي تنيرَ المشهدا

يبقى الصراعُ وأنتَ فينا راية *** نـبـقـى نـعـانـقُـهـا لـكي نتوحَّدا

ومنها:

نحنُ اقتدينا بالـحـسينِ إمامِنا *** كـلٌّ بـمـنـهـلِه يـجودُ ليخلدا

كلُّ المواسمَ (كربلاء) تألقتْ *** فيها كراماتُ الإمامةِ والفدا

هذا قضاءُ اللهِ حيث أرادَها *** شمساً وآيتها الحسينُ المفتدى

وقال من قصيدة (لنهجك قد نذرت دمي):

فهذي (كربلاء) اليوم تزهو *** وقد أضحتْ مواسمُها مزارا

فما زالَ الـحسينُ لها ضياءً *** ومـا زالَ الـحسينُ لها شعارا

هوَ الـقـدرُ الـمـجيدُ نما بهياً *** وقـادَ بـنـورِه أمـلَ الـحـيارى

وقال من قصيدة (الحسين القائد):

قدرُ اختيارِكَ (كربلاءَ) حصانةً *** للفكرِ إذ أحييتَ فيهِ شرائعَه

فـكـرٌ تـضـمَّـخَ بالدمـاءِ مُـبـجَّلٌ *** شـاءَ الإلـهُ بـأن تـديمَ منابعَه

كـنـتَ الـعطاءَ الما يزال نتاجُه *** ثـمـرٌ بهـيٌّ يستحثّ مزارعَه

وقال من قصيدة (واصلت عشقك):

أذهلتَ أهلَ البغي في جبروتِهم *** يومَ انتفضتَ بـ (كربلاءَ) الزاهرة

والآن تـمـضـي لـلخلودِ مكرَّماً *** بـعـد انـتـصـارِكَ فـالـحـياةُ مثابرة

واليومَ تمضي في البناءِ مُناضلاً *** مُـتـحـدِّيـاً طعناتِهم في الخاصرة

وقال من قصيدة (إلى كربلاء):

يا (كربلاء) سمتْ مواسمُنا *** فاستحضري آياتِكِ الطهرِ

كمْ رايةً برحابِكِ ارتـفـعتْ *** تدعو الشعوبَ ليقظةِ الفكرِ

لا ترهبي الأوباشَ أن لهم *** يـومـاً عـصـيـباً بالغَ الضرِّ

وقال من قصيدة (صهيل الأماني):

الآن في دمِنا وهـجٌ نـلـوذُ بـه *** بـ (كربلاء) تسامى كـيفَ يندحرُ

فـهـذه حـالـنـا والأقـربون لنا *** بانوا بسـوءتِـهـم بـلْ كلهمْ غدروا

تلك الرماحُ التي في الطفِّ قد حملتْ رأسَ الحسينِ وظنَّتْ إنّه الظفرُ

وقال من قصيدة (أنا طين باب الطاق):

أنا طينُ بابِ الطاقِ كنتُ ولم أزلْ أحبو ببابي

روحـي نـداءُ تـمـيمتي وذخيرتي يومَ الحسابِ

تبقى عـيـونُكِ (كربلاء) حبيبتي ورؤى شبابي

وقال من قصيدة (الحسين الخالد):

فموعدُهم في ربى (كربلاء) *** يلوذونَ بالسبطِ بالمرقدِ

وموعدُهم يومَ تترى الحشود *** إلى جنَّةِ النورِ والسؤددِ

هتافُكَ ما زال يغلي الصدور ويوغلُ في النفسِ كي تهتدي

الشاعر

رضا كاظم جواد البناء الخفاجي، شاعر وكاتب ومسرحي، ولد في كربلاء وهو حاصل على شهادة البكلوريوس في العلوم السياسية من الجامعة المستنصرية (1973)، عضو اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين والعرب ويكتب الشعر باللهجتين الفصحى والعامية.

نشر قصائده في العديد من الصحف العراقية والعربية والعالمية منذ عام (1970) وإلى الآن وقد ترجم له في العديد من المصادر منها:

الموسوعة الحسينية في لندن

معجم البابطين العرب المعاصرين ج 2  

موسوعة أعلام القرن العشرين لحميد المطبعي ج 2

أصدر ست مجموعات شعرية هي:

1 ــ فاتحة الكرنفال

2 ــ بيضاء يدي

3 ــ كربائيلو

4 ــ البساتين

5 ــ نوافل الهيام

6 ــ العشق الحسيني

أما في مجال المسرح فله من  المسرحيات:

سفير النور / مسلم بن عقيل

صوت الحر الرياحي

صوت الحسين

قمر بني هاشم

سِفر الحوراء

سِفر التوبة

الثائر الشهيد زيد بن علي

آيات اليقين في سِفر ام البنين

وله أيضا في المسرح كتاب (نظرية المسرح الحسيني).

شعره

قال في أمير المؤمنين (عليه السلام):

تـعـلّـمُـنا آياتُكَ النورُ إنّها *** بـكلِّ زمانٍ وهجُها يتطاولُ

أبا حسنٍ يا أيُّها المجدُ من لنا إذا داهمـتنا في الظلامِ القبائلُ

تكفِّرُنا جهراً وأنتَ إمامُنا *** ويكفي علياً جودُه متواصلُ

قال في رثاء سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها):

مَـن مـثـلُ فاطمةَ البتولِ ومن لمنزلِها نظيرَه

والبابُ يَكسرُ ضلعَها ودموعُها تبقى غزيرَه

ماذا يجيبُ الظالمونَ بساعةِ الحشرِّ المريرَة

وقال في الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام):

يا مشرقاً بـدمـي يـا آيةَ الزمنِ *** ما زلتَ معتـمدي في كلِّ مُمتحنِ

ما زالَ يلهمني نهجٌ أطالَ على *** روحـي فـأنـقـذها من آفةِ الوهنِ

روحي التي بزغتْ فيها مروءتها مذ شبَّ برعمُها في روضةِ الحسنِ

وقال في الإمام الحسين (عليه السلام):

ومن تراهُ جديراً أن نلوذَ به ** سوى الحسينِ فنـورُ السبطِ في المُقلِ

هوَ الضياءُ الذي نحـيـا بآيتِه *** هـوَ الـهـيـامُ الـذي ينأى عن الزللِ

هوَ التألّقُ في أسمى مباهجِه *** هوَ المسارُ الذي يرقى على الجدلِ

وقال في الإمام زين العابدين (عليه السلام):

زينُ العبادِ وأنتَ حقاً زينهمْ *** النورُ من آياتِ جودِكَ يُشرقُ

يا ناصرَ المستضعفينَ وفخرَهم * أسَّستَ نهجاً بالمعالي يسمقُ

يا أكرمَ الأخيارِ في كلِّ الورى ** ما رُدَّ مـحتاجٌ لبابِكَ يطرقُ

وقال في الإمام جعفر الصادق (عليه السلام):

وبنى لأجيالِ العقيدةِ صرحَهم *** من منهجِ القرآنِ وهوَ يُبشرُ

دانتْ له كلُّ المذاهبِ تـستقي *** منه الحقيقةَ بالمعارفِ يزخرُ

قد أقحمَ الـمـتـجـبِّريـنَ بعلمِه *** حين ارتقى بالنهجِ هذا جعفرُ

وقال في الإمام المهدي (عجَّل الله تعالى فرجه الشريف):

عجِّلْ فديتُكَ إن العصرَ يحترقُ *** يا صاحبَ العصرِ من للحقِّ ينطلقُ

أسرى بنا الصبرُ أن نحيا بأعسرِها *** لـندركَ اليسرَ إذ باليسرِ منعتقُ

تـفـرعَـنَ الـبـغـيُّ والإرهـابُ قـتّلنا *** ومـن لـه نـاصـرٌ إلاكَ يـنـطـلقُ

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً