205 ــ رشيد مجيد (1340 ــ 1418 هـ / 1922 ــ 1998 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-10-11

122 زيارة

قال من قصيدة (يا ثائراً للحقِّ):

يومٌ بهِ وقفَ الحسينُ بـ (كربلا) *** مـن اُمَّـةٍ تـاهـتْ بـبيعةِ مجرمِ

حيثُ انتضتْ والحقدُ يملؤها لظىً *** سيفَ الخيانةِ في يدٍ لم تسلمِ

إذ بايعته على الخلافةِ في يدٍ *** نـعـمـتْ مـلامـسُـهـا كـجلدةِ أرقمِ

الشاعر:

رشيد بن مجيد بن سعيد بن محمد بن صالح العنزي، شاعر ورسام ومصوّر وخطاط، ولد في الناصرية، وهو عضو اتحاد الكتاب العراقيين، بدأ كتابة الشعر في أوائل الأربعينيات ونشر أول قصيدة له في مجلة الغري النجفية. وكانت تربطه علاقة صداقة وثيقة مع الشاعرين، عبد القادر الناصري وعباس الملا علي وكان هؤلاء الثلاثة من روّاد الحركة الأدبية في هذه المدينة. وكان يزورهم الأستاذ المرحوم جعفر الخليلي صاحب جريدة الهاتف النجفية لمّا سمع بهذه الندوة المصغرة وكان ينشر قصائدهم في جريدته.

كتب عنه الأستاذ داود سلمان الشويلي أكثر من دراسة عن حياته وقال عنه: (يشكل الشاعر رشيد مجيد ظاهرة شعرية فريدة من نوعها)

وقال عنه الناقد جاسم عاصي: (ينحو منحىً ثورياً حين يكون قريباً شعرياً من شخصية الإمام الحسين (عليه السلام)، وحصراً من تحوّلات (الحر الرياحي)، فله حَوليّة ملحمية لم ينصفها الزمن).

أصدر مجيد العديد من الدواوين الشعرية وله عدة دواوين مخطوطة أيضاً منها:

1 ــ بوابة النسيان

2 ــ وجه بلا هوية

3 ــ الليل وأحداق الموتى

5 ــ العودة إلى الطين

6 ــ لا كما تغرق المدن

7 ــ يحترق النجم ولكن

8 ــ أنت يا سيدتي

9 ــ في الشوك وردة

10 ــ السفر الاخير

11 ــ من أين جاؤوا

12 ــ قمر خلف زجاج الباب

وقد اختير ديوانه (العودة إلى الطين) ضمن أحسن عشرة دواوين صدرت في الوطن العربي في مسابقة مجلة آمال الجزائرية عام 1981 ، كما سميت الدورة الثالثة لمهرجان الحبوبي باسمه

ترجم له: إميل يعقوب في معجم الشعراء منذ بدء عصر النهضة، وكامل سلمان الجبوري في معجم الشعراء من العصر الجاهلي حتى سنة 2002

شعره

يقول من قصيدته

عبثاً يعبَّرُ عن مُصابِكَ مرقمي *** فلقد ذوى سحرُ الترنُّمِ من فمي

وتـحـطَّـمَ الـقـيـثـارُ بين أناملي *** وشـكـا إلــيَّ بــحـيـرةٍ وتـلـعـثـمِ

ما لي عييتُ عن النشيدِ وطالما ** روَّيتُ هاتيكَ الملاحنَ من دمي

ماذا أقولُ وقد وجمتُ من الأسى *** إذ دونـمـا أصـبو إليه ترنُّمي

كلا ولا الطيرُ المغرَّدُ مـنـشـدٌ *** فـلـقد بدا في صمتِه كالأعجــمي

حيرانَ يرسلُ طرفه في غمرةٍ *** لا تـنـجـلـي مـن مـحـنـةٍ وتــألُّمِ

يرنو إلى الاُفقِ المخضَّبِ ساهماً  يتلو سطوراً في السماءِ مـن الدمِ

فالأرضُ ثكلى والسماءُ كئيبةٌ *** وهـنـاكَ فـي الأجـواءِ رنَّـة مأتمِ

خطبٌ يجوسُ الأرضَ هولُ ظلامِه  ويجوسُ أعماقَ الوجودِ بأظلمِ

يومٌ بهِ وقفَ الحسينُ بـ (كربلا) *** مـن اُمَّـةٍ تـاهـتْ بـبيعةِ مجرمِ

حيثُ انتضتْ والحقدُ يملؤها لظىً *** سيفَ الخيانةِ في يدٍ لم تسلمِ

إذ بايعته على الخلافةِ في يدٍ *** نـعـمـتْ مـلامـسُـهـا كـجلدةِ أرقمِ

فمضتْ تشنُّ وما سوى أحقادِها *** حـرباً تـبـدَّدُها انتفاضةُ ضيغمِ

قد خاضها بأعزِّ ما ملكَ امرؤ *** دنياهُ من مـالٍ ومـن طفلٍ ظمي

(فهوى وفي شفتيه بسمةُ ظافرٍ) *** ذهـبـتْ بـثـغـرِ اُمـيَّـة المتبسمِ

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً