202 ــ دعد الكيالي (1348 ــ 1426 هــ / 1930 ــ 2006 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-10-08

137 زيارة

 

قالت من قصيدة (كربلاء):

(كربلا) أيِّ مآسٍ هجتِ لي *** فغدا قـلـبيَ كالطيرِ الذبيحِ

(كربلا) أيّ دماءٍ أهرِقت *** فوق كثبانِكِ يا مهدَ جروحي

(كربلا) يا آهة الشعرِ ويا *** دمـعـة الـفنِّ ويا أنَّة روحي

الشاعرة

دعد عبد الحي أحمد الكيالي: شاعرة وكاتبة وقاصّة وأديبة فلسطينية، ولدت في الرملة من أسرة علوية شريفة، وهي حاصلة على الليسانس في الأدب الإنجليزي، ودرست العلوم الاجتماعية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة, وفقه اللغة الإنجليزية، والأدب الأمريكي والإنجليزي.

نزحت إلى الأردن وعملت فيها مدرسة للغة العربية والإنكليزية، ثم سافرت إلى العراق فالكويت وعملت في التدريس والترجمة، ونشرت قصائدها وقصصها في الصحف والمجلات العربية، كما أذيعت قصصها وأحاديثها الإذاعية من إذاعة محطة الشرق الأدنى، وشاركت في العديد من الندوات والمؤتمرات والمهرجانات الشعرية في بيروت, والقاهرة, وبغداد, والبصرة, والكويت. وحصلت على العديد من الجوائز الأدبية. وهي من مؤسسي فرع اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في الكويت.

أصدرت ديوانين هما:

1 ــ لم تمطري يا غيوم 

2 ــ سكينة الإيمان

في عام (1946) زارت دعد مدينة النجف الأشرف وفيها كتبت قصيدة عن الإمام الحسين (عليه السلام) تبكي بها لما آل إليه المسلمون من احتلال اليهود وقد شبهت القدس بكربلاء.

ترجم لها محمد الحسون في أعلام النساء المؤمنات، وأم علي مشكور في أشعار النساء المؤمنات، وأحمد عمر شاهين في موسوعة كتاب فلسطين في القرن العشرين، كما كتب عنها محمد عبدالمنعم خفاجي, ورجاء سمرين, وكمال فحماوي, وكامل السوافيري.

نشرت قصيدتها في مجلة الموسم الفصليّة في عددها الثالث عشر الصادر في عام 1413هـ‌ 1992م ، تقول دعد في قصيدتها:   

يا فتاةَ العربِ ابكي واندبي يومَ عاشوراء واستبكي ونـوحي

(كربلا) أي مآسٍ هجتِ لي *** فغدا قـلـبـي كـالـطـيـر الذبيحِ

(كربلا) أي دمـاءٍ أهـرِقـت *** فوق كثبانِكِ يا مـهدَ جروحي

(كربلا) يا آهة الـشـعر ويا *** دمعـة الـفـنِ ويـا أنّـة روحـي

جئتُ أسعى بحنين ظاميء *** لثرى جدي تخـفـيني مسوحي

رحتُ أبكي بذهولٍ خاشعٍ *** وأنـاجـي مَـن بـذيـاكَ الضريحِ

****************************************************

جئتُ يا جدّاه أسـعـى وأنـا *** مـثــل نـسرٍ تـاعسِ الجدِّ العثورِ

جـئـتُ يا جدّاه أذري دمعة *** دمعة المظلوم يدعو وا ثبوري

جئتُ أبكي وطناً ضـاعَ ولـم *** أرَ مَـن يـفـديـه إلاّ بـالـشعور

كـلّـهـم يـهـتـفُ فـلـيحيى وقد *** صار واموتاه من أهل القبور

ضاع من عربٍ وهم في لهوِهِـم يضربون الطبل لا طبل النفير

****************************************************

لـيـتـنـي يـا جـد قـد مُتُّ ولم *** أرَ مـسرى جدّنا مُلكَ اليهودِ

لـيـتـنـي يا جد قد مُتُّ ولم *** أرَ قـومي عيشهم عيشَ العبيدِ

يرتضونَ الذلَّ يا جدّ كأن ** لـم تمت في ساحةِ الحقّ الشهيدِ

متَّ حرَّ الرأي لمْ تخضعْ لما * يخفضُ الهامةَ يا خيرَ الجدودِ

حـرمـوكَ الـماءَ يا جدَّ فلم *** ينل الحرمان مـن عزمِ الحديدِ

قـتـلـوا ولـدَكَ يـا جـد فـلـم *** يـنـل الـقـتـلَ من البأسِ الشديدِ

كلهم كان شـجـاعـاً بـاسـلاً *** لم يطق صبراً على ظلمِ يزيدِ

قُتلوا ؟ لا . إنّهم أحياء فـي *** جـنّـةِ الـخـلـدِ بـأمـنٍ وسـعـودِ

غُلبوا ؟ لا . إنّهم لم يغلبوا *** كيف يا جد وهم أسْدُ الأسودِ؟

إنّهم قد نصروا الحقّ وما *** مات من مات فدى الحقّ التليدِ

لـيـتـنـا مـتـنـا فدى أوطاننا *** لـيـتـنـا لا لـم نـخـدّر بالوعودِ

لـيـتـنـا يـا جـدّ ثُـرنـا مثلما *** ثـرتَ قـدماً بالظبا لا بالقصيدِ

شــهــدَ اللهُ بــأنّــي وأنـا *** أبـدع الـشـعـرَ وأشـدو لـلـخـلـودِ

قـد كرهتُ الـشعرَ والنثرَ معـاً وعشقتُ النار في جوف الحديدِ

لـيـتـنـي نـارٌ عصوفٌ تمحـقُ الظلمَ والطغيانَ من هذا الوجودِ

لـيـتـنـي قـنـبـلـةٌ ذريّـةٌ *** فــأريـحُ الـكـونَ مِــن شــرِّ اليهودِ

لـيـتـنـي لـكـنّـنـي يـا جـدُّ في *** عـزلـتي يرهقني ثقل القيودِ

******************************************************

جئتُ أستوحي ضريحاً طاهراً وبقلبي ذكرةُ الماضي الأسيفِ

وعـلـى خـدّيَ دمــعٌ نـاطـقٌ *** بـشـجوني آه من دمع ذريفِ

ثم ودّعتُ وروحـي ذاهلٌ  وعـلى ثغري صدى الروحِ اللهيفِ

آه يا ذكـرى فؤادٍ ذابَ من *** ضيعةِ القدسِ ومأساةِ الطفوفِ

إيـه يـا مَن ألهمتني مبدئي *** إيهْ يا بنت الرزايا والصروفِ

افهمي الأعرافَ أنّ الحقّ لا شيء يعليه سوى الحربِ العنيفِ

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً