201 ــ حسن جعفر نور الدين ولد (1365 هـ / 1945 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-10-07

150 زيارة

قال من قصيدة (أطلق فؤادي) من ديوانه (قناديل كربلاء):

حتى تظلَّ لـ (كربلاءَ) منارةً *** تهدي إلى نبعِ الفدا الزخَّارِ

أنا مـؤمـنٌ أن الحياةَ جميعُها *** بيدِ المهيمنِ خالقِ الأسرارِ

وبأنَّ كلَّ هنيهةٍ ومـسـارِهـا *** إلّا وتـحـصـيـهـا يـدُ الجبَّارِ

وقال من قصيدة (جنّة الميادين):

أبـدَ الـعـمـرِ مـقـتلي (كربلاءُ) *** وفـؤادي سـمـيـرُهـا والـفناءُ

أتـراها تـحـبّـنـي مـن أغــنـي *** كـلُّ عـامٍ لـمـجـدِها مـا أشـاءُ

كدتُ أطوي مرافئاً لستُ أدري كيف أدنو وفي الرحابِ الضياءُ

ومنها:

أنا يا (كربلاءُ) كـونُ اشتياقٍ *** ولفاديك أضلعي والولاءُ

جرحُكِ الحارقُ النديُّ دواتي واسمكِ الشامخُ الرطيبُ لواءُ

أنا فـي لـجَّـةِ الـبـحـارِ شراعٌ *** أرهـقـته الرياحُ والأنواءُ

ومنها:

علّمينا يا (كربلاء) التآخي *** قد كوتنا بنارِها الخيلاءُ

علّـمـيـنـا لـكـي نـحبَّ قليلاً *** فالمحبّونَ روضةٌ غنّاءُ

وامسحي وجهَنا بـسحرِ نبيٍّ فيه جبريلُ والهدى وحِراءُ

ومنها:

أنتِ يا (كربلاء) بـدرٌ وأحدٌ *** وحنينٌ ويثربُ الشهباءُ

فاستطيلي فبـحرُكِ الكونُ فيه ولكِ الشمسُ زورقٌ ورداءُ

وغداً ترحلينَ عنّا أتبقى *** بعدَ عشرٍ بروحِنا (كربلاء)

وقال من قصيدة (آتٍ إلينا):

يا سيِّدي أنتَ وترُ الدينِ منشدُه *** صلّت عليكَ بوادي (كربلا) الأممُ

لولاكَ ما أينعتْ في المجدِ ملحمةً *** ولا نما تحتَ جفنِ البرعمِ النسمُ

وهبتَ دينَكَ أغلى ما لديكَ فهل *** من بعدِ جودِكَ يا سبط العُلى كرمُ

وقال من قصيدة (الغمامُ الماطر):

عودي إلينا والبلادُ تـحرَّرتْ *** يا (كربلاءَ) فأنتِ درعٌ ساهرُ

فعلى الربوعِ بكِ الدراري أينعتْ فانسابَ منكِ الأقحوانُ العاطرُ

لا لنْ نقولَ لكِ الوداعَ بحيثُ أن * بركاتِ آلِ البيتِ مجدٌ حاضرُ

وقال من قصيدة (كلُّ قلب):

لكَ يا مولايَ الوجودُ المترامي *** صعبه ما بينَ كفيكَ طريء

أهٍ ما أشهى ليالي (كربلا) ** فـيكِ يربو العمرُ أو يعلو الوطيء

زادَكِ الـقـرآنُ أشـهـى موئلٍ *** صـوتُكِ العلوي من فيه مليء

وقال من قصيدة (مولاي):

لما نـزلـتَ بـ (كربلاء) قـرأتـه *** فـقـرأتَ لا تـعنو لكلِّ ظلومِ

ولذا على هدي السماءِ خرجتَ مِنْ بلدِ الرسولِ محمدِ المعصومِ

في عترةٍ من آلِ بيتِكَ خصَّها *** ربُّ الـسـماءِ بنورِهِ الموسومِ

وقال من قصيدة (روضة كربلاء):

واقصدْ بعاشوراءَ روضةَ (كربلا) فيها يُمازُ الألمعيُّ من الضعيفِ

وهناكَ تبصرُ ما تجلُّ وتنحني *** لـجـلالِـهِ فـي مـوقفٍ موصوفِ

وتـرى الـوجـودَ جميعَه متعلّقاً *** يـسـتلُّ عـزماً من سنا مكشوفِ

وقال من قصيدة (آل البيت):

إن الذي أهوى يقيمُ بـ (كربلا) *** جسداً وروحاً في دمِ الأجيالِ

أعرفته ذاكَ الحسينُ أبو الندى *** طـودٌ يـعـيشُ بقلبِ كلِّ موالِ

وعـلـيـهِ من نـورِ الـنـبوُّةِ هالةٌ *** حـلّـت عـليه بحكمةِ المتعالي

وقال من قصيدة (على أديمك):

يا ليتني نخلةٌ في (كربلا) عتقتْ *** بها السنينُ وأحنى عذقَها الكبرُ

حتى أظلَّ هناكَ الوقتُ يـسرِقُني *** إلى الطفوفِ ويلقيني أنا السفرُ

يا بضعةً من دمِ الزهراءِ مورقةً ** ومن جدودِكَ سورُ المجدِ يأتَزِرُ

ومنها:

قدَّمتَ في (كربلاء) التضحياتِ فدىً حتى نعيشَ على أقداسِ من نفروا

فلمْ نحافظ عـلـى إرثٍ غـدا مـثـلاً *** إلى الشعوبِ وحرزاً فيه ننتصرُ

يا سيِّدي قد وكلنا من إذا امتحنوا *** هـووا فـكانوا غثاءِ السيلِ ينحدرُ

وقال من قصيدة (يا إمام الهدى):

وعلى الأفقِ من دماءِ حسينٍ *** صورةُ المجدِ في رُبى كربلاءِ

فنمتْ في الجنوبِ منّا ليوثٌ *** قـرأوا فـي الـحسينِ أسمى نداءِ

وتنادوا إلى الـجـهادِ صفوفاً *** وأقـامـوا مـلاحـمـاً فـي الـعـراءِ

ومنها:

كـلُّ ليثٍ كأنّه (كربلاءٌ) *** فيهِ عـزمُ البطولةِ القعساءِ

هكذا تَخلقُ الطفوفُ رجالاً *** أبـدَ الدهرِ عنفوانُ إباءِ

شحذتهمْ سودُ الليالي سيوفاً سُمِّيتْ ذا الفقارِ في الهيجاءِ

وقال من قصيدة (لك قلب):

فارتباطي بـ (كربلاءَ) قديمٌ وقصيدي بصحنِها مغزولُ

قبلَ أن تولدَ الحياةُ بقلبي *** ويسـمي طبائعي التأويلُ

كنتُ في العالمِ السحيقِ جنيناً علويَّاً قد لوَّحته الفصولُ

وقال من قصيدة (آتيك وحدي):

لي (كربلاء) وقد أورثتني قِيماً *** وجدتَ لي بالدمِ الأغلى مـن الولدِ

ورثتها أنتَ من جدٍّ رعاكَ صبا ** وأرشـفَ الثغرَ دينَ الواحدِ الصمدِ

جَـدٌّ حـمـاكَ بـعطفيهِ الذين هما *** أصـلُ الـرسـالةِ والتوحيدِ والرَّشَدِ

ومنها:

يا سيدي (كربلاءُ) المجدِ ماثلةٌ *** كأنَّكَ اليومَ في جلبابِها الصَّلِدِ

خيامُكَ البيضُ أضوتْ ليلَ غربتِنا وأبـدعتْ في جنوبي عزَّةَ البلدِ

فلا يُضيركَ رهط المارقينَ هنا ** فما يزيدُ وحلفُ الشرِّ من أحدِ

ومنها:

مولايَ أطلقتُ قلبي كي أطهِّرُهُ *** فـي (كـربـلاءَ) بـمـاءِ الـجـنّةِ الغَرِدِ

وقلتُ ربّي أنا في ظلِّ صومعةٍ *** مـن الكراماتِ فاحملني على الرشدِ

ماذا رأيتُ ؟ الدنى من وكرِها خرجتْ تلوذُ في حضرةٍ من عاطرِ الزبدِ

وقال من قصيدة (كيف ننساك):

فـأرانـا أنَّ الـحـيـاةَ سِـجـالٌ *** والـبـوادي مـقـروءةٌ للغزالِ

فاستطالتْ ثوراتُنا في ربوعٍ *** أمُّها (كربلاءُ) في الترحالِ

بعضُها أمسُ في العراقِ أحـالَ الـغـربَ ميدانَ غَصَّةٍ وجِدالِ

وقال من قصيدة (سيد الأحرار):

من (كربلاء) ترى الجهاتِ الأربعا *** وطناً لنا سكنَ الرؤى والأضلعا

وطـنـاً تـعـيـشُ به القـلوبُ وترتوي *** صـلـى بشاطئِهِ الزمانُ تضرُّعا

يـا سـيِّـدَ الأحــرارِ إنَّ رسـالـةً *** أدَّيـتَـهـا تـهـبُ الـخـلـودَ لـمـنْ سـعى

وقال من قصيدة (أحب عطرك):

حَضَنَتِ يا (كربلاء) المجدَ من زمنٍ *** وحفَّكِ الطهرُ من كلِّ المساحاتِ

لأنَّ فيكِ الهدى والديـنُ مـجـتـمـعٌ *** وفيكِ من صدَّروا أسمى المروءاتِ

في كـلِّ يـومٍ مـلايـيـنٌ مُجـنـدَلـةٌ *** تـغصُّ في صحنِكِ الأغلى من الذاتِ

وقال من قصيدة (القلب والروح):

نزلتُ في (كربلا) اسمعْ مناحتَها من بعدِ ألفٍ ونصفٍ صوتَ مذبوحِ

ففي ثـراها دمٌ لـو صُبَّ في فلكٍ *** لفَتَّتَ الـشـمسَ بين الغيمِ والريحِ

نشرتَ رايـتَـكَ الخضراءَ داميةً *** على الـوجودِ فشعَّتْ كالمصابيحِ

وقال من قصيدة (نعماك):

نُعماكِ يا (كربلا) في الفضلِ نُعماكِ *** أقمتِ للأرضِ عزَّا من مراياكِ

وصغتِ تاجاً من الفردوسِ معدنُه ** على رؤوسِ الضحايا من عطاياكِ

وصارَ تـربـكِ فـذّا إذ حـوى قـمـراً *** مـن الـرسـالاتِ أحـيـانا وأحياكِ

وقال من قصيدة (سيد الفداء):

إيهٍ يا (كربلاء) بنت حسينٍ *** أنتِ دمعُ العراقِ عند السؤالِ

إنّـمـا دمـعُ نـخـوةٍ واتّـقـادٍ *** يـجرفُ الظلمَ في أتونِ المحالِ

لا تـسـلْ عـن الـعـظائمِ يوماً *** هـيَ مـن عـنـدِ خـالقٍ مُتعالِ

وقال من قصيدة (عطرت الجهات):

ما هذه الثوراتُ إلّا نفحةٌ *** من (كربلاء) هتافُها لن يفترا

علّمتنا كيف الإباءَ نصونَه * والعطرَ كيف نذيعُه كي يزهرا

يا نوحَ أمَّتِنا ستبقى شعلةً * مـن زيتِ أحمدَ تستدرُّ المصدَرا

وقال من قصيدة (أميري حسين):

لأن الحقيقةَ في (كربلاء) *** نسيجٌ من الصعبِ أن يفصما

حبيبي حسينٌ أبوحُ وليسَ أجلَّ من البوحِ

بين ثنايا ثراكَ

فقد نلتُ منه الشذى

الملهما

مقامُكَ شمسُ جنانِ الخلودِ *** وتربُكَ عطرٌ زكا منجما

وقال من قصيدة (أسرار كربلاء):

من (كربلاءَ) نعبُّ أسرارَكَ

ونقطفُ من نسائمِها

دماك

أحييتَ ما قد مات

من سُننٍ ورحتَ تُذيعُ أشجانك

ملوَّنةً بنحرِكَ تستحثّ

القانعينَ ليفتحوا

بابَك ففيهِ من الكنوز

يفيضُ دجلةَ من قلائدِها

وقال من قصيدة (أجمل لحن):

لا تلوموني إذا في (كربلاء) المجد

قبَّلتُ حُسيني

فحسينٌ صفوةُ الإلهام

نبراسي وزيني

لا يوافيني قصيدي

دونَ أن أمسحَ بالتربةِ عيني

وقال من قصيدة (ملاحم الفداء):

يا حبّذا لو (كربلا) تخط في دمائنا

ملاحمَ الفداء

وتقتلُ النعاسَ في قلوبِنا

فإننا كصورةِ الهواء

دمى تلوكُها الذئاب

ويلعبُ الظلامُ في كرومِها

ويسقط الحمام

وقال من نفس القصيدة:

(كربلا) حقلُ نخوةٍ وعنفوان

غرستها بمقلتيكَ حيث يثمرُ النضال

زرعتها وماؤها دمٌ حلال

دمُ الذينَ أنتَ علّمتهم

مروءةَ القتال

الشاعر

حسن جعفر نور الدين أديب وشاعر وباحث وأستاذ جامعي ولد في بلدة (عربصاليم) في جبل عامل في لبنان ونشأ ودرس في بلدة حبوش القريبة منها حتى نال شهادة الماجستير عن أطروحته (المطارحات الشعرية في جبل عامل)، كما نال الدكتوراه عن رسالته (الصعلكة والصعاليك منذ العصر الجاهلي وحتى العصر الحديث) وهو عضو اتحاد الكتّاب اللبنانيين والعرب.

شارك في أمسيات شعريَّة في لبنان وسوريا والعراق، ونشر بحوثه الأدبية والتاريخية في مجلتي العربي والكويت وغيرهما، وعمل مدرسا للغة العربية وتولى العديد من المناصب الإدارية إضافة إلى عمله كأستاذ في الجامعة اللبنانية.

قالوا عنه

كتب عنه سماحة العلامة السيد علي مكي المفتي في المجلس الأعلى الإسلامي الشيعي مقدمة لديوانه (قناديل كربلاء) يقول منها:

(شاعر احتضنته القداسة أما وأبا ومحيطا ونشأة، فعاش بين رائد متقدم في عزاء الحسين (عليه السلام) ورثائه بأبهى القصائد، وبين من اتخذت القرآن إماما تقيم كل صباح صلاة الروح خلف إيقاعاته، وبين محيط أثراه أخواله المقدسون من علماء آل نعمة أدبا وعلما وفقها وتاريخا، فبزع في سماء نجومهم قمرا يضيء قلبه بحب الطاهرين من سلالة النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله) فتبرك شعره حيث تمسحت مفرداته بفرادة طهرهم وقدسهم)

وقال عنه الشاعر الدكتور محمد علي شمس الدين: (ولد الشاعر الدكتور حسن جعفر نور الدين في بيت موصول بحب النبي وآل بيته الأطهار بنسبين: نسب الأرومة الحسينية ونسب الولاء والمحبة، ونما في حضن هذين النسبين، وفيهما عمَّد سيرته وأشعاره، وقد أكسبه هذا الانتماء جمالا في الصورة، وصدقا في العبارة، وانصهارا في المأساة الكربلائية، هذه المأساة التي طالما أنشد الشعراء فصولها قصائد شجية، فأضاف عليهم الشاعر نور الدين دفق أحاسيسه ودمع قوافيه ومعانيه، فالشعر الذي يضاء بقناديل كربلاء هو شعر الضوء والتحدي والهداية، وقصائد قناديل كربلاء تراتيل قلب علقه الشاعر على العتبات المقدسة، فنعم القنديل ونعم العتبات)

كما كتب عنه الأستاذ عباس زيناتي دراسة موسعة تناول فيها نتاجه الشعري والأدبي

العطاء الثر

ولنور الدين رصيد ضخم من العطاء الأدبي والشعري والتاريخي دل على موسوعيته العلمية وإلمامه بالتاريخ وتاريخ الأدب وخصائصه، فقد ألف في الشعر والأدب والنقد الأدبي والتاريخ أكثر من ثلاثين كتاباً منها:

1 ــ موسوعة الشعراء الصعاليك عبر التاريخ (بجزأين)

2 ــ موسوعة أمراء الشعر العربي من العصر الجاهلي إلى العصر العباسي

3 ــ المطارحات الشعرية في جبل عامل

4 ــ لبيد بن ربيعة العامري ــ حياته وشعره

5 ــ الشريف الرضي ــ حياته وشعره

6 ــ ديك الجن الحمصي عبد السلام بن رغبان: عصره وحياته وفنونه الشعرية

7 ــ طرفة بن العبد ــ سيرته و شعره

8 ــ شعر التمرد في الأعصر العباسية

9 ــ عاشوراء في الأدب العاملي المعاصر

10 ــ في اللغة والنحو والصرف

11 ــ الأسماء العربية - معانيها ومدلولاتها

12 ــ المرشد في التحليل والإنشاء والإملاء والبلاغة والعروض

13 ــ المرشد إلى النحو والصرف

14 ــ المرشد إلى الإعراب

15 ــ المرشد إلى التعبير والإنشاء

16 ــ المعاجم والموسوعات بين الماضي والحاضر

17 ــ الإملاء قوانينه وقواعده في اللغة العربية

18 ــ موسوعة شعراء المهجر

أما في مجال الشعر فله من الدواوين:

1 ــ تقاسيم على بوابة فاطمة

2 ــ أوراق الظمأ

3 ــ ألحان الغدير

4 ــ شمس القرى

5 ــ مقاطع إلى وجه الشرق

6 ــ وردة قانا

7 ــ حصار الذاكرة

8 ــ نافذة الياسمين

9 ــ مروحة الزمرد

10 ــ إلى جهة في السماء

11 ــ قناديل كربلاء

12 ــ عندما يوشك النهار أن يغيب

13 ــ في فلسطين لا تنام السماء

وقد حاز ديوانه مروحة الزمرد على جائزة سعيد فيَّاض للإبداع الشعري لعام 2009

وفي القصص والخواطر ألف:

1 ــ وشوشات قلم

2 ــ أقاصيص جحا

3 ــ مسيرة أرنون

4 ــ مرايا الذاكرة

شعره

قال من قصيدة (يا خاتم الرسل العظام):

ولـدتـكَ آمـنـةٌ لتصـنعَ أمَّةً *** من بعدِ كبوتِها على الرمضاءِ

تحنو على العافينَ من يدِكَ التي شربتْ من القرآنِ صفوَ غذاءِ

وتـشـيـدُ مـمـلـكةَ الإباءِ بهمَّةٍ *** دمعتْ على الأيتامِ والتُعساءِ

فلأنتَ صوتُ العرشِ ينطقُ بيننا *** مستهدياً بشريعةٍ سمحاءِ

نطقتْ عن الآياتِ حمداً واستوى جبريـلُ يزجيكَ الهدى بحِراءِ

وقال من قصيدة (أطلق فؤادي) وهي في أمير المؤمنين (صلوات الله عليه):

إني شربتُ الـنـهـجَ منذُ فتوَّتي *** صرفاً وذبتُ ببحرِهِ الزخَّارِ

ويقولُ لي: جاورتُ من أغنى به عن كلِّ زادٍ في الدنى ونضارِ

فـجـوارُه أزوى بـكـلِّ عظيمةٍ *** وأحـالـنـي صفراً بلا أعشارِ

أجثو على قدمين سارتْ بالهدى *** مـن ظـلمةِ الأقدارِ للأنوارِ

وأعبُّ من ثغرٍ توضَّأ بالنُّهى *** وجنى الرسالةَ من يدِ المختارِ

وقال من قصيدة (بتول السماء):

سلاماً ومثلك من يـجـبِـرُ *** لفاطمةٍ تنحني الأسطرُ

سلاماً إليكِ بتول الفداء *** وأنشودةٌ في الورى تؤثرُ

وقافية من قصـيدِ السماء *** روافدُها الخلدُ والكوثرُ

ونعماكِ لما وردتِ الكساء *** به آلكِ الشمُّ قد كبَّروا

يضمُّهمُ الخافقُ المستهام **رسولٌ به الكونُ يَستبصرُ

وقال من قصيدة الحسن المجتبى (عليه السلام)

يا أيُّـهـا الـعلويُّ يا قمرُ الهدى *** ذكراكَ ذكـرى نـخوةٍ ورشادِ

ما كانَ مثلكَ في البسيطةِ صابراً تخفي المرارةَ في جوىً وسهادِ

كمْ كنتَ تزمعُ أن تقومَ بـثـورةٍ *** حــســنــيّـةٍ نـبـويّـةِ الإسـنـادِ

وتعدّ كي تحمي شـريـعةَ أحمدٍ *** وتـذودَ عـنـهـا بـالـدمِ الـوقّـادِ

لكنّما روحُ الخيانةِ طوَّحتْ ** فـرصَ القضاءِ على رؤوسِ فسادِ

وقال من قصيدة (آت إلينا)

وأنتَ في الطفِّ كـنـتَ النورَ مؤتلقاً وآلكَ الصيدُ نبراسُ الوفاءِ هُمُ

أرسيـتَ للأممِ الـتـاريـخَ أجـمـعَـه *** مبادئاً من جُناها تسلمُ الذممُ

وقدتَ أنبلَ جمعٍ فـي ملاحمةٍ *** سما بها الدمُ فوقَ السيفِ سيفهمُ

فأنتَ روحٌ من الـتقوى وقافيةٌ *** من الوقارِ علاها الكبرُ والشممُ

وأنتَ حرزٌ من الرحمنِ مُمتشقٌ *** وأنتَ عقلٌ به نشدو ونعتصمُ

وقال من قصيدة (أهذا أنت) في الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف):

علمتَ بأنه المهديُّ حقاً *** كأنّكَ أنتَ تخطبُ أو تشيرُ

حبيبٌ لم يفتنا من قصيدٍ ** ولم يخذلْ وحاشاهُ القصورُ

وليُّ اللهِ والدينِ المرجّى *** وخـاتـمُ آلِ بـيـتٍ لا يـبورُ

إمامٌ حاضرٌ في كلِّ قلبٍ *** وترقبُه الخلائقُ والدهورُ

فسبحانَ الذي سوَّاهُ وعداً ** إلى الأممِ المهيضةِ تستنيرُ

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً