198 ــ رضا الهندي: (1290 ــ 1362 هـ / 1873 ــ 1943 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-10-04

140 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (50) بيتاً

خفُّوا لداعي الحربِ حين دعاهمُ ورسوا بعرصةِ (كربلاء) هِضابا

أُسـدٌ قـد اتـخذوا الصوارمَ حليةً *** وتـسـربـلوا حلقَ الدروعِ ثيابا

تخذتْ عيونهمُ الـقـسـاطلَ كحلها *** وأكفهمْ فيضَ النحورِ خِضابا

وقال في تخميس قصيدة ابن زيدون الأندلسي وقد صاغها لوصف واقعة الطف:

كم أنجمٍ منكمو فوق الثرى ركدتْ *** وكم بدورٍ بأبراجِ الرماحِ بدتْ

وقـد أفـلـتـمْ وفيكم (كربلا) سعدت *** حـالـت لـفـرقـتـكم أيامنا فغدتْ 

سوداً وكانتْ بكم بيضاً ليالينا

الشاعر:

السيد رضا بن محمد بن هاشم بن مير شجاعة علي النقوي الرضوي الموسوي المعروف بـ (رضا الهندي)، عالم وأديب وشاعر ولد في النجف الأشرف، من أسرة علوية علمية ينتهي نسبها الشريف إلى الإمام علي الهادي (عليه ‌السلام). وقد هاجر أحد أجدادها من الهند إلى النجف، وكان السيد رضا خامس أخوته الستة، فنشأ ولعا بالعلم وآداب العرب وأخبار الأدب، وكان والده من العلماء وكان مختصاً في علم الرجال وله كتاب (اللآل في علم الرجال) وهو في ثلاثة عشر مجلداً. فتتلمذ على يد أبيه

ولما بلغ عمره ثماني سنوات انتقل مع والده إلى سامراء عام 1298 وهو العام الذي اجتاح النجف الطاعون فبقي في سامراء ثلاث عشرة سنة نهل خلالها من دروس آية الله المجدد محمد حسن الشيرازي فكان موضع عناية المجدد لذكائه وسرعة بديهته. 

عاد الهندي مع والده إلى النجف فبدأت رحلته مع العلم والأدب فدرس على يد أعلام عصره من العلماء الأفذاذ أمثال:

والده السيد محمد الهندي، والسيد محمد الطباطبائي، والشيخ محمد طه نجف، والشيخ محمد حسن صاحب الجواهر، والملا محمد الشربياني، كما حضر درس الشيخ العلامة ملا كاظم الخراساني وقد اجازه أبوه، والشيخ أسد الله الزنجاني، والسيد حسن الصدر، والسيد أبو الحسن الأصفهاني، والشيخ آغا بزرك الطهراني.

كان الهندي ذا شخصية فذة امتلك من المواهب العلمية والأدبية ما جعله موضع الإكبار والإجلال بين علماء وأدباء عصره وقد انتدبه السيد أبو الحسن الأصفهاني للإرشاد الفيصلية ــ المشخاب ــ لغزارة علمه ومؤهلاته

قالوا فيه

قال عنه الشيخ علي كاشف الغطاء: (فاضل معاصر وشاعر بارع وناثر ماهر له إلمام بجملة من العلوم، ولسانه فاتح كل رمز مكتوم ومعرفته بالفقه والأصول لا تنكر، وفضائله لا تكاد تحصر، رقيق الشعر بديعه، سهله ممتنعه خفيف الروح حسن الأخلاق طيب الأعراق، طريف المعاشرة لطيف المحاورة، جيد الكتابة وأفكاره لا تخطئ الإصابة) (1)

وقال عنه السيد محسن الأمين: (كان علامة فاضلا واديبا شاعرا من الطبقة الممتازة بين شعراء عصره رأيناه في النجف... ) (2)

وقال عنه السيد جواد شبر: (السيد رضا الهندي شيخ الأدب في العراق والعالم الجليل المؤرخ والبحاثة الشهير)

ثم قال: وكان يدعوني للخطابة في داره بالمشخاب وأقضي ساعات بالمحادثة معه فكان حديثه دروساً جامعة مملوءة بالفوائد وكنت في منابري أتلو شعره الذي قاله في أهل البيت عامة وفي الحسين خاصة .) (3)

وقال الشيخ محمد السماوي: (عالم فاضل معاصر واديب شاعر شعره من الطبقة العالية قوة ورقة وانسجاما ...) (4)

وقال عنه الشيخ حرز الدين: (كان عالماً فاضلاً ورعاً زاهداً عابداً، أديباً شاعراً بارعاً، مثالاً للاباء والعزّ والشرف والنبل، وكان اُصولياً منطقياً عروضياً، مستحضراً للمواد اللغويّة). (5)

قال عنه الأُستاذ جعفر الخليلي: (زاول الأدب زمناً طويلاً، فأبدع فيه إبداعاً كان المجلى فيه بين جمع كبير من الأدباء والعباقرة في زمانه، ولقد ولع بالبديع ولعاً سما به إلى منزلة قلّ من ارتفع إليها من قبل، وإنّ لديّ الكثير من الشواهد من نظمه ونثره، ومنها مقامات إذا شئتها شعراً كانت شعراً ببحور مختلفة، وقواف مختلفة، وإن شئتها نثراً كانت نثراً مسجعاً أو مرسلاً، ولم يكن هذا غريباً بمقدار غرابة خلو هذه المقامات من التكلّف، فقد كان إمام البديع، وشيخ الأُدباء فضلاً عن كونه عالماً، ومن علماء الفقه المعروفين وقلّما قرأ له أحد إلاّ شُغِف بشعره، وله تعلّق شديد بأهل البيت (عليهم السلام) حيث كان أعذب شعره فيهم) (6)

وقال عنه الدكتور السيد عبد الصاحب الموسوي: (إنّ سيرة سيّدنا الرضا امتداد لسير الصالحين من علماء الأمّة، فقد كان مثالاً يُحتذى في الورع والتقى والنشاط فيما يرضي اللّه سبحانه، ولم تكن حياته إلاّ سجلاً حافلاً بكريم الخصال وعظيم الأعمال، وحسبه فخراً وشرفاً أنّ الدنيا أقبلت عليه في شرخ شبابه فأدبر عنها إدبار شيوخ) (7)

كما اثنى عليه بمثل هذا الشيخ جعفر النقدي (8) والشيخ الطهراني (9) وعلي الخاقاني (10)

علمه ومؤلفاته

امتاز السيد رضا بعلمية واسعة في العقائد والأصول وجادل فيهما للدفاع عن المذهب الحق وقد عمل على ترسيخ المبادئ الإسلامية في الأذهان وخلق الجو الإسلامي الروحي في المجتمع وهو كما يصفه معاصروه ناكر لذاته كما كان ثرا في نثره وتأليفه

فقد الف كتبا قيمة منها:

1 ــ الميزان العادل بين الحق والباطل: وهو كتاب في الأديان

2 ــ بلغة الراحل: في المعتقدات والأخلاق

٣ ـ الوافي في شرح الكافي في العروض والقوافي.

4 ــ سبيكة العسجد في التاريخ بأبجد.: وهو كتاب في الأدب والتاريخ

٥ ـ شرح غاية الايجاز في الفقه.

6 ــ الرحلة الحجازية. رسالةٌ وصف فيها رحلته إلى الحج سنة 1347 هـ

7 ــ تقريرات بحوث السيد محمد بحر العلوم.

8 ــ شرحٌ على باب الظهار: من كتاب والده في الفقه.

إضافة الى ديوانه الضخم الذي قسمه إلى قسمين: الأول في مدح ورثاء أهل البيت (عليهم السلام) والثاني في المتفرقات

كما له عدة رسائل ومصنفات في الادب والتاريخ غير ما ذكرنا

توفي السيد رضا الهندي في قضاء المشخاب بالسكتة القلبية وحمل جثمانه إلى النجف الأشرف وصلّى عليه زعيم الحوزة العلمية في النجف السيد أبو الحسن الأصفهاني ودفن بمقبرة الأسرة الكائنة في محلة الحويش. وقد رثاه العديد من الشعراء منهم: الشيخ عبد الحسين الحلي، والسيد محمد جمال الهاشمي وغيرهما.

شعره

قال السيد رضا الهندي في مولد الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) من قصيدة وقد ألقاها نيابة عنه الشاعر السيد خضر القزويني في احتفال جمعية الرابطة الادبية في النجف ليلة السابع عشر من ربيع الاول سنة 1353 هـ.

نـبـيُّ بـراهُ اللهُ نــوراً بـعـرشِـه *** وما كان شيء فـي الخليقةِ يوجدُ

وأودعهُ من بـعـدُ فـي صُـلـبِ آدمٍ *** ليسترشدَ الضُّلالُ فيهِ ويهتدوا

ولو لم يكن في صُلبِ آدمَ مُودَعاً *** لما قال قِدْماً للملائكةِ: اسجدوا

لـهُ الصدرُ بـينَ الأنبياءِ وقـبلهم *** عـلـى  رأسـهِ تـاجُ الـنبوّةِ يُـعقدُ

لـئــن ســبــقـوهُ بـالـمجـيء فـإنَّما *** أتــوا لـيـبثُّوا أمــرهُ ويُـمـهّدوا

رسـولٌ لـهُ قـد سـخَّرَ الكـونَ ربُّه *** وأيَّـدَهُ فـهـوَ الـرسـولُ الـمؤيّدُ

ووحَّــدَهُ بـالـعزِّ بـيـنَ عـبـاده *** لـيـجروا عـلى مـنهاجهِ ويُـوحِّدوا

وقارنَ ما بينَ اسمه واسمَ أحمد *** فـجـاحدهُ، لا شـكَّ ، لـلهِ يـجحدُ

وقال من قصيدته الكوثرية المشهورة في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام)

يـا مَـنْ قــد أنـــكــرَ مـن آيـاتِ أبـي حـسـنٍ مــا لا يُـنْـكَـرْ

إن كــنــتَ لــجـهــلــكَ بـالأيّـامِ جـحـدتَ مـقـامَ أبـي شُـبَّرْ

فاسأل بدراً واسـأل أُحُـداً *** وسـلِ الأحزابَ وسلْ خيبرْ

مَنْ دبَّرَ فيـها الأمـرَ ومَـنْ *** أردى الأبـطالَ ومَنْ دَمَّرْ

مَنْ هدَّ حصونَ الشركِ ومَنْ *** شادَ الإسلامَ ومَنْ عَمَّرْ

مَـــنْ قــدَّمـهُ طـه وعــلـى *** أهــلِ الإيـمـانِ لــهُ أَمَّــرْ

قـاسوكَ أبـا حـسنٍ بـسواكَ وهـل بالـطـودِ يُـقـاسُ الـذرْ؟

أنّـى سـاووكَ بـمَنْ نـاووكَ وهـل سـاووا نـعـلَـيْ قـنـبرْ؟

مَـنْ غـيركَ مَنْ يُـدعى للحربِ ولـلـمحـرابِ ولـلـمـنـبـرْ

وإذا ذُكــرَ الـمعروفُ فـما *** لـسواكَ بـهِ شـيءٌ يُـذْكَرْ

أفعالُ الخيرِ إذا انتشرت ** في الناسِ فأنتَ لها مصدرْ

وقال في عيد الغدير

أبــا حـسـنٍ تـاللهِ أنـتَ لأحـمـدٍ *** أخـوهُ وقـاضـي ديـنـهُ ووزيـرهُ

وإنّكَ عونُ المصطفى ونصيره * أو انّـكَ عيـنُ المصطفى ونظيرهُ

فـلا مــشــكــلٌ إلاّ وأنـتَ مـداره *** ولا فــلـكٌ إلاّ وأنــتَ مـديـرهُ

ولا  أُمّــةٌ إلاّ وأنـــتَ أمـيـنـها *** ولا  مـؤمــنٌ إلاّ وأنـتَ أمـيـرهُ

وأنـتَ يـدُ اللهِ القـويِّ وحـبـلـهُ الـمـتـيـنُ وحـامـي ديــنـهُ وســفـيرهُ

وأنتَ الصراطُ المستقيمُ وعندكَ الـجـوازُ فـمَنْ تمنحهُ جازَ عبورهُ

وقال في ولادة أمير المؤمنين (عليه السلام) داخل الكعبة:

لما دعاكَ قدماً لأن *** تـولـدَ فـي الـبيتِ فلبيته

جزيته بين قريشٍ بأن طهّرتَ من أصنامِهم بيته

وقال في مصيبة الزهراء (عليه السّلام)

بنفسي التي لا هُمْ أعزُّوا جوارها *** ولا تركوها تستجيرُ بدمعِها

رأوهـا تُـقَضِّي ليلها ونهارها *** بكاءً عـلى الهادي فجدُّوا بمنعها

ومذ ألفت ظلّ الأراكةِ لم تكن *** تـطيبُ نـفوسُ القومِ إلاّ بقطعها

إذا كانَ قصدُ القومِ بيعةَ بعلها  فما كانَ يحدوهم على كسرِ ضلعها

وقال في رثاء الإمام الحسن المجتبى (عليه السّلام)

وقد ارتدى بالصبرِ مُشتملا *** بـالحلمِ محتفظاً على السننِ

حتى سقوهُ الـسمَّ فـاقتطعوا *** مـن دَوْحِ أحمدَ أيَّما غـصنِ

سمّاً يـقـطِّعُ قـلبَ فـاطمة *** وجداً عـلى قلبِ ابنها الحسـنِ

وهوى شهيداً صابراً فهوتْ *** حُزناً عليهِ كواكبُ الدجـنِ

وتـجـهّـزت بالجندِ طـائفة *** مـقـتادةٌ لـلـبـغي فـي شـطـنِ

يا للورى لصدورِ طائفة *** شُحِنَتْ مـن الشحناءِ والإحنِ

أقصت حشا الزهراءِ عن حرمِ الهادي وأدنت منهُ كلَّ دني

وقال في رثاء الحسين (عليه السّلام) من قصيدة مشهورة

لـم أنـسهُ إذ قـامَ فـيهم خـاطبا *** فــإذا هـمُ لا يـمـلـكونَ خـطابا

يدعو ألستُ أنا ابنَ بنتِ نبيّكم *** وملاذكم إن صرفُ دهرٍ نابا

هل جئتُ في دينِ النبيّ ببدعة *** أمْ كـنتُ فـي أحـكامهِ مـرتابا

أمْ لـم يـوصِّ بـنـا الـنـبـيُّ وأودعَ الـثـقـلـيـنِ فـيـكم عـترةً وكـتابا

إن لـم تُـدينوا بـالمعادِ فراجعوا *** أحـسـابكم إن كـنـتمُ أعـرابا

فغدوا حيارى لا يرونَ لوعظه *** إلاّ  الأسنَّةَ والـسهامَ جـوابا

حـتى إذا أسفت علوجُ أُمـيّةٍ *** أن لا تـرى قـلبَ النبيّ مُصابا

صلَّت على جسمِ الحسينِ سيوفهم ** فغدا لساجدةِ الظبا محرابا

وقال في الإمام المهدي (عليه السلام)

هـو الـقائمُ الـمهدي ذو الـوطأةِ التي *** بـها يـذرُ الأطـوادَ يـرجحها الـذرُّ

هـو الـغائبُ الـمأمولُ يـوم ظهوره *** يـلبّيهِ بـيتُ الـلّهِ والـركنُ والـحجرُ

هـو ابـنُ الإمـامِ الـعسكري مـحمّد *** بذا كـلّه قـد أنـبأ المصطفى الطهرُ

كـذا مـا روى عـنهُ الـفريقانِ مجملا *** بتـفصيلهِ تُـفـنى الـدفاترُ والـحبرُ

فـأخـبارهـم عــنـهُ بــذاكَ كـثـيـرة *** وأخـبارنا قـلَّت لـها الأنـجمُ الـزهرُ

ومـولدهُ نـورٌ بـهِ يــشـرقُ الـهـدى *** وقـيلَ لـظامي العدلِ مولـدهُ نـهـرُ

وقال أيضاً في تعجيل الفرج والتوسل بالإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

يا صاحبَ العصرِ أدركنا فليسَ لنا *** وِرْدٌ هنيُّ ولا عيشٌ لنا رغدُ

طالت علينا ليالي الانتظارِ فهل *** يـا ابنَ الزكيِّ لليلِ الانتظارِ غدُ

فـاكحلْ بـطلعتكَ الـغرَّا لـنا مُقَلا *** يـكادُ يـأتي عـلى إنـسانها الرمدُ

وقال في العقيلة زينب (عليها السّلام)

وذكرتُ إذ وقفت عقيلةُ حيدرٍ *** مذهولةً تُصغي لصوتِ أخيها

بـأبي التي ورثت مصائبَ أمِّها *** فـغدت تـقابلُها بـصبرِ أبـيها

لم  تَلْهُ عن جمعِ العيالِ وحفظهم *** بفراقِ إخـوتها وفـقدِ بـنيها

وقال في رثاء مسلم بن عقيل (عليه السّلام)

لو أنّ دموعي استهلتْ دما *** لما أنـصـفـتْ بـالبكا مُسلما

قتـيـلٌ أذابَ الـصـفـا رزؤه *** وأحــزنَ تـذكـارهُ زمــزمـا

وأورى الحجونَ بنارِ الشجون وأبكى المقامَ وأشجى الحمى

أتى أرضَ كوفانَ في دعوة ** لها الأرضُ خاضعةٌ والسما

فـلـبّـوا دعـاهُ وأمُّـوا هـداه *** لـيـنـقذهم مـن غـشاءِ العمى

وأعـطوهُ من عهدِهم ما يكاد إلى السهلِ يستدرجُ الأعصما

وما كانَ يحسبُ وهو الوفي *** أن ينقضوا عـهدَهُ المُبرما

فـديـتـكَ مـن مـفـردٍ أسلموه *** لحكمِ الـدعيِّ فـما استسلما

والـجأهُ غـدرهم أن يـحـلَّ *** فـي دارِ طـوعةَ مـسـتـسلما

فـمذ قـحموا منهُ في دارها *** عريناً أبى الليثُ أن يقحما

أبـانَ لهـم كـيـفَ يـضـرى الشجاعُ ويـشتدّ بـأساً إذا أسـلما

وكـيفَ تهبُّ أسودُ الشرى * إذا رأت الوحشَ حولَ الحمى

وقال في جريمة تهديم قبور الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) في البقيع:

أَعَزَّ اصطباري وأجري دموعي *** وقوفي ضحى في بقـاعِ البقيعِ

عـلى عـتـرةِ الـمـصـطـفى الأقربين *** وأُمِّـهـمُ بـنـتِ طــه الـشفيعِ

همُ آمنوا الناسَ من كلّ خوفٍ ** وهـم أطعموا الناسَ من كلّ جوعِ

وهم روَّعـوا الـكـفـرَ فـي بـأسـهم *** عـلى أنّ فـيهم أمـانُ المروعِ

وقـفتُ عـلى رسـمِهم والـدموعُ تـسـيـلُ ونـارُ الـجـوى في ضلوعي

وكـانَ مـن الحزمِ حبسُ البكاء *** لـو أنّ هـنالـكَ صـبري مطيعي

وهل يملكُ الصبرُ مَنْ مقلتاه *** ترى مهبطَ الوحي عافي الربوعِ؟

محمد طاهر الصفار

....................................................

1 ــ الحصون المنيعة ج 9 ص 207

2 ــ أعيان الشيعة ج 23 ص 77

3 ــ أدب الطف ج 9 ص 243

4 ــ الطليعة من شعراء الشيعة ج 3 ص ٧٥

5 ــ معارف الرجال

6 ــ هكذا عرفتهم

7 ــ مقدمة تحقيق ديوان السيد رضا الهندي

8 ــ الروض النصير ص 387

9 ــ نقباء البشر

10 ــ شعراء الغري

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً