196 ــ زيد بن سهل الموصلي: توفي (450 هـ / 1058 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-10-02

144 زيارة

قال من قصيدة يعدد فيها فضائل زيارة قبور أئمة أهل البيت (صلوات الله عليهم):

حفرٌ بطيبةَ والغريِّ و(كربلا) *** وبطوس والزورا وسامراءِ

ما جئتهمْ في كربةٍ إلّا انجلتْ *** وتـبـدَّلَ الـضـرَّاءُ بـالـسـرَّاءِ

قومٌ بهم غُفـرتْ خطيئةُ آدمٍ *** وجرتْ سفينةُ نوحَ فوقَ الماءِ

الشاعر

زيد بن سهل الموصلي النحوي المعروف بـ (مرزكة) أديب وشاعر ونحوي، ولد في الموصل ومات فيها ولم يعرف تاريخ ولادته ولا شيء من سيرته سوى نتف قليلة، فقد ذكر ياقوت الحموي أنه أخذ ــ أي تعلم ــ على يد علي بن دبيس النحوي الموصلي، كما ذكر له ابن شهراشوب أن له كتاباً اسمه (شرح الصدور)

قال عنه ابن النديم (من شعراء الشيعة ومتكلميهم).

وقال عنه صلاح الدين الصفدي (كان نحوياً شاعراً أديباً رافضياً)

وقال عنه الشيخ محمد السماوي: (كان فاضلاً نحوياً محدثاً شاعراً أديباً)

وقال السيد محسن الأمين (أحد شعراء أهل البيت)

كما جاءت ترجمته بهذا الإيجاز في

أدب الطف / السيد جواد شبر

أعيان الشيعة / السيد محسن الأمين

الطليعة / الشيخ محمد السماوي

بغية الوعاة / السيوطي

معالم العلماء، والمناقب / ابن شهر آشوب

الوافي بالوفيات / الصفدي

الفهرست / ابن النديم

معجم الأدباء / ياقوت الحموي

شعره:

وردت له أبيات ومقطوعات قصيرة في أهل البيت (عليهم السلام) وبعضها مقتطعة من قصائد ويبدو أن شعره قد ضاع ومما جاء في المصادر من شعره قوله في أمير المؤمنين (عليه السلام):

ونامَ على الفـراشِ لـه فـداءً *** وأنتمْ فـي مضـاجِعِكـمْ رقودُ

ويومَ حُنين إذ ولوا هزيماً *** وقد نُشرتْ من الشركِ البنـودُ

فغادرهمْ لدى الفلواتِ صَرعى *** ولم تغنِ المغافرُ والحديدُ

فـكـمْ مـنْ غـادرٍ ألـقـاهُ شـلواً *** عفيرَ التربِ يلثمُه الصعيدُ

هُـمُ بـخـلـوا بـأنـفـسِهمْ وولّوا *** وحـيـدرةٌ بـمـهـجـتِهِ يجودُ

وفي الأحزابِ جاءتهمْ جيوِشٌ *** تكادُ الشامخاتُ لهـا تميـدُ

فنادى المصطفى فيهم علياً *** وقد كادوا بيثربَ أن يكيدوا

فـأنـتَ لـهـذهِ ولـكـلِّ يـومٍ *** تُـذَلُّ لـكَ الـجـبـابـرُ والأسـودُ

فسقّى العامريَّ كؤوسَ حتفٍ *** فهزِّمتِ الجحافلُ والجنودُ

وفي أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضاً:

مديـنـةُ الـعـلـمِ عـلـيٌّ بابُها *** وكـلُّ من حادَ عن البابِ جَهَلْ

أمْ هلْ علمتمْ قيلةً من قائلٍ *** قال: سلوني قبل إدراكِ الأجلْ

وفيه (عليه السلام):

وقال في أمير المؤمنين (عليه السلام):

وكيعقوب كلّم الذئبَ لمَّا حلَّ في الجبِّ يوسفُ الصديقُ

وعليٌّ ناجاهُ في الطـائـفِ اللهُ فـفـيـمـا يـنـافـسُ الزنديقُ

وقال في فضيلة رد الشمس:

رُدّتْ له الشمسُ ضحىً بعدما *** هوتْ هويَّ الكوكبِ الغابرِ

وقال في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام)

فلولا بكاءُ المزنِ حـزناً لفـقدِه *** لما جـاءنـا بـعـدَ الـحـسـينِ غُـمامُ

ولو لم يشقّ الليلُ جلبابَه اسىً *** لما انجابَ من بعدِ الحسينِ ظلامُ

وقال في الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام):

قصدتُكَ يا موسى بن جعفرَ راجياً بقصدِكَ تمحيصَ الذنوبِ الكبائرِ

ذخرتُكَ لي يومَ القيـامـةِ شـافـعـاً *** وأنتَ لعمـرِ اللهِ خيرُ الذخائـرِ

وقال في الإمام الحسن العسكري (عليهم السلام):

فاطميُّ النجارِ من آلِ موسى *** أبحرُ العلمِ والجبالُ الرواسي

قرشيٌّ لا مِنْ بني عبدِ شمسٍ *** هـاشـمـيٌّ لا مِـنْ بني العباسِ

وقال في أهل البيت (عليهم السلام):

قـومٌ رسـولُ اللهِ جـدُّهـمُ *** وعليٌّ الأبُ فانـتـهـى الشرفُ

غــفــرَ الإلـهُ لآدمٍ بـهـمُ *** ونـجـا بـنـوحٍ فـلـكُــه الـقـذفُ

أمـنـاءُ قـد شـهـدتْ بفـضلهمُ التـوراةُ والإنجيلُ والـصـحفُ

منهمْ رسولُ اللهِ أكرمُ مَـنْ وطِئ الحصى وأجلَّ مَنْ أصفُ

وعليٌّ البطلِ الإمامُ ومَنْ *** وارى غرائبَ فضلِه النجفُ

وغداً على الحسنينِ متّكلي  في الحشرِ يومَ تنشّرُ الصحفُ

وشـفـاعـةُ الـسجَّادِ تشملني *** وبـهـا مـن الآثـامِ أكـتـنفُ

وبباقرِ العلـمِ الـذي علقـتْ *** كفي بحـبلِ ولائِـه الـزُّلـفُ

وبحبِّ جعفـرٍ أقـتوي أملي *** ولشـقوتي فـي ظـلِّهِ كنـفُ

ووسيلتي موسـى وعترته *** أكرمْ بـهمْ من معشرٍ سلَفوا

مـنـهـم عـلـيٌّ وابـنُـه وعـــلــيٌّ وابـنُـه ومــحـمـدُ الـخـلـفُ

صلى الإلهُ عليـهمُ وســقى *** مثواهمُ الهـطـالـة الـوكـفُ

وفيهم (صلوات الله عليهم) أيضاً:

أيا لائمي في حبِّ أولادِ فــاطمٍ *** فهل لرسولِ اللهِ غيرهمُ عُقبُ

هُمُ أهلُ ميراثِ النبوَّةِ والهدى *** وقاعدةُ الدينِ الحنيفيِّ والقطبُ

أبوهمْ وصيُّ المصطفى وابنُ عمِّهِ ووارثُ علمِ اللهِ والبطلُ الندبُ

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً