195 ــ ريمون قسيس

موسوعة الامام الحسين

2020-10-01

145 زيارة

قال من ملحمته (الحسين) التي تبلغ (115) بيتاً:

(كربلاءٌ) تـطـيّـبـتْ بدماها *** فـغـدت موئلَ البكا والتأسي

أعصرٌ ثم أعصرٌ قد توالتْ *** والحسينُ الشهيدُ ثاوٍ برمسِ

فخضيبُ الجهادِ أمسى ضجيعاً *** لبقـاءٍ حـديثَ جنٍّ وأنسِ

ومنها:

نصرةً للأنامِ ذي (كربلاء) *** من يزرها يكن دحـوراً لبخسِ

يا بني هـاشـمَ وصفوةُ قومٍ *** من قريـشٍ حسينُكم هو مُرسي

جرأة في شجـاعةٍ، جودُ كفٍ *** لا يجــارى ونبعُ فهمٍ ونـدسِ

ومنها:

وكراماتٌ لـلـحـسـيـنِ تـجـلّـتْ *** وتـفشّـت من (كربلاء) لنرسِ

كيف ترجو لأمةٍ نـورَ شـمـسٍ *** وهـي دوماً تعيشُ دجيةَ غلسِ

كيف تصحو علـى عبيقٍ بوردٍ وحوالي الروضِ اصفرارٌ بورسِ

الشاعر

شاعر مسيحي ولد في زحلة بلبنان، درس في الكلية الشرقية ومارس التدريس والعمل الإداري في دائرة التربية الوطنية في البقاع، شارك في أمسيات ولقاءات ومهرجانات شعرية، كما شارك في حلقات إذاعية وندوات ومؤتمرات عبر (حركة الحوار والثقافة في لبنان) وكتبت عنه بعض الموسوعات والمعاجم اللبنانية وهو:

عضو مجلس قضاء زحلة الثقافي

عضو اتحاد كتاب لبنان

عضو مؤسس في حركة الحوار والثقافة في لبنان

نائب رئيس واحة الأدب في البقاع

يكتب الشعر باللغتين العربية والفرنسية وصدرت له خمس مجاميع شعرية هي:

علي، الفارس، الفقيه، الحكيم عام (1991)

قصائد أولى باللغة الفرنسية عام (1997)

أوراق شاعر عام (2004)

منائر عام (2005)

الحسين عام (2010)

وله عدة مخطوطات شعرية بالعربية والفرنسية، منها:

1 ــ غسق الآلهة

2 ــ قارورة الذكرى

3 ــ قصائد متطورة (بالفرنسية)

4 ــ حلم زورق

5 ــ أهازيج

6 ــ عبير

7 ــ مزامير

8 ــ قصائد معربة

 مُنح عدّة أوسمة من مراجع لبنانية.

تعد ملحمته (الحسين) التي تبلغ (115) بيتاً على وزن واحد وقافية واحدة إشراقة روح شاعر تفجّرت فيها المشاعر معبّقة بدماء كربلاء..

يقول الدكتور ميشال كعدي في المقدمة التي قدمها للملحمة: (الحسين هو القتيل في سبيل الله، والإيمان والعقيدة والإسلام، وهو الشهيد الذي ترك من نثير طلعته الغراء على أرض البطولة ــ كربلاء ــ قدرة بحجم المستحيل ... الحسين وجه رسولي لم يكن إلا وعداً فهو كالإمام علي الذي وجد في الأمة العربية ليتلو إيمانها)،

ويقول عن الشاعر: (أعاد كربلاء ملحمة عرض مشاهدها كاملة الفصول بطلها من أعظم خلق الله على الأرض هو الحسين بن علي بن أبي طالب ..)

ويقول: (ولا غرو فخطى الحسين مطرزة بالدم ومعفرة بأطياب بني عبد مناف والرجولة التي تدعو المرء إلى الإباء والاقتداء بفرح الشهادة الحاملة طريق الهداية ونصرة الأنام المرسومة بنجيع الطهر وخير أهل المكرمات المعرفين في النسب والأصل وإن قصدت السجية وجدتهم من الأصلاب الشامخة وأيكة الصفات والسمات الحسينية الملأى بالنخوة وعلو الشأن والفروسية وملامح من الله والأنبياء والرسول وسيد الأئمة علي ...)

ويقول أيضا: (ملحمة قسيس تشير إلى عزم كربلائي ما تضاءل إزاء قدرات مجتمعة وشدة كبيرة فبقي الحسين البطل القادر في معركة تفوق حجم المعارك كلها على أرض كربلاء).

ويقول في نهاية مقدمته: (ملحمة الحسين لشاعر الإبداع ريمون قسيس تمثلت فيها حقيقة كربلاء وأضافت إلى تراث البشر أبهى المعاني الإنسانية التي تخلد على مر الأزمان)

حملت الملحمة قافية (السين) في كل أبياتها وقد كان الحافز الذي دفع الشاعر إلى استعمال هذه القافية رغم صعوبتها هو (اسم الحسين (عليه السلام) كما يقول والذي ورد في أيضاً في عشر سور قرآنية كريمة

ولنستمع إلى قسيس وهو يفتتح ملحمته كربلاء التي صاغَ لها الحسين تاريخاً معبقاً بالشهادة:

يا حسينُ الفداء تفديكَ نفسـي *** أنتَ نوري المضئ يضحي ويمسي

قد دعا مـوسـى والـمـسـيـحُ تـجـلّـى *** وأتى أحـمـدٌ لــربٍ بـخـمـسِ

وعـلـيٌّ ونـهـجُـه مـتـســامٍ *** مـتـغـاوٍ بـمـــــــــــــجـدِ قـولٍ وتـرسِ 

ومنها:

قـمـرٌ فـي الترابِ وهوَ دفينٌ *** يـا لـرامٍ رمـاهُ رمـيـةَ نـحـسِ

ما دروا أنّه الحقيقة تبقى *** قد دحرت الزمانَ يدجي ويغسي

يا لعمري من يصرعَ البُطل دوماً لا يلاقي غير الحقيقةِ ترسي

ولقد عشتَ للرماحِ العوالي *** فـي سـبـيـلِ الإلـهِ يـفدى بنفسِ

فكأنّ السهمَ المريشَ بكفِ *** منكَ يبقي السهامَ من دون لمسِ

ليس يرضي الجهادَ إلا كميٌّ *** بـسـمـاعٍ نـدسٍ ورؤية حدسِ

يا حـفـيـدَ الـنـبيِّ قد جئت تعلي *** راية ترتجى لعرب وفرس

يا مؤاخي رسالةَ العربِ طراً * بـكَ تُحمى من ظلمِ كيدٍ وحلسِ

هوَ مني ــ قد قالها ــ أنا منه *** وحـسـيناً سمُّوه من غيرِ لبسِ

هـوَ سـبـط مــطـهَّـرٌ كـعـلـيٍّ *** هـاشـمـيٍّ وأمـرُه لا لـرجـسِ

هوَ روضي الأريضُ نفاحُ عطرٍ * فيه ينمو زكيُّ نبتٍ وغرسِ

ما له في العطاءِ روضٌ مثيلٌ *** كل روضٍ يهفو إليهِ ويُبسي

أشـرف الـسـبـط طـيِّـبٌ وزكيٌّ *** بالغ أمري لا يفارقُ حسي

وشـجـاعٌ شـهـمٌ أبـيٌّ حـبـيـبٌ *** وسـيأتـي يومٌ يصابُ بفرسِ

شهرَ السيفَ لا يهابُ الأعادي *** لا يـبالـي بأيِّ رمحٍ وقوسِ

راحَ يطوي القـفارَ دون عياءٍ ** لـم يميِّز بين انخفاضٍ وجلسِ

قتلُ نفسٍ من أجلِ ربٍّ قديرٍ * هو أمر من غير خوف وهجس

ومنها:

جئتُ أروي مسيرةً لـحـسـينٍ *** أتـمـلّاها نورَ وحيٍ وقبسِ

وسراجاً مزهوهراً ووضـيـئـاً *** ولـئن كانت النجومُ لحسِّ

وسماءٌ بكت فيحيى بـكـتـه *** وحـسينٌ بكته في قطعِ رأسِ

وحسينٌ كيوسـفٍ لـيـسَ إلا *** شهدتْ فـضله مواردُ خمسِ

خير أهل الأرض التي أنجبتهم خير خلـق الله العلي المؤسي

ومنها:

هذه بعض سيرةٍ لحسينٍ *** هيَ ذكرى تبقى لأشرفِ درسِ

يوم عاشوراء لَيومٌ مجيدٌ *** هـو عـرسُ الدماءِ أخلدُ عرسِ

وسواءٌ موتُ الشهيدِ بساحٍ *** أو تـراه مـيـتـاً بظلِّ الدرفسِ

هيبة قل حـلـمٌ وعـلـمٌ جلي *** في مضاءٍ وفي شدائدِ حمسِ

نجدةٌ للرسولِ ليست تضاهى *** أريحيٌّ نجيدُ جريٍّ وغسِّ

هو نـورٌ وحـجَّـة واقـتـدارٌ *** وشـبيهُ الرسولِ ليسَ بخنسِ

علي الفارس الفقيه الحكيم

وللشاعر ريمون قسيس قصيدة في أمير المؤمنين (عليه السلام) اسمها: (علي الفارس الفقيه الحكيم) وهي أول قصيدة له وقد كتبها وله من العمر أربعة عشر عاما يقول عن أجواء كتابتها:

(القصيدة الأولى التي كتبتها تعود إلى السن الرابعة عشرة وعندما دخلت الثانوية سمعت عن الإمام علي (عليه السلام) وعن أخلاقه الحميدة فأحببت شخصية الإمام وازداد حبي بالنسبة له عندما علمت أنه ابن عم النبي (صلى الله عليه وآله) فالتجأت إلى قراءة نهج البلاغة لمعرفته أكثر وتوقفت عند بعض الخطب والحكم والرسائل فراحت تهزّ كياني وبدأت بنظم ملحمة (علي الفارس الفقيه الحكيم) وقسمتها إلى أحد عشر قسماً ...)

يقول من هذه القصيدة:

بذي الفقارِ الذي لولاكَ ما كانا يا فارسَ الساحِ كم أرديتَ فرسانا

وفي حنينٍ وفي صفينَ أذهلهم *** سيفٌ أبادَ زرافـاتٍ ووحـدانـا

سيفٌ بـكـفّـكَ هـلْ إلاّكَ يحمله *** أنـتَ الـعـليُّ عليُّ اللهِ ما هانا

أين ابنُ ودٍّ ؟ يصيحُ القفرُ مرتعداً *** أصمى منيته كفراً وبهتانا

كما الشجاعةِ في جنبيكَ مورية *** يـوري بيانكَ أفكاراً وأذهانا

بـمـرقـمٍ خـاذمٍ كـالسيفِ مُكتنزٍ *** فقهاً وعلماً وحكماً هلَّ تهتانا

نحا (أبو أسودٍ) لما استقامَ حجىً  بـعيد قولك نحواً في اللغى بانا

فـكـنـت رائـدهُ لـمـا سـلكتَ به *** منهاجَ من ينتقي دراً وعقيانا

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً