193 ــ رجب البرسي: (733 ــ 813 هـ / 1333 ــ 1411 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-09-29

133 زيارة

قال من قصيدة في أهل البيت (عليهم السلام) تبلغ (100) بيت ومنها في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام)

يا ليتَ عينكَ والحسينُ بـ (كربلا) *** بينَ الطغاةِ عن الحريمِ يكافحُ

والـعادياتُ صـواهـلٌ وجـوائـلٌ *** بالشوسِ في بحرِ النجيعِ سوابحُ

والـبـيـضُ والـسـمـرُ اللدانُ بوارقٌ *** وطـوارقٌ ولـوامـعٌ ولـوائـحُ

ومنها:

يضحى الحسينُ بـ (كربلاء) مُرمَّلاً عريانَ تكسوهُ الترابَ صحاصحُ

وعـيـالـه فـيـهـا حـيـارى حـسَّـرٌ *** لـلـذلِّ فـي أشـخـاصـهنّ ملامحُ

يُسرى بهمْ أسرى إلى شرّ الورى ** من فوقِ أقتابِ الجمالِ مضابحُ

وقال من أخرى في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (158) بيتا:

بكربِ البلا في (كربلاء) وقد رُمي*** بعادٍ وشطّت دارهمْ وسطتْ جندُ

وقد حدّقتْ عينُ الردى حين أحدقتْ *** عتاةٌ عداةٌ ليسَ يُحصى لهمْ عَدّ

وقد أصبحوا حلاً لهم حين أصبحوا *** حـلـولاً ولا حـلٌّ لديهمْ ولا عقدُ

ومنها:

أيقتل ظمآناً حسينٌ بـ (كربلا) *** ومن نحرِه البيضُ الصقالُ لها وردُ

وتضحى كريماتُ الحسينِ حواسراً * يلاحظها في سيرِها الحرُّ والعبدُ

ولـيـسَ لأخـذِ الـثـأرِ إلا خـلـيـفـةً *** هـوَ الخلفُ المأمولُ والعلمُ الفردُ

وقال من حسينية أخرى تبلغ (87) بيتاً:

لكن تذكّرتُ مولايَ الحسينِ وقدْ أضحى بكربِ البلا في (كربلاء) ظمي

ففاض صبري وفـاضَ الـدمـعُ وابـتـعـدَ الـرقـادُ واقـتـربَ السـهادُ بالسقمِ

وهامَ إذ همّتِ العبراتُ من عدمٍ *** قـلبي ولم أستطعْ مع ذاكَ منعَ دمي

ومنها:

بـ (كربلا) هذه تدعى فقالَ: أجل *** آجالنا بين تلكَ الهضبِ والأكمِ

حطو الرحالَ فحالُ الموتِ حلَّ بنا *** دون الـبـقاءِ وغيرُ اللهِ لَم يدمِ

يا للرجالِ لخطبٍ حلَّ مخترمِ الآجـالَ مـعـتـديـاً فـي الأشـهـرِ الـحرمِ

الشاعر

رضي الدين رجب بن محمد بن رجب البرسي الحلي المعروف بـ (الحافظ) عالم ومحدِّث وأديب ومصنِّف وشاعر، وقد جاء لقبه (البرسي) نسبة إلى مسقط رأسه (برس) وهي قرية كانت فيما مضى بين الكوفة والحلة، ثم انتقل إلى الحلة وبقي فيها حتى وفاته، وجاء لقبه (الحافظ) لكثرة حفظه الأحاديث والروايات والأخبار وخاصة التي تخص أهل البيت (صلوات الله عليهم)، أما شعره فلم يعرف له شعر إلا فيهم (عليهم السلام).

كان البرسي معاصراً للشيخ مقداد السيوري، وابن المتوج البحراني وسعد الدين التفتازاني, والجرجاني وهو يروي عن شاذان بن جبرئيل بن اسماعيل القمي، وكان عالماً جليلاً وفقيهاً محدثاً أثنى عليه أعلام الإمامية.

قال عنه الحر العاملي في أمل الآمل: (كان فاضلاً مُحدّثاً شاعراً مُنشئاً أديباً).

وقال بمثل هذا الشيخ عباس القمي في الكنى والألقاب، والسيد الخوئي في معجم رجال الحديث.

وقال عنه علي الخاقاني: (سكن الحلة وهو من أشهر علمائها في أواخر القرن الثامن طويل الباع واسع الاطلاع في الحديث والتفسير والأدب وعلم الحروف).

وقال عنه الشيخ عبد الله الأصفهاني: (الفقيه المحدث الصوفي صاحب كتاب مشارق الأنوار المشهور وغيره، كان من متأخري علماء الإمامية لكنه متقدم على الكفعمي صاحب المصباح وكان ماهراً بأكثر العلوم وله يدٌ طولى في علم أسرار الحروف والأعداد ونحوها كما يظهر من تتبع مصنفاته ....)

وقال عنه السيد جواد شبر: (كان فقيهاً حافظاً محدثاً أديباً شاعراً مصنفاً في الأخبار وغيرها...)

وقال عنه الخوانساري في روضات الجنات: (المولى العالم العامل, الشيخ المرشد الكامل, والقطب الواقف الأنسي, والإنس العارف القُدسي).

وقال عنه الشيخ علي كاشف الغطاء: (كانَ مُحدِّثاً حافظاً, إخبارياً, أديباً, شاعراً, وأغلب شعره في أهل البيت).

وقال عنه الشيخ عبد الحسين الأميني في الغدير: (من عرفاء علماء الإمامية وفقهائها المشاركين في العلوم، على فضله الواضح في فن الحديث، وتقدمه في الأدب وقرض الشعر وإجادته، وتضلعه من علم الحروف وأسرارها واستخراج فوائدها، وبذلك كله تجد كتبه طافحة بالتحقيق ودقة النظر، وله في العرفان والحروف مسالك خاصة ...)

كما دلت مؤلفاته على علمه الواسع وتبحره في التاريخ ومن مؤلفاته:

1 ــ مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين: وهو أشهر مؤلف له

2 ــ مشارق الأمان ولباب حقائق الإيمان.

3 ــ الدر الثمين في خمسمائة آية نزلت من كلام رب العالمين في فضائل مولانا أمير المؤمنين باتفاق أكثر المفسرين من أهل الدين.

4 ــ رسالة في الصلوات على الرسول والأئمة.

5 ــ أسرار النبي وفاطمة والأئمة.

6 ــ تفسير سورة الإخلاص.

7 ــ كيفية التوحيد والصلوات على الرسول والأئمة.

8 ــ مولد النبي وفاطمة وأمير المؤمنين وفضائلهم.

9 ــ فضائل أمير المؤمنين.

10 ــ الألفين في وصف سادة الكونين.

11 ــ لوامع أنوار التمجيد وجوامع أسراره في التوحيد.

12 ــ رسالة في زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام)..

13 ــ رسالة اللمعة في أسرار الأسماء والحروف والآيات والدعوات

14 ــ ديوان شعر

تهمة الغلو

رغم جلالة هذا العالم الكبير الذي أفنى حياته في سبيل نشر فضائل أهل البيت وخاصة فضائل أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) إلا أنه مع الأسف اتهم بالغلو من قبل بعض الكتاب ولا نريد عرض هذه التهم ونكتفي بالردود عليها من قبل الأعلام حيث انبرى الشيخ الأجل عبد الحسين الأميني بالرد على هذه التهمة وتفنيدها ودحضها حيث قال:

(له في ولاء أئمة الدين عليهم السلام آراء ونظريات لا يرتضيها لفيف من الناس، ولذلك رموه بالغلو والارتفاع، غير إن الحق أن جميع ما يثبته المترجم لهم عليهم السلام من الشؤون هي دون مرتبة الغلو غير درجة النبوة، على أنا سبرنا غير واحد من مؤلفات البرسي فلم نجد فيه شاهداً على ما يقول، وستوافيك نبذ ممتعة من شعره الرائق في مدائح أهل البيت عليهم السلام ومراثيهم وليس فيها إلا إشادة إلى فضائلهم المسلمة بين الفريقين أو ثناء جميل عليهم هو دون مقامهم الأسمى، فأين يقع الارتفاع الذي رماه به بعضهم)

ثم يستعرض الأميني المواضع التي اتهم فيها البرسي بالغلو ويطابقها بالأحاديث والروايات الواردة في حق أهل البيت (عليهم السلام) في مصادر الفريقين. وبعد أن يوجد التطابق يقول:

(هذه‌ جملة‌ ما وقفنا عليه‌ من‌ شعر شيخنا الحافظ‌ البرسي‌ّ وهي‌ 540 بيتاً، ولا يوجد فيها ـ كما ترى ـ شيء ممّا يُرمي‌ به‌ من‌ الارتفاع‌ والغلو، أما حقيقة‌ الأمر، كما قال‌ هو:

 وظنّوا وبعضُ الظنِّ إثمٌ وشنّعوا *** بأنَّ امـتداحي‌ جاوزَ الحدّ وَالعدَّا

 فَو اللَهِ ما وصفي‌ لها جازَ حدَّهُ *** ولكنَّها في‌ الحسنِ قَد جازتِ الحدَّا

كما رد السيد جواد شبر على هذه التهمة بالقول: (ولا يخفى على القارئ البصير إن هذا الشعر وما أشبهه من مدح النبي وآله الطاهرين (عليهم السلام) والتوسل بهم إلى الله تعالى لا يجوز التسرّع في الحكم على صاحبه بالغلو مهما كان فيه من المبالغة في المدح والثناء فإن من تصفح دواوين الشعراء الأقدمين وجد فيها ما هو أعظم في حق الملوك والخلفاء والعظماء الذين يتشرّفون بالانتماء إلى آل الرسول (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم) نسباً أو سبباً ....)

وكما فعل الأميني يستعرض شبر المواضع في الأشعار التي اتهم فيها البرسي بالغلو ويطابقها مع مجموعة كبيرة من أشعار الشعراء في مدح الملوك والسلاطين فيجد أنهم فاقوا البرسي بمدح أشخاص هم دون مقام أهل البيت (عليهم السلام)

ترجم للحافظ البرسي كثير من الأعلام منهم:

1 ــ الحر العاملي في أمل الآمل

2 ــ محسن الأمين في أعيان الشيعة

3 ــ أغا بزرك الطهراني في الذريعة إلى تصانيف الشيعة

4 ــ الشيخ عبد الحسين الأميني في الغدير في الكتاب والسنة والأدب

5 ــ علي الخاقاني في البابليات

6 ــ عبد الله الأصفهاني في رياض العلماء وحياض الفضلاء

8 ــ الشيخ عباس القمي في الكنى‌ والألقاب‌

9 ــ السيد جواد شبر في أدب الطف

10 ــ علي كاشف الغطاء في الحصون المنيعة في طبقات الشيعة

 11 ــ السيد محمد باقر الخوانساري في روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

شعره

لم يعرف للبرسي شعر إلا في أهل البيت (عليهم السلام)

قال في مدح النبي (صلى الله عليه وآله):

أضـاءَ بـكَ الأفُـقُ المشرقُ *** ودانَ لمنطقِكَ المـنطقُ

وكـنـتَ ولا آدمٌ كـائـنـاً *** لأنّـكَ مـن كــونِــه أســبـقُ

ولولاكَ لم تخلقِ الكائناتُ * ولا بانَ غربٌ ولا مشـرقُ

تجلّيتَ يا خاتمَ المرسلين ** بشأوٍ من الفضلِ لا يلـحقُ

فـأنـتَ لـنـا أوّلٌ آخـرٌ *** وبـاطـنُ ظـاهـرِكَ الأسـبـقُ

تعاليتَ عن صفةِ المادحين وإن أطنبوا فيكَ أو أعمقوا

فمعناكَ حولَ الورى دارة  على غيبِ أسرارِها تحدقُ

وروحُكَ من ملكوتِ السماء ** تـنزّل بالأمرِ ما يخلقُ

ونشركَ يسري على الكائناتْ ** فكلٌ على قدرِه يعبقُ

إلـيـكَ قـلـوبُ جميعِ الأنامِ *** تـحــنّ وأعـنـاقُها تعنقُ

وفيضُ أياديكَ في العالمين *** بأنـهارِ أسرارِها يدفقُ

وآثارُ آياتِكَ الـبـيِّـناتْ *** على جبهاتِ الورى تُشرقُ

فموسى الكليمُ وتوراتُه *** يـدلّانِ عـنكَ إذا استنطقوا

فيا رحمةَ اللهِ في العالمينْ * ومن كان لولاهُ لم يخلقوا

لأنكَ وجهُ الجلالِ المنير * ووجهُ الجمالِ الذي يشرقُ

وأنتَ الأمينُ وأنتَ الأمانُ *** وأنـتَ تُـرتّـقُ ما يُفتقُ

أتى رجبٌ لكَ في عاتقٍ *** ثـقـيلِ الذنـوبِ فهل يُعتقُ         

وقال في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام):

روى فضلَه الحسَّادُ من عظمِ شأنه وأعظمُ فضلٍ راحَ يرويه حاسدُ

محبوه أخفوا فضله خيفةَ العدى *** وأخـفـاهُ بـغـضاً حاسدٌ ومعاندُ

وشاعَ له من بين ذينِ مناقبٌ *** تجلّ بـأن تحصى وإن عدَّ قاصدُ

إمـامٌ لـه فـي جـبـهـةِ المـجدِ أنجمٌ *** تعالتْ فلا يدنو إليهنَّ راصدُ

فضائله تسـمو على هامةِ السما *** وفي عنقِ الجوزاءِ منها قلائدُ

وأفـعـالـه الغرُّ المحجَّلةُ التي *** تُضوَّعُ مسكاً من شذاها المشاهدُ

قال من قصيدة في رثاء الحسين (عليه ‌السلام)

فيا لكَ مـقـتـولاً بـكتـه السما دماً *** وثُـلَّ سـريـرُ العـزِّ وانهـدمَ المجدُ

شهيداً غريباً نازحَ الـدارِ ظـامياً *** ذبيـحاً ومن سافي الوريدِ له وردُ

بـروحـي قـتيلاً غسله من دمائِهِ *** سـلـيـباً ومن سافي الرياحِ له بردُ

وزينبُ حسرى تندبُ الندبُ عندها من الحزنِ أوصابٌ يضيقُ بها العدّ

تجاذبنا أيدي الـعـدى بعد فضلِنا *** كـأن لـم يـكـن خـيرُ الأنامِ لنا جدُّ

وتمسي كريماتُ الحسينِ حواسراً ** يلاحظها في سيرِها الحرُّ والعبدُ

وقال من قصيدة في أمير المؤمنين (عليه السلام)

هوَ الشمسُ أم نورُ الضريحِ يلوحُ هوَ المسكُ أم طيبُ الوصيِّ يفوحُ

له النصُّ في يومِ الغديرِ ومدحُه ** من اللهِ في الذكرِ المبينِ صريحُ

إمـامٌ إذا مـا الـمـرءُ جـاءَ بـحـبِّـه *** فـمـيـزانُـه يـومَ المـعادِ رجيحُ

وقال في مدح أهل البيت (صلوات الله عليهم)

آل الـنـبـيّ بـنـو الـوصـيّ ومـنـبـعُ الـشـرفِ الـعـلـيّ وللعلومِ مفاتحُ

خـزّانِ عـلـمِ اللهِ مهبط وحيهِ *** وبـحـارُ عـلـمٍ والأنـامُ ضحاضحُ

الـتـائـبـونَ الـعـابـدونَ الـحـامـدونَ الـذاكـرونَ وجـنـحُ لـيـلٍ جـانـحُ

الـصـائـمـونَ الـقـائـمـونَ الـمـطـعـمـونَ الـمـؤثـرونَ لهم يدٌ ومنائح

عند الجدى سحبٌ وفي وقتِ الهدى سمتٌ وفي يومِ النزالِ جحاجحُ

هـمْ قـبـلـةٌ لـلـسـاجـديـنَ وكـعـبـةٌ *** لـلـطـائـفـينَ ومشعرٌ وبطايحُ

طرُقُ الهدى سُفنُ النجاةِ محبّهم *** مـيـزانُـه يـومَ الـقـيـامـةِ راجحُ

ما تبلغُ الشعراءُ منهم في الثنا *** واللهُ في الـسـبـعِ الـمـثاني مادحُ

نسبٌ كمنبلجِ الصباحِ ومنتمىً *** زاكٍ لـه يـعـنـو السماكُ الرامحُ

الجدُّ خيرُ الـمرسـلـيـنَ محمّدُ الـهادي الأمـيـنُ أخـو الـخـتـامِ الفاتحُ

هو خـاتـمٌ بـل فـاتـحٌ بـل حـاكـمٌ بـل شـاهـدٌ بـل شـافـعٌ بـل صـافحُ

هو أوّلُ الأنـوارِ بـل هـوَ صـفـوةُ الـجـبّـارِ والـنـشـرُ الأريجِ الفائحُ

هوَ سيّدُ الكونينِ بـل هـوَ أشـرفُ الـثـقـلـيـنِ حـقّـاً والـنذيرُ الناصحُ

لولاكَ ما خُلقَ الزمـانُ ولا بـدت لـلـعـالـمـيـنَ مَـسـاجـدٌ ومـصـابحُ

والأمُّ فاطمةُ الـبـتـولِ وبـضـعـةُ الـهادي الرسولِ لها المهيمنُ مانحُ

حـوريّـة إنـسـيّـة لـجـلالِـهـا *** وجـمـالِـهـا الـوحي المنزّلُ شارحُ

والوالدُ الطهرُ الوصيُّ المرتضى ** عَـلم الهداية والمنارُ الواضحُ

مـولـىً لـه الـنـبـأ الـعـظـيـمُ وحـبّـه الـنـهجُ القويمُ بـه المتاجرُ رابحُ

مولىً له بغديرِ خمٍّ بــيـعـةٌ خـضـعـت لـهـا الأعـنـاقُ وهي طوامحُ

أسـدُ الإلـهِ وسـيـفُـه وولـيّـه *** وشـقـيـقُ أحـمدَ والوصيُّ الناصحُ

وبعضـدِه وبـعـضـبِـه وبـعـزمِـه *** حـقّـاً عـلـى الكفّارِ ناحَ النائحُ

يا ناصـرَ الإسـلامِ يـا بـابَ الـهـدى يا كـاسرَ الأصنامِ فهي طوائحُ

وقال في الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف):

أيا بني الوحي والذكرِ الحكيمِ ومَن *** ولاهمُ أملي والبرءُ من ألمي

حزني لكم أبداً لا ينقضي كمداً ** حتى الممات وردّ الروحِ في رممِ

حتّى تـعـودُ إلـيـكـم دولـةُ وعـدت *** مـهـديّـة تـمـلأ الأقطارَ بالنعمِ

فليسَ لـلـديـنِ مـن حـامٍ ومُنتصرٍ *** إلا الإمامُ الفتى الكشّافُ للظلمِ

الـقـائـمُ الـخـلـفُ الـمـهديُّ سيِّدُنا *** الطاهرُ العلمُ ابنُ الطاهرُ العلمُ

وقال في التمسك بالأئمة المعصومين (عليهم السلام):

إذا رمتَ يومَ البعثِ تنجو من اللظى ويُقبل منكَ الدينُ والفرضُ والسننْ 

فـوالِ عـلـيـاً والأئـمـةَ بـعده *** نجومَ الهدى تنجو من الضيقِ والمحنْ

فـهـمْ عـتـرةٌ قـد فـوَّضَ اللهُ أمـرَه *** إلـيـهـم لما قد خصَّهم منه بالمِننْ

أئـمـةُ حـقٍّ أوجـبَ اللهُ حـقّـهـمْ *** وطـاعـتهمْ فرضٌ بها الخلقُ تمتحنْ

نصحتُكَ أن ترتابَ فيهمْ فتنثني إلـى غـيرِهم من غيرِهم في الأنامِ مَن؟

فـحـبُّ عـلـيٍّ عـدُّةٌ لـولـيِّـه *** يـلاقـيـه عـنـد الـمـوتِ والـقـبرِ والكفنْ

كذلكَ يومُ البعثِ لم ينج قادمٌ *** مـن الـنـارِ إلّا مـن تـولّـى أبا الحسنْ

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً