183 ــ حسين محمد هادي الصدر: ولد (1364 هـ / 1945 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-09-15

210 زيارة

قال من قصيدة:

وبطولاتُ (كربلاء) نـشـيـدٌ *** كلُّ يومٍ لحونُـه تُستعادُ

لوّنَ الطفُّ صـفحةَ الدهرِ ألواناً وللظالمينَ منها السوادُ

في حنايا التاريخِ ألفُ أُوارٍ *** ليسَ يخبو لجمرِهِ إيقادُ

الشاعر:

السيد حسين بن محمد هادي بن علي بن حسن بن هادي الصدر الموسوي الكاظمي، عالم وأديب وشاعر، ولد في الكاظمية المقدسة من أسرة علمية برز منها أفذاذ العلماء وكبار الفقهاء.

تخرج من كلية الحقوق بجامعة بغداد والتحق بالحوزة العلمية في النجف الأشرف, فحضر الأبحاث العالية في الفقه والأصول لكبار العلماء المجتهدين مثل السيد أبو القاسم الخوئي، والسيد الشهيد محمد باقر الصدر وأصبح معتمداً للأخير في بغداد.

بعد أن شدد النظام البعثي قبضته على علماء الدين ومارس ضدهم أساليبه القمعية غادر السيد حسين العراق بعد أن تعرض للاعتقال والتعذيب ومصادرة بيته ومكتبته، فهاجر إلى سوريا ومنها إلى إيران التي أسس فيها مؤسسة أهل البيت (عليهم السلام) لإقامة الشعائر الدينية، ثم غادر إيران إلى لندن وهناك أسس (المعهد الإسلامي) وجريدة (المنبر) وبعد سقوط النظام البعثي عاد إلى العراق ليمارس نشاطه الديني والتوجيهي فأسس (المؤسسة الرسالية للعلوم والآداب والثقافة) في الكاظمية والتي تهتم بإحياء شعائر أهل البيت (عليهم السلام)

لم يقتصر نشاط السيد حسين على التوجيه والإرشاد بل ألف العديد من الكتب التي تعنى بالثقافة الدينية والمجتمعية منها:

1 ــ في قضايا الزواج والأسرة

2 ــ الزواج والمرحلة الجهادية

3 ــ الإمام الصادق عطاء وإشعاع

4 ــ المرجعية الشهيدة

5 ــ لا لن يموت الصدر

7 ــ المحطات الرئيسية في حياة الامام الشهيد الصدر

8 ــ موسوعة العراق الجديد صدر منها سبعة عشر جزءاً

9 ــ موسوعة المنبر

أما عطاؤه الشعري فقد أصدر عدة دواوين منها:

1 ــ أسبوع شعري

2 ــ لقاء على ضفة الشعر

3 ــ هاك منّا دماءنا يا عراق

4 ــ عمّار في باقة من الأشعار

كان السيد حسين من رموز المعارضين للسلطة البعثية الدكتاتورية وسياستها القمعية وكان له نشاط ملحوظ في مقارعة الاستبداد يقول عنه الأستاذ حميد المطبعي: (اجتذبت محاضراته مجاميع من الشباب الجامعي لجرأته وشجاعته العقائدية)

قال من قصيدة أرسلها للسيد جواد شبر مقرظاً فيها كتابه (أدب الطف) ومهنئاً إياه على صدوره، وقد عنونها بـ (عطاء الجواد) ومقدماً إيّاها بقوله: (إليك أزجي هذه القصيدة تقديراً لجهودك وجهادك):

ضُمِّختْ منكَ بالهدى الأبرادُ *** وزكتْ همّةٌ وطـابَ جهادُ

إن تكـنْ عـدتَ بـاحـثاً ألمعياً *** فـبـعـلـيـاكَ تـنطقُ الأعوادُ

وتـساميتَ مصدراً (أدبِ الطفِّ) فـراقَ الإصــدارُ والايـرادُ

روضة تزدهي بعطرِ المروءات فتندى الأغصانُ والأورادُ

ويـنـابـيـعُـكَ الأصـيلةُ رفّتْ *** فاستقى مـن معينِها الورّادُ

قد مـلـكـتَ الـقـلـوبَ بـالأدبِ السـمـحِ فـباهتْ بجهدِكَ النقّادُ

إن موسوعة الطفوفِ عطاءٌ  ليس يقوى عليه إلا (الجواد)

ومنها في سيد الشهداء (صلوات الله عليه)

موّن الدينَ بالخلودِ (حسين) *** وبـلألائـه اســتــنــارَ العبادُ

فدماءُ الحسينِ أرسته صرحاً  وهـيَ من شامخِ البـناءِ عـمـادُ

وفصولُ الفداءِ خطّت مساراً *** بـفـتوحاتِه انتـشـتْ أمـجادُ

صـورٌ تُـجـتـلـى فـتـمـتـلـئ الـنـفسُ رواءً ويُـسـتـطابُ الزادُ

وبـطـولاتُ (كربلاء) نـشـيـدٌ *** كـلُّ يـومٍ لـحـونُـه تُستعادُ

لوّن الطفُّ صـفـحـة الـدهـرِ ألـواناً وللظـالـمينَ منها السوادُ

في حنايا الـتـاريخِ ألفُ أُوارٍ *** لــيـس يـخـبو لجمرِه إيقادُ

مـحـنُ الطفِّ تستبيحُ البرايا *** فـتــذوبُ الـقـلوبُ والأكبادُ

وجراحُ الطفـوفِ تُدمي ومنها *** عــبـرة إثرَ عبرةٍ تستفادُ

للحسينِ الشهيدِ في كلِّ عصرٍ شعراءٌ عن نهجِهِ الحقِّ ذادوا

يُـسـتـثـارونَ والمـلاحمُ غرٌّ *** ويـصوغونَ والنثارُ رشادُ

ولآلـي الـبـيـانِ تـلـمـعُ كـالـنـجـمِ وضـيـئـاً ويـخـلـدُ الإنـشادُ

لم يـريـقـوا دماً زكياً ولكنْ *** قد يصونُ الدمَ الزكيَّ مدادُ

ولـقـد ضـمَّـهم كتابُ جوادٍ *** فـغـدا حـافـلاً بـمـا يُـستجادُ

وقال في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

أرى التاريخَ يمشي مستطيلاً وفوق جبينِه ألقُ الحسينِ

تحدّى بالشهادةِ غاصبيهِ *** ووفـى لـلـمكارمِ كلّ دينِ

وقال من قصيدة في رثاء آية الله العظمى السيد (أبو القاسم الخوئي) (قدس سره الشريف):

فليسَ عجيباً أن نرى العلمً نادباً *** فقد كان للخوئي يُعزى وينتمي

أيا منهلاً قد فاضَ فينا عطاؤه لقد كنتَ عذبَ الوردِ للعاطشِ الظمي

وفي بردِكَ التقوى تمورُ بعطرِها ** وتـعبقُ في أندى ربيعٍ وموسمِ

ويا حاملا من فقهِ جـعـفرَ روحَه *** علـيكَ سلامُ اللهِ من كلِّ مسلمِ

وقال من قصيدة في رثاء السيد الشهيد آية الله محمد باقر الصدر وأخته العلوية بنت الهدى:

لم تـقـتـلـوا الـصدرَ ولكنه *** أسلمكم إلى مهاوي الشقاءْ

ولن يغيبَ الصدرِ عن ساحةٍ * روّى ثـراها بنجيعِ الدماءْ

وليخسأ الطاغوتُ فيما جنى *** وخـسـئتْ عبيدُه والإماءْ

ويلاهُ يا سـليلة الأوصياء *** ويا حـبـيـبـاً نـاصعاً بالنقاءْ

(بنت الهدى) فتشت عن زينب فلم أجد غـيرك بين النساء

محمد طاهر الصفار

 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً