180 ــ حسين المبارك: ولد (1382 هـ / 1962 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-09-12

174 زيارة

قال من قصيدة (المصحف القتيل):

لذلكَ جـبـرائيلُ جاءَ لـ (كربلا) *** يجمِّعُ قرآناً على التربِ قد غفا

وطافوا على رمحٍ طويلٍ برأسهِ *** فـطأطأ رأسٌ للعُلا حينَ طوَّفا

أبى اللهُ إلا أن يكونَ مُبجَّلاً ويتلو على رمحِ الردى الصلبُ مُصحفا

وقال من قصيدة (هلال المحرم):

دمٌ سالَ ما بينَ الصفوفِ بـ (كربلا) فـأنجبَ أسيافاً إلى الحقّ تنتمي

تفجَّرَ إعصاراً على كلِّ ظالمٍ *** سعى يقتلُ الإسلامَ بالسيفِ والفمِ

فـدوَّى وفـي سمعِ الزمانِ وعودُه *** إباءً له الأرواحُ تهفو كمغرمِ

ومن نفس القصيدة:

أيا نهضةَ الأحرارِ في يومِ (كربلا) *** عطاؤكَ للأرواحِ أنجعُ بلسمِ

فمن شربتْ من فيضِ كفِّكَ روحُه * تزمجرُ لا تخشى الطغاةَ فتحتمي

فغيثكَ إن روّى الـنـفوسَ تحوّلت *** إلى شهبٍ تأبى الخنوعَ لمجرمِ

الشاعر

حسين بن عبد الله بن حسين المبارك، ولد في الإحساء وهو حاصل على شهادة البكالوريوس من كلية إعداد المعلمين ترجم له ناجي بن داود الحرز (1)

قال المبارك من قصيدة (قرأت الحسين):

قرأتُ يومَكَ لا من مدمعٍ وكفا *** فأنتَ أكبرُ من وهمي وما وصفا

قـرأتُ يـومَـكَ فـتـحـاً لا حـدودَ لـه *** فكيفَ نحبسُه في مدمعٍ ذرفا

يا ثائراً ملأ الدنيا بصـرختِه *** خيلاً على كلِّ من في غيَّه انصرفا

دوّتْ بعرصةِ عاشوراءَ فارتحلت * أمواجُها عاتياتٌ ترعبُ الصلفا

وقال من قصيدة (ثورة الحق):

يا حساماً ليسَ تثنيه الطغاةْ *** لم يزل نهجُكَ نوراً للحياةْ

خـالـدٌ يـا سـيـدي مـا نـالـه *** قلمُ التحريفِ رغمَ النكباتْ

فيضُه في كلِّ حينٍ غامرٌ *** يرشدُ السالكَ نحوَ الرحماتْ

أنتَ يا من نزفُه روّى الهدى * بعطاء النحر بين الطعنات

وقال من قصيدة (النهج الخالد):

يا سيفَ حقٍّ ليسَ يُغمدُ في الثرى ما زلتَ في كفِّ العدالةِ مُشرِعا

وجَدَتْ بكَ الأجيالُ أصدقَ ثائرٍ ** مـن نزفِه ملكَ الزمانَ وطوَّعا

رامَ العدى أن يغمدوهُ فراعهمْ * أن صارَ أمضـى منه قبلُ وأقطعا

قدرٌ على هـامِ الـطـغـاةِ مُـسـلّـط *** يـحـيـي بـثـورتِه نفوساً خُنّعا

وقال من قصيدته (المصحف القتيل):

على منبرِ الرحمِ الطويلِ تكلّمتْ *** جراحاتُه الحمراءُ للناسِ مُنصفا

فما أبصرتْ عينٌ سـناهُ ومـا بكتْ *** لـحـالـتـه حـزنـاً وحـبـاً تـلـهّـفا

أرادتْ بـنـو حـربٍ مــواراةَ مبدأ *** تـغـنـى بـه الـقرآنُ دهراً وشنّفا

عفا جدُّهم عن جدِّهم رغمَ ظلمِه وما من بني حربٍ عن الآلِ من عفا

وقال من قصيدة (أحباب الحسين):

حقيقةً يا أبا الأحرارِ ناصعة ** فـاقت شموسَ الضحى يا خيرَ قربانِ

من عرصةِ الطفِّ درسٌ في ضمائرِها يـحيا وتحيا به من غير نسيانِ

لـهـا مـواقـفُ فـخـرٍ غـير خافيةٍ *** عـلى اللبيبِ وعندي ألفُ برهانِ

أبا الطفوفِ أرى روحي محلّقة *** فـي عـالمٍ مـنك أغراني وأغناني

وقال من قصيدة (هلال المحرم):

فيا ثورةَ الدم الزكيِّ لقد غدت *** ربـوعُـكِ مـغنى كـلِّ قلبٍ مُتيَّمِ

يحـلّـق فـي أجـوائِـها باشتياقِه *** ليشربَ من نـبعِ الإباءِ المُعظّمِ

أبا الشهداءِ الغرِّ ما زلتَ كعبةً على تربِها الأرواحُ بالشوقِ تنتمي

تلوذُ بها في كلِّ حينٍ فترتوي *** زلالاً بـغـيـرِ الـحـقِّ لـم يـترنَّمِ

محمد طاهر الصفار

...........................................................

1 ــ دفتر الشجي ص 140 ــ 149

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً