179 ــ حسين القزويني البغدادي: (1280 ــ ١٣76 هـ / 1863 ــ 1956 م)‍

موسوعة الامام الحسين

2020-09-11

215 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

فإذا الجموعُ تكاثرتْ *** ردَّ الرعالَ على الرعالِ

وقـفـوا لـعمري وقفةً *** أرسـى مـن الشمِّ الجبالِ

حتى قضوا في (كربلا) عـطشاً على الماءِ الزلالِ

وقال من حسينية أخرى:

ألمْ تعلمي أضحى الحسينُ بـ (كربلا) صريعاً على البوغاءِ وهو فريدُها

ألمْ تعلمي بالطفِّ أضحتْ نساؤكمْ *** بـرغـمِ الـعُلى تُبتزُّ عنها برودُها

ومنها:

فتلكَ بنو حربٍ بعرصةِ (كربلا) *** أحاطتْ على سبطِ النبيِّ جنودُها

لقد حشّدتْ من كلِّ فجٍّ لحربِهِ *** جيوشَ ضلالٍ ليسَ يُحصى عديدُها

وذادته عن وِردِ الشريعةِ ظامياً ** إلى أن قضى بالطفِّ وهو شهيدُها

الشاعر

السيد حسين بن صالح بن مهدي الحسيني القزويني النجفي البغدادي، نجل الشاعر الكبير صالح القزويني ولد في بغداد، قال عنه السماوي: (رأيته فرأيت منه رجلا بهي الصورة ضخم المناكب قوي العارضة إذا أنشد شعره وشعر أخيه الراضي وشعر أبيه الصالح وكان يتولى مسك الدفاتر لبعض تجار بغداد...)

 ترجم له الشيخ آقا بزرك الطهراني في طبقات اعلام الشيعة، والشيخ محمد السماوي في الطليعة من شعراء الشيعة، والسيد جواد شبر في أدب الطف، والسيد محسن الأمين في أعيان الشيعة.

شعره

عرف القزويني بنفسه الطويل وإكثاره قال الشيخ السماوي عن قصائد القزويني الحسينية (وشعره في هذا الباب كثير) يقول من إحدى حسينياته: 

مدارسُ وحـي اللهِ هُـدَّ مـشـيـدُهـا *** وشُـتـت مـنـها شـملُها وعديدُها

وأضحتْ يباباً مقفراتٍ عراصُها *** يجوبُ بها وحشُ الفلاةِ وسيدُها

مضى اليومَ من عُليا نزارٍ عميدُها ** وقُوِّض عنها فخرُها وسعودُها

فيا أيُّها الغلبُ الجحاجحةُ الأولى على هـامةِ الجوزا تسامى صعودُها

دهاكَ مـن الأرزاءِ أعـظـمُ فادحٍ *** له اسودّت الأيامُ وابيضَّ فودُها

ومنها:

فأينَ لكَ الرايـاتُ تـقـطـرُ بـالـدمـا *** إذا خـفـقتْ يومَ الكفاحِ بنودُها

وأينَ لكَ البيضُ القواطعُ في الوغى تذعِّرُ قلبَ الموتِ رعباً حدودُها

وأينَ لكَ السمرُ الطوالُ التي لها *** الـمـراكزُ لبَّات العدى وكبودُها

وأينَ لكَ الجردُ العتاقُ إذا جـرتْ *** تَزلزلَ أغوارُ الربى ونجودُها

وقال من أخرى:

شجواً لخـطبٍ قد جرى *** في آلِ أحمدَ خيرِ آلِ

أهلِ الـمـنـاقـبِ والـفـضـائـلِ والفواضلِ والمعالي

وذووا الـفـصـاحـةِ والـسجاحةِ والسماحةِ والنوالِ

قد غالهمْ ريبُ الزمانِ ** فصرِّعوا بشبا النصالِ

من كلِّ أشوسَ باسلٍ *** جمّ العلى سامي المنالِ

وأشـمّ أغلبَ أروعٍ *** شهمٍ لنارِ الحربِ صالي

تـلـقـاهُ فـي لـيـلِ الـقـتـامِ *** كـأنّـه بـدرُ الـكمالِ

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً