177 ــ حسين الفتوني: توفي (1278 هـ / 1861 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-09-09

230 زيارة

قال من أرجوزته (الدوحة المهدية) في الأئمة المعصومين (عليهم السلام) والتي تبلغ (1287) بيتاً، ومنها في الإمام الحسين (عليه السلام):

وفاتُه من طفِّ (كربلاءِ) *** بسيفِ شمرِ المظهرَ البغضاءِ

وذاكَ في السبتِ أو الأثنين *** وجـمـعة، خُذ وسطَ القولينِ

فـي يومِ عاشورا مضى محزونا *وعمرُه الثمانُ والخمسونا

الشاعر

حسين بن علي بن محمد بن علي بن محمد التقي بن بهاء الدين العاملي الحائري، عالم وأديب ولد في كربلاء من أسرة علمية برز منها أعلام الفقه والأدب وتنسب إلى (فتون) وهي قرية من قرى جبل عامل في لبنان يقول الشيخ مرتضى الشاهرودي عن هذه الأسرة:

(انتقلت هذه الأسرة من جبل عامل في لبنان إلى كربلاء في أوائل القرن الثاني عشر الهجري, وتعود هذه الأسرة بالنسب إلى الشيخ بهاء الدين العاملي العالم الموسوعي, الذي زخرت حياته بالعلم والتأليف في شتى المجالات العلمية, فألف في الحساب, والهندسة, والرياضيات, والهيئة, والأفلاك وغيرها). ويعود نسب بهاء الدين العاملي المعروف بـ (الشيخ البهائي) إلى الحارث الهمداني صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام).

كما عدها الشيخ محمد السماوي أيضاً من الأسر العلمية فقال في أرجوزته:

وآل الفتوني ذوي الفضائلْ *** من كلِّ عالمٍ لهم وعاملْ

وقد برز من هذه الأسرة من العلماء الشيخ محمد تقي بن بهاء الدين الفتوني وهو سبط العلامة الكبير السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي. كما يقول الشهرودي فيما قال العلامة الطهراني: (والمظنون أن جده التقي بن بهاء الدين شقيق الشيخ مهدي بن بهاء الدين الفتوني شيخ السيد مهدي بحر العلوم ...) ومنهم أيضاً الشيخ علي بن محمد بن علي بن محمد التقي بن بهاء الدين الفتوني العاملي الحائري ــ والد الشاعر ــ المتوفى سنة (1192 هـ)

لم تحدد المصادر التي ترجمت للشاعر حسين الفتوني تاريخ ولادته كما اختلفت في سنة وفاته وقد اعتمدنا على ما أثبته السيد جواد شبر في ذلك، فقد حددها في أدب الطف بسنة (1278 هـ / 1861 م) فيما قال في ترجمته أنه فرغ من أرجوزته يوم الجمعة في الثاني والعشرين من المحرم سنة (١٢٧٩ هـ / 1862 م) اعتماداً على قول الفتوني في ختام أرجوزته:

أبياتُها ألفٌ ومائتانِ *** من بعدِ سبعين مع الثمانِ

ولعل الخطأ حدث في النقل فمن المحتمل أن وفاته كانت عام (1287 هـ /1870 م) ويدل على ذلك أن المؤرخ السيد سلمان هادي آل طعمة قال في ترجمته أنه عثر على توقيع له في وثيقة بيع دار في محلة آل فائز في كربلاء مؤرخة سنة (1279 هـ) ثم قال: ويبدو أنه توفي بعد هذا التاريخ

ومثلما غاب تاريخ ولادته ووفاته فقد غابت سيرته العلمية وآثاره في زوايا النسيان والأثر الوحيد الذي بقي له هو أرجوزته التي تدل على باعه الطويل في اللغة والتاريخ والأدب وقد اشتملت على تواريخ الأئمة المعصومين (عليهم السلام) وولاداتهم ووفياتهم وسيرتهم وتعداد زوجاتهم وأولادهم رتبها على مقدمة وأربعة عشر باباً وخاتمة قال عنها الشيخ أغا بزرك الطهراني أنها: (وُجِدت في مكتبة الشيخ محمد السماوي في النجف الأشرف).

قال عنه السيد جواد شبر: (كان أحد الأعلام المبرزين بمعرفة الأدب والنحو وكان شاعراً مجيداً جليل القدر كثير الاطلاع)

وقال عنه الشيخ جعفر باقر آل محبوبة: (كان حائري الولادة والمسكن وهو من الأدباء الفضلاء ومن أشهر رجال هذه الأسرة)

وقال عنه الطهراني: (عالم أديب ولد بكربلاء ...)

جاءت ترجمة الفتوني في (الكرام البررة) و(الذريعة) للشيخ الطهراني، و(الغدير) للشيخ الأميني، و(ماضي النجف وحاضرها) للشيخ جعفر محبوبة، و(تراث كربلاء) و(شعراء كربلاء) للسيد سلمان خادي آل طعمة، و(مجالي اللطف بأرض الطف) للشيخ محمد السماوي، و(تاريخ الحركة العلمية في كربلاء) للشيخ نور الدين الشاهرودي.

شعره:

يقول الفتوني في بداية أرجوزته:

الحمدُ للهِ الـعـلـيمِ الاحدِ *** القادرِ الحيِّ القديمِ الابدي

العلمُ والقدرةُ عينُ ذاتِهِ والصدقُ والإدراكُ من صفاتِه

وقال فيما يخص الإمام الحسين (عليه السلام):

وقامَ بالأمرِ أخـوهُ الأصغـرُ *** وهوَ الحسينُ السيدُ المطهّرُ

وهـوَ يُـكـنـى بـأبـي عـبد الله *** لـقِّـب بـالشهيدِ في علمِ الله

قد حـمـلـتـه بضعةُ الرسولِ *** سـتـة أشـهـرٍ عـلى المنقولِ

في طيبةٍ ولادةُ الزاكي النَفسْ تاريخه المولودُ من غيرِ دنسْ

وولـده عـلـيٌّ الـشـهـيـدُ *** بـالـطـفِّ وهـوَ الأكـبـرُ الـعـميدُ

ثـم عـلـيٌّ الإمـامُ الـمـعـتـمـدْ *** وشـهـربـانـويـه أمُّ ذا الولدْ

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً