176 ــ حسين الصحاف (1303 ــ 1343 هـ / 1885 ــ 1924 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-09-08

225 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (37) بيتاً:

وفي يدِه ذاتُ الفقارِ فـ (كربلا) *** بها لم تجدْ إلّا دماءً وعَثيَرا

ولما بها أحـيا شـريـعةَ جدِّه *** وكان لها نوراً وفخراً ومظهرا

فناجاهُ في طورِ الجلالةِ ربُّه ** فخرَّ كما خرَّ الكليمُ على الثرى

الشاعر

حسين بن علي بن محمد بن حسين بن ناصر بن موسى بن حسين بن محمد الصحاف الإحسائي، عالم وأديب وشاعر، ولد في الكويت من عائلة علمية أدبية عريقة أفرزت كثيراً من أعلام الفقه والأدب، فنشأ في هذه الأجواء السامية وتعلم ــ بداية ــ على يد أبيه الشيخ علي وأخيه الأكبر الشيخ أحمد.

بعد وفاة والده هاجر إلى النجف الأشرف وهو لم يكمل العقد الثاني من عمره وهناك درس على يد كبار العلماء الأعلام منهم:

1 ــ الشيخ موسى أبو خمسين الإحسائي.

2 ــ السيد ناصر بن السيد هاشم الإحسائي.

3 ــ الشيخ موسى الحائري.

وبقي مواظباً على حضور الدروس العلمية في النجف لمدة عشرين عاماً، تخللتها زيارات إلى مسقط رأسه الكويت.

عدّه أخوه الشيخ كاظم الصحاف من العلماء المجتهدين وقال في ترجمته: (بدأ يدرس على السيد ناصر الإحسائي وغيره من العلماء حتى أدرك الاجتهاد ثم درس علم الحكمة حتى صار فيه بحراً مواجاً وسراجاً وهاجاً)، ثم قال: (فلما استكمل العلوم وأدرك الاجتهاد نزل في النجف).

ألف الصحّاف العديد من المؤلفات في الفقه والأصول والحكمة والعقائد، وفي أحدى زياراته إلى الكويت قادماً من النجف وصل في طريقه إلى مدينة (سوق الشيوخ)، فتوقف هناك وتوقف معه قلبه عن النبض وهو لم يكمل الأربعين من عمره فعاد إلى النجف وهو مسجىً ليدفن فيها.

شعره

لم تحفظ لنا المصادر من شعره سوى قصيدتين هما في الإمام الحسين والإمام الكاظم (عليهما السلام) رغم أن المصادر قد ذُكرت أن له قصائد في النبي وأهل بيته (صلوات الله عليهم) ولكنها فُقدت ولو بقيت لمثلت تراثاً ثميناً للشاعر وللمكتبة الإسلامية فلا يمكن لمثله وهو في مكانته من العلم والأدب أن يقيم في النجف الأشرف عشرين سنة دون أن يكتب عن أمير المؤمنين والمثل الأعلى للإنسانية جمعاء خاصة أنه كان يمتلك شاعرية كبيرة حيث وصفه أخوه الشيخ كاظم الصحاف أنه:

(بلغ في فن الأدب مبلغاً عظيماً ومقاماً كريماً وأقرّت له به أدباء عصره وعظماء دهره).

يقول من قصيدته في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

ولكن دعاهم من براهم فأسرعوا *** مُـلـبّـيـن للـداعـي ويا نـعـم معبرا

وساروا ولكن في ثرى الطف عرّسوا بأسدٍ وعنهم قصّرتْ أسد الشرى

بيومِ سكارى تحسبُ الناسَ عنده *** وما هم سكارى لكن الحربَ حيرا

وما رعبوا بل أرعبوا الموت والعدى وما ضعفوا والكلّ للحربِ شـمّرا

ويقول في مدح الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)

سـيـدٌ سـادَ بـالإمـامـةِ والجَدْ *** ولـه فـوق هـامـةِ الـمـجدِ فرقَدْ

جوهرٌ جنسه يجلّ عن الحدْ ذاك موسى بن جعفر الطهرُ من قدْ

حاز أكرومة أبتْ أن تضاهى

خـصّـه اللّه بالـمـكـارمِ حُبّاً *** وبـراهُ لدارةِ الكونِ قطبا

وله في انتسابِه خيرُ قربى هو نجلُ الوصيِّ وابن المُنبّى

من به الرسلُ أوضحتْ أنباها

ملكاً كان في الوجودِ وحبرا لا تحيط الورى بمعناهُ خُبرا

هوَ رمزٌ وفي العوالمِ طرّا *** آيـة اللّه والـمـعـظـمُ قدرا

شنفَ عرش الجليل شمسُ ضحاها

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً