169 ــ حسين الحرباوي: القرن الرابع عشر الهجري

موسوعة الامام الحسين

2020-08-31

289 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (39) بيتاً:

أصبراً وآجامُ الأسودِ بـ (كربلا) *** بها النارُ شبّتْ والهزبرُ قتيلُ

وتلكَ على عُجفِ النياقِ نساؤكمْ *** لـهـا الله تُـسبى والكفيلُ عليلُ

عـهـدتـكمُ تـأبى الصغارَ أنوفُكم *** وأسـيـافُـكـم لـلـراسياتِ تزيلُ

الشاعر

من الشعراء الذين يأتون بصمت ويرحلون بصمت مخلفين وراءهم بصْمَتَهم التي تنتظر من يزيح الغبار عليها، وقد بخل التاريخ علينا حتى بنسبه وتاريخ مولده ووفاته رغم قوة شاعريته، ولم نجد من تطرق إلى ترجمته سوى السيد جواد شبر في أدب الطف حيث قال ما نصه:

(الحاج حسين الحرباوي، هو شاعر بغدادي رأيت له عدة قصائد يمدح بها أمير المحمرة الشيخ خزعل خان المتوفى سنة (١٣٥٥ه‍ـ) فلا بد وأن يكون من معاصريه، ولقد أثبتها الشيخ جواد الشبيبي في مؤلفه المخطوط عن أمير المحمرة. وذكره الباحث علي الخاقاني في شعراء الحلة وهو ليس بحلّي حيث أنه وجد له شعراً مع شعراء الحلة ....)

أما قصيدته الحسينية التي ذكرها شبر فمنها:

فتدعو حماةَ الجارِ من آلِ هاشمٍ *** بـصوتٍ له شمّ الجبالِ تزولُ

أهاشمُ هبّي وامتطي الصعبَ إنه لكِ السيرُ إن رمتِ العراقَ ذلولُ

أهاشم قومي وانتضي البيض للوغى فوِترك وترٌ والذحولُ ذحولُ

أصبراً وأنجادُ العشيرة بالعرا * على التربِ صرعى فتيةٌ وكهولُ

أصبراً ورحلُ السبطِ تنهبه العدا *** فموتُكِ ما بين السيوفِ قليلُ

ومنها:

فما بالكم لم تنض للثأرِ قضبكم * فـتحمرّ من بيضِ الصفاحِ نصولُ

كأن لم يكن للجارِ فـيـكـمْ حمية *** ولا كـان مـنـكـم جـعفرٌ وعقيلُ

ألم يأتكم أن الـحـسـيـنَ رمـيـةٌ *** عـلـى التربِ ثـاوٍ والدماءُ تسيلُ

وكم لكمُ في السبي حرّى من الجوى * ثكولٌ وفي أسرِ العـدوِّ عليلُ

وكم لكمُ في التربِ طفلٌ معفّرٌ ** صـريـعٌ وفي فيضِ الدماءِ رميلُ

وكم طفـلـةٍ لـلـيتمِ أمستْ رهينةً *** ولـيـسَ لـهـا يوم الرحيلِ كفيلُ

وحسرى تديرُ الطرفَ نحو حميِّها فتبصره في الأرضِ وهو جديلُ

فتذهلُ حتى عن تباريحِ وجدِها *** وتـنـحازُ للدمعِ المصوبِ تذيلُ

وأبـرح مـا قـد نـالـكـم أن زيـنباً *** لـها بين هاتيك الشعابِ عويلُ

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً