168 ــ حسين آل عمران القطيفي: توفي (1186 هـ / 1772 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-08-30

428 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين تبلغ (31) بيتاً:

ذا غلّةٍ لم يطفِ لاهبَ حرِّها *** في (كربلا) من ماءِ عذبِ فراتِها

في الأرضِ عارٍ والسماءُ تودّ لو *** وارتـه أو ضـمَّته في هالاتِها

تبكي له عينُ السـحـائـبِ حـسرةً *** وتـودّ لـو ترويه من قطراتِها

وقال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين تبلغ (79) بيتاً:

كأني به في (كربلا) معْ عصابةٍ *** لـهمْ جُننٌ من بأسِهمْ ومغافرُ

مغاويرُ كالليثِ الغضوبِ جراءة مساعيرُ نيرانِ الحروبِ صوابرُ

يرونَ المنى خوضَ المنايا إلى الردى وقـتلهمُ في اللهِ نعمَ الذخائرُ

ومنها:

وقد قـتـلـت أبـنـاؤه وحـمـاتـه *** وأسرته في (كربلا) والعشائرُ

وكم ثَمّ في أرضِ الطفوفِ حرائرٌ من النسوةِ الغرِّ الكرامِ حوائرُ

وتلكَ العفيفاتُ الذيولِ ذوي النهى *** براقعُها مسلوبة والمعاجرُ

حسين بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن عمران القطيفي، عالم وشاعر له قصائد كثيرة في أهل البيت (عليهم السلام) ترجم له: الشيخ علي البحراني في (أنوار البدرين)، والشيخ فرج آل عمران القطيفي في (تحفة أهل الإيمان في تراجم علماء آل عمران)، والشيخ على منصور المرهون في (شعراء القطيف)، والسيد جواد شبر في أدب الطف، ووصفوه بالعلم والفضل والأدب ومما جاء في ترجمته:

(العالم الكامل، والمهذب الفاضل، له حواشي كثيرة على جملة من الكتب، وكان من شعراء أهل البيت (عليهم ‌السلام)، كان خطه في غاية الجودة والملاحة، خط بيده كتاب (العشرة الكاملة) للشيخ سليمان الماحوزي بأمر أستاذه الشيخ ناصر بن عبد الحسن المنامي، سنة (١١٤٢ هـ)

شعره

قال في مدح أهل البيت (عليهم السلام):

همُ القومُ لا يشقى الـجـليسُ بهم *** ولا يفاخرهمْ في العالمينَ مُفاخِرُ

همُ القومُ إن نودوا لـدفعِ كريهةٍ ** أجابوا صراخَ المستغيثِ وبادروا

هُم منبعُ التقوى هُم منبعُ الهدى ** وفـي أزماتِ الدهرِ سحبٌ مواطرُ

اذا جلسوا يُحيوا النفوسَ معارفاً ** وفـي صهواتِ الخيلِ أسدٌ قساورُ

مساميحُ في اللأوا جحاجيحُ فـي الوغا مصابيحُ إذ ليلُ الضلالةِ عاكرُ

نجومُ الهدى رجمُ العدى معدنُ النـدى لكفّ الأذى يدعوهمُ مَن يحاذرُ

تـخـطّفهم ريبُ المنونِ فأصبحوا *** ولـلـدهـرِ نـابٌ فـيـهـمُ وأظـافـرُ

وألقى عصاهُ في خلالِ ديارِهم *** مـقـيـمـاً كما ألقى عصاهُ المسافرُ

فهمْ بين مقتولٍ وبـيـن مُـحـلأٍ *** وبـيـن أسـيـرٍ قـد حـوتـه الـمطامرُ

ومنها في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام)

وصدعٌ دهى الإسلامَ لـيـسَ بـمـلـتقٍ *** بـه طـرفـاهُ مـا له الدهرُ جـابـرُ

مصابُ ابنِ بنتِ المصطفى مفخرِ العلا ومَن كرمتْ أحسابُه والـعـناصرُ

كـأنـي بـه في (كربلا) مـعْ عصابةٍ *** لـهـم جُـنـنٌ مـن بـأسِـهم ومغافرُ

مغاويرُ كالليثِ الغضوبِ جراءةً *** مـساعيرُ نيرانِ الـحـروبِ صوابرُ

يرونَ المنى خوضَ المنايا إلى الردى *** وقـتـلهمُ فـي اللهِ نـعمَ الذخائرُ

فكمْ مارقٍ أردوه في حومةِ الوغا ** وغُـودرَ في البوغاءِ رجسٌ وغادرُ

الى أن قضوا من بعدما قصدوا القنا * وفـلّ من الضربِ الدراكِ البواترُ

وحفّت بسبطِ المصـطـفى زمرُ العدى وقد شـرَّعتْ فيه الرماحُ الشواجرُ

فظلّ يخوضُ الـمـوتَ تحسبُ أنه * هـوَ الليثُ أو صقرٌ إذا انقضّ كاسرُ

ويمشي إلى الهيجاءِ لا يرهبُ الردى وقد زاغتِ الأبصارُ بل والبصائرُ

فلم أرَ مـكـثـوراً أبـيـدتْ حـمـاتُـه *** بـأشـجـعَ مـنـه حـين قلَّ المُظاهرُ

الى أن ثوى لـمـا جـرى قلمُ القضا *** عـلـيـه وخـانـتـه هـنـاكَ المقادرُ

فللهِ مـلــقـىً في الـثـرى متسنّماً *** عـلـى غـاربِ الـعليا تطأهُ الحوافرُ

وللهِ عـارٍ بـالـعـرى تحسدُ السما *** بـهِ الأرضَ إذ ضـمَّـتـه فيها مقابرُ

تنوحُ الـمـعـالـي والـعوالي لفقدِهِ *** وتـبـكـي لـه عـيـنُ الـتـقى والمنابرُ

وقال من حسينية أخرى:

لله مـوقـفـه ومـوقـف فتيةٍ *** عدموا النصـيرَ ولو دعت لم يأتِها

يـتـواثـبـون عـلـى الـمـنـيـةِ أشـبـهـوا الآســادَ فـي وثباتِها وثباتِها

شمُّ الأنـوفِ كـريـمـةٌ أحسابُهم *** حلّوا مـن العليا على ذرواتِها

من بينهمْ سبـط الـنـبيِّ بوجهِه *** سـيـمـا الـنـبوةِ حائزاً قسماتها

يحمي حمى الدينِ الحنيفِ بعزمة تحكي الأسودَ الربدَ في غاباتِها

حتى قـضـى والكـائـنـاتُ بأسرِها *** تـتلو محامدَ ذاتِه وصفاتِها

ومنها:

عرِّجْ على قبرِ النبيِّ بطيبةٍ وانعَ الحسينَ ونادي في حجراتِها

قل: يا رسولَ الله آلك قُتلوا *** لـم يرعَ حق اللهِ في حرماتِها

هذا حبيبُكَ بالعراءِ ورأسُه *** حـمـلـتْ أمـيّة في رفيعِ قناتِها

هذا حبيبُكَ بالطفوفِ مُجدّلاً *** مـا بين جندلها وحرِّ صفاتِها

واهتفْ بفاطمةِ البتولِ مبلّغاً *** مـا حـلّ فـي أبـنـائها وبناتِها

وقال من أخرى تبلغ (63) بيتاً:

باعـوا نـفـوسـهـمُ للهِ بل غضبوا *** لأجـلِـه فـحـباهمْ منه رضوانا

فظلَّ فرداً أخو العلياءِ واحدها  قـطبُ الورى منبعُ الأسرارِ مولانا

حامي الحقيقة محمودُ الطريقةِ إنسانُ الخليقةِ بل أعلى الورى شانا

يأبى الدنيةَ أن تـدنو إلـيه وأن *** يعطي القيادَ إلى من عهدِه خانا

ومنها في الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف):

لعل رحمة ربي أن تداركنا *** بصاحبِ العصرِ أعلى الخلقِ برهانا

حـتـى نكفّ به بأس الذين بغوا *** ويـمـلأ الأرضَ أمـنـاً ثـمّ إيـمـانـا

يا ابنَ الغطاريفِ والساداتِ من مـضرٍ والمصدرينَ شبا الهندي ريانا

لو كنتُ شاهد يوم الطف رزئكم من كل أشوسَ من ذي المجدِ عمرانا

القادحينَ زنادَ الـمـجـدِ دأبـهـمُ *** كـم أوقـدوا للـقـرى والروع نيرانا

نـفـديـكــمُ ولــقـد قـــلَّ الـفداءُ لـكـم *** مـنـا ونـبـذلُ أرواحـاً وأبـدانـا

لكن تأخّـرَ حـظـي فالتجأتُ إلـى *** مديحكمْ في الورى سراً وإعلانا

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً