161 ــ حسن قفطان : (1199 ــ 1279هـ / 1784 ــ 1862 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-08-23

278 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (60) بيتاً:

لِمَن الخبا المضروبُ في ذاكَ العرى من (كربلاءَ) جرى عليه ما جرا

مــا خــلــتُ إلّا أنّــه غــابٌ بــه *** آسـادُ غـيـلٍ دونـهـا أسْـدُ الـشـرى

فـتـيـانُ صـدقٍ مـن ذؤابةِ هاشمٍ *** نـسـبـاً مـن الـشمسِ المنيرةِ أنورا

ومنها:

أوهلْ درى بكَ حيدرٌ في (كربلا) *** ترباً صـريعاً ظامياً أم ما درى

مـن مـبـلـغ الـزهـراءَ أن سـلـيـلَها *** عـارٍ ثـلاثـاً بـالـعـرا لـن يُـقبرا

وفــرا ســنـانٌ نـحـرَه بـسـنـانِـهِ *** شُـلّـت يـداهُ أكـانَ يـعـلـمُ مـا فـرا

ومنها:

يا (كربلا) طـلتِ الــسـمـاءَ مراتباً *** شـرفاً تمنًّتْ بعضَه أمُّ الـقـرى

أرجٌ تضوَّعَ في ثـراكِ تـعـطّـرَتْ *** مـنـه جـنانُ الحورِ مسكاً أذفرا

يا ابنَ النبيِّ ذخرتُ فيكَ شفاعةً * هيَ في المعادِ ولم يخبْ من أذخرا

وقال من قصيدة حسينية تبلغ (25) بيتاً

قابلوا أيامَه بأيامِ بدرٍ *** وأشاروا في (كربلا) إذ حالا

قابلوه بـعدَّةٍ وعـديدٍ *** ضاقَ فيه رحبُ الفضاءِ مجالا

حـلـؤوهُ عـن الـمـيـاهِ وروداً *** أوردوهُ أسـنـةً ونـبـالا

وقال من في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

وجعجعَ في (كربلا) بالحسيـن *** وأظمأ أعداكَ ريحانتَكْ

هـمُ ضـربـوا أنّـبـوا خـضّـبوا *** أبوا نقضوا نكثوا بيعتَكْ

جفوا جعجعوا حرضوا رضضوا نفوا فتكوا سفكوا مهجتك

وقال في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) أيضاً من قصيدة تبلغ (39) بيتاً:

يا (كربلاء) فهل دريتِ بمنْ على *** أكنافِ أرضِ الغاضريةِ خيَّما

مـن كـلِّ أروعَ تـنـتـمـي أحـسابُه *** لـوسـيـمِ مـجـدٍ في مراتبِه سما

وهـبـتْ لـه الـهـيجاءُ لمّا خاضها *** بـأغـرّ مـفـتـولِ الذراعِ مُطهَّما

ومنها:

وبنيهِ في غـلِّ الـقـيـودِ وفـيـأهمْ *** في غيرهم متوزِّعاً ومُقسَّما

ورجاله صرعى بعرصة (كربلا) *** ونساؤه مسبية سبيَ الإما

من فوقِ هـازلـةِ الـسـنـامِ طوالعٌ *** أخفافُها نقبتْ ورقّتْ مَنسما

وقال من حسينية أخرى:

للهِ كـمْ فـي (كربلا) *** لكَ شنشناتٌ حيدريَّه

بأسٌ يسرُّ مـحمداً *** ومواقفٌ سَرَّتْ وصيَّه

يومَ ابنُ حيدرَ والمواضي عن مغامدِها عريَّه

وقال أيضاً في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) من قصيدة تبلغ (34) بيتاً:

من مبلغٌ أمَّ الـبـنـيـنَ رسالةً *** عن والهٍ بشجائهِ مرهونُ

لا تسألِ الركبانَ عن أبنائِها *في (كربلاء) وهمْ أعزُّ بنينِ

تأتي لأرضِ الطفِّ تنظرُ ولدها كابينَ بين مبضَّعٍ وطعينِ

الشاعر:

حسن بن علي بن عبد الحسين بن نجم السعدي الرباحي، عالم وفقيه وشاعر من أسرة آل قفطان العلمية الأدبية قال عنه السيد جواد شبر في أدب الطف نقلا عن الطليعة:

(ولد في النجف الأشرف وتوفي فيها عن عمر يناهز الثمانين ودفن في الصحن الشريف العلوي عند الايوان الكبير المتصل بمسجد عمران، كان فاضلاً ناسكاً تقياً محباً للأئمة الطاهرين وأكثر شعره فيهم)

درس حسن قفطان الفقه على يد الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء حتى نبغ فيه وعد من الأعلام الأفاضل، كما درس على يد العالم الجليل محمد حسن صاحب الجواهر وكان يعد من أجل تلامذته وأفاضلهم. وفي الأُصول درس على يد أبي القاسم القمي.

اتخذ الوراقة مهنة له وورث ذلك عنه أبناؤه وأحفاده إلّا أنه كان يمتاز عنهم باتقان الفقه واللغة والبراعة فيهما، وهذا ما حدا بأستاذه أن يحيل إليه وإلى ولده الشيخ إبراهيم تصحيح الجواهر ومراقبته حتى قيل أنه لولاهما لما خرجت الجواهر، لأن خط المؤلف كان رديئاً وقد كتب النسخة الأولى عن خط المؤلف ثم صارا يحترفان بكتابتها وبيعها على العلماء وطلاب العلم وأكثر النسخ المخطوطة بخطهما، وهذا دليل على أن المترجم كان يعرف ما يكتب، وكان جيد الخط والضبط.

وقد ترجم له السيد الأجل حسن الصدر في تكملة أمل الآمل ترجمة وافية قال عنها منها: (كان في مقدمي فقهاء الطائفة مشاركاً في العلوم فقيهاً اصولياً حكيماً إلهياً وكذلك له التقدم والبروز في الأدب وسبك القريض وله شعر من الطبقة العليا).

وقال عنه السيد جواد شبر (كان جامعاً مشاركاً في العلوم بأكثر من ذلك)

رغم تعدد موارد علوم وثقافات الشيخ حسن قفطان إلا أن مؤلفاته اقتصرت على اللغة والأدب ومن مؤلفاته:

1 ــ أمثال القاموس

2 ــ الأضداد

3 ــ طب القاموس 

4 ــ رسالة في الأفعال اللازمة المتعدية في الواحد.

شعره

قال في مدح سيد الكونين محمد (صلى الله عليه وآله)

يا عـلـة الإيجادِ يا من حبُّه *** لـجـميعِ أعمالِ الخليـقـةِ روحُ

لولاكَ ما أدَّى الرسالةَ آدمٌ *** كـلا ولا نـجـى الـسـفيـنة نوحُ

سجدتْ لكَ الأملاكُ لا بسواكَ بل أحيا بإذنكَ في الحياةِ مسيحُ

ما رقّ مـدحٌ فـيـكَ إلا فاقه *** للهِ مـدحٌ فـي عُـلاكَ صـريـحُ

وقال في مدح أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) قصيدة عدد فيها مواقفه الخالدة في إرساء قواعد الإسلام ومناقبه وصفاته وبعض جوانب شخصيته العظيمة يقول منها في المباهلة:

وهو نفسُ الـنـبيِّ لمّا أتاهُ *** وفدُ نجرانَ طالبين ابتهالا

فـدعـاهُ وبـنـتَـه أمَّ ســبــطـيــهِ وسـبـطـيـهِ لا يـرى أبدالا

فاستهلّ القسيسُ والأسقفُ الوافدَ رعباً اذ اسـتبـانا الوبالا

واستمالا رضاهُ بالجزيةِ العظـمى عليهم مضروبة إذلالا

ومنها في شجاعته:

أنـزلَ اللهُ ذا اعـتـمـاداً إليه *** آيـة تـزعـج الـوغـى أهوالا

ما استطاعت جموعهم يوم عرضٍ لكفاحٍ إلا عليها استطالا

وطـواهـم طيَّ السجلِ وطوراً *** لـفّـهـم فـيهِ يمنةً وشمالا

يغمدُ السيفً في الرقابِ وأخرى * يتحرَّى تقليدَها الأغلالا

صـالحَ الجـيـشِ أن تـكونَ له الأرواحُ والناسُ تغنمُ الأموالا

قاتـلِ الناكثينَ والـقـاسـطـيـن الــبهمَ والمارقينَ عنه اعتزالا

كرعَ السيف في دماهمْ بما حادوا عن الدينِ نزغةً وانتحالا

ومنها في فتح خيبر:

من برى مرحباً بكفِّ اقتدارٍ أطعمته من ذي الفقارِ الزيالا

يومَ سـامَ الـجـبـانُ مـن حيث ولّى راية الدينِ ذلّة وانخذالا

قلعَ البابَ بعدما هي أعيتْ عـنـد تـحريكها اليسيرِ الرجالا

ثـم مـدَّ الـرتـاجَ جـسـراً فـمـا تـمَّ ولـكـن بـيـمنِ يمناهُ طالا

ومنها في يوم الأحزاب:

وله في الأحزابِ فـتـحٌ عـظيمٌ * إذ كفى المؤمـنينَ فيه القتالا

حيـنَ سـالتْ سـيلَ الرمالِ بأعلامٍ من الشركِ خافقاتٍ ضلالا

فـلـوى خـافـقـاتِـهـا بـيـمـينٍ *** ولواهُ الخفّـاقُ يذري الرمالا

ودعا للبرازِ عـمـرو بن ودٍ *** يومَ في خنـدقِ المدينةِ جالا

فـمـشى يـرقـلُ اشـتـيـاقـاً عـلـيٌّ *** لـلـقـاهُ بــسـيـفِـهِ إرقـالا

وجثا بعد أن برى ساقَ عمرو فوق عمرو تـضرّماً واغتيالا

ثـم ثـنـى بـرأسِ عـمـرو فـأثـنـى *** جـبرئيلٌ مُهللاً إجلالا

فانثنى بالفخارِ من نصرةِ الديــنِ على الشركِ باسمِه مُختالا

وقال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) ومنها يصف أصحابه الشهداء (سلام الله عليهم):

نصروا ابنَ بنتِ نبيِّهم فتسنّموا *** عزّا لهم في النشأتينِ ومفخرا

بـذلـوا نـفـوسَـهـمُ ظـمـاءً لا ترى *** ماءً يباحُ ولا سحاباً مُمطرا

حـتـى أبـيـدوا والـريـاحُ تـكـفّـلـت *** بجهازِهم كفناً حنوطاً أقبرا

مـتـلـفّـعـيـن دمَ الشهادةِ سندساً *** يومَ التغابنِ أو حريراً أخضرا

للهِ يـوم ابـنِ الـبـتـولِ فـإنـه *** أشـجـى الـبـتـولـةَ والنبيَّ وحيدرا

يوم ابن حيدرَ والخيولُ محيطة ** بـخباهُ يدعو بالنصيرِ فلا يرى

إلّا أعــادٍ فــي عــوادٍ فــي عــوارٍ فــي عــوالٍ فـي نـبـالٍ تـبـتـرا

فـهـنـاك دمـدمَ طـامـنـاً فـي جـأشِـهِ *** بـمهندٍ يسمُ العديدَ الأكثرا

متصرِّفاً في جمعهمْ بعواملٍ *** عـادت بجمعهمُ الصحيحَ مُكسّرا

بـأسٌ وسيفٌ أخرسا ضوضاءهم *** لـكـنَّ أمـرَ اللهِ كـانَ مُـقـدّرا

وقال في رثاء الإمام الحسين (عليه ‌السلام):

نفسي الفداءُ لسيدٍ *** خانت مواثقَه الرعيّة

رامـت أمـيـة ذلّه *** بالـسلمِ لا عزَّتْ أميّة

حاشاهُ من خوفِ المنيَّةِ والركونِ إلى الدنيّة

فـأبى إبـاءَ الأسْدِ مختاراً على الذلِّ الـمـنـيـة

وحموه أن يردَ الشريعةَ بالعوالي السمهرية

فهناكَ صالتْ دونَه *** آسادُ غيلٍ هاشـمية

وقال من قصيدة في أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين (عليهما ‌السلام):

يومٌ أبو الفضلِ استفزتْ بأسَه *** فتياتُ فاطمَ من بني ياسينِ

في خيرِ أنـصـارٍ براهمْ ربُّهم *** لـلـديـنِ أوّل عـالمِ التكوينِ

فرقى على نهدِ الجزارةِ هيكلٌ *** أنـجبنَ فيه نتائجَ الميمونِ

متقلّداً عضباً كأنَّ فرنده *** نـقشُ الأراقمِ في خطوطِ بطونِ

وأغاث صبيته الظما بمزادةٍ مـن ماءِ مرصودِ الوشيجِ معينِ

ما ذاقه وأخـوهُ صـادٍ بـاذلاً *** نـفساً بها لأخيهِ غير ضنينِ

وقال في دولة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

متى امتطى نهدَ الجزارةِ فارهاً *** بدولةٍ سلطانِ الورى مدركُ الثارِ

إمامٌ يـرانـا وهـو عـنّـا مُـحجَّبٌ *** إلـى طـلـعـةٍ مـنه ببارقهِ الشاري

تـعـودُ بـه الـدنـيـا شباباً نعـيمُها *** لـهـا زهـوُ أزهـارٍ ويـانـعُ أثـمـارِ

ويملؤها بالعدلِ من بعد جورِها *** ويـكـلـؤهـا مـن موبقاتٍ وأخطارِ

وتـخـصـبُ أقـطارُ البلادِ بنائـلٍ *** لـهـا مـن نـداهُ لا بـوابـلِ أمـطـارِ

ويـحنـى علينا دولة الدينِ غضَّة *** تـضـيءُ بـأنـوارٍ وتـزهو بأنوارِ

له مطـلـعٌ بـيـن الـحطيمِ وزمزمٍ *** بأعلامِ نصرٍ في حواريِّ أنصارِ

محمد طاهر الصفار

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً