159 ــ حسن بن مجلي الخطي: توفي (1202 هـ/ 1788 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-08-21

651 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (53) بيتاً:

أيقتل مظعوناً حسين بـ (كربلا) *** ويَحتزُّ منه الرأسُ من حنقٍ شمرُ

أيقطعُ رأسُ السبطِ ظلماً من القفا *** ويُـنـحرُ نحرٌ طالما شمَّه الطهرُ

ألم يدرِ بالشمسِ الـمـنيرةِ كوِّرتْ *** لـمـقـتـله واسودّتِ الأنجمُ الزهرُ

ومنها:

رحـلـنـا وخلفنا حمانا بـ (كربلا) *** فيا سفرة مغبونة ربحها خسرُ

علينا صروفُ المعضلاتِ تراكمتْ وأهدى لنا كاساتِ أتراحِهِ الدهرُ

وأعجبُ شيءٍ رأسُ سبطِ محمدٍ * لـيهدى إلى رجس قد اغتاله الكفرُ

الشاعر

حسن بن مجلي الخطي القطيفي، عالم وأديب وشاعر اشتهر بتخميس قصيدة السيد الحميري في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام). والتي ذكرها الأميني في غديره.

ورد اسمه في ترجمة حفيده الشيخ علي بن حميد المتوفى سنة (1432هـ / 2011 م) بـ (حسن بن سالم أبو مجلي) فجاء ما نصه: (الشيخ علي بن حميد بن أحمد بن علي بن ناصر بن حسين بن الشيخ حسن بن سالم أبو مجلي الخطي).

لكن الشيخ الأميني (1) والشيخ الكرباسي (2) والشيخ حسين الشاكري (3) سمّوه بـ حسن بن مجلي، ولعله عُرف به أكثر من اسم أبيه كون آل مجلي هم عائلة علمية من القطيف، (لهم مكانتهم وأهميّتهم في المجتمع برجالهم الأماثل).

جاء في ترجمته في الغدير بأنه: (شاعر فاضل عالم، ولد في القطيف حاضرة العلم والفضل والأدب).

كما جاء في ترجمته أنه: (انتقل إلى وادي الفرع من القطيف وأقام بها حتى وفاته وقبره موجود في تلعة تسمى القاخة)

وقال عنه الشيخ فرج العمران القطيفي: (هو العالم الفاضل والشاعر والأديب الشيخ حسن بن مجلي الخطي والظاهر أنه أحد أعلام القرن الثالث عشر الهجري وكان يسكن قرية (باب الشمال) من القطيف وقد أراني منزله الشيخ الفاضل حسين ابن العلامة الشيخ علي صاحب أنوار البدرين واقعاً شمالا غرباً عن مسجد الشيخ علي بن يعقوب وهو آنذاك خربة وفيه بعض النخيل. وذكر لي أن صاحب المنزل جرت عليه حوادث أصبح بسببها ابن مجلي وهاجر إلى الفرع بين مكة والمدينة، قال: وله فيها ذرية... وكان يطلق على ذرية الشيخ حسن بن مجلي الموجودين في الفرع اسم الشيوخ واليوم يعرفون بالنواصرة لأنهم ينتسبون إلى جدهم ناصر بن حسين بن الشيخ حسن أبو مجلي ومن ذريتة علماء وهم:

1 ــ ابنه الشيخ محمد، وله مؤلف (توضيح المسالك في المناسك).

2 ــ حفيده الشيخ علي بن عبد الله بن محمد بن حسن بن مجلي وكان عالماً عرفانياً من تلاميذ الشيخ الأنصاري.

3 ــ الشيخ علي بن أحمد بن علي بن ناصر.

4 ــ الشيخ علي بن حميد الفرعي

شعره

قال من قصيدته في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

 

 

تصرَّمَ شهرُ الحجِّ فانصرمَ الصبرُ وأشرفَ ركبُ الحزنِ وارتحلَ البِشرُ

وأضحتْ مقاصيرُ السرورِ دريسة ** وقامَ خطيبُ النوحِ إذ قرَّبَ العشرُ

تَقِ اللهَ عذلي يا عذولي فـمـسمـعي *** أصـمّ وعـن سـمعِ الملامِ به وقرُ

أما عرجتْ أكنافُ ربعِكَ وقعة *** لـهـا هُـدّ ركـنُ الدينِ وانقصمَ الظهرُ

بها سُربلَ الإسلامُ سربالَ هونه *** وبـعـد خـمـولِ الـكـفـرِ قـامَ لـه ذكرُ

وقيعة يومِ الطفِّ يـا لـكِ وقـعـةً *** بـهـا ثـلّ عـزمُ الـدينِ واغتاله الكفرُ

ومنها:

بها قُتلَ السبط الشهيدُ وصحبُه *** وعترتُه الأطهارُ والأنجمُ الزهرُ

فيا لكَ خطبٌ لا انقطاعَ لوصلهِ *** ويا لكَ كـسـرٌ لـيـسَ يعقبه جبرُ

ويقول في نهايتها مخاطباً الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ومهدياً قصيدته إلى العترة الطاهرة (عليهم السلام):

فيا مدركَ الثاراتِ ثاراتُ أحمدٍ *** أغثنا فطالَ الشوقُ وانعدمَ الصبرُ

ألا لعنَ الـرحـمنُ قـومـاً تـألّبوا *** عـلـى قتلِ مولىً جدّه أحمدَ الطهرُ

إليكمْ بني الزهرا عروساً تجللت *** بحسنِ الـمعاني والقبولُ لها مهرُ

بها حسنٌ يـرجـو النعيمَ وحورَها *** غـدا فـإليكمْ يرجعُ النهيَ والأمرُ

ومنشدها والـوالـدانِ وسـامـعٍ *** فـمـا خابَ من أنتمْ له الكنزُ والذخرُ

وصلى عليكم ربّكم ما تراكمتْ ** غيومُ السما وانهلَّ من سكبِها القطرُ

أما تخميس قصيدة السيد الحميري فيقول منها في تنصيب النبي (صلى الله عليه وآله) وصياً له وخليفة من بعده علي بن أبي طالب (عليه السلام) على الملأ:

لا عجبٌ من ريبِ دهرٍ عدا *** إذا رماني بسهامِ الردى

وعاث ما عاثَ بأهلِ الندى ** عجبتُ من قومٍ أتوا أحمدا

بخطةٍ ليسَ لها موضعُ

الغدرُ في مضمونِها ضُمِّنا ***والنكث مطويٌّ بها والخنا

فـأقـبـلـوا كـلٌّ وكـلٌّ دنـا *** قـالـوا له: لـو شـئتَ أعلمتنا

إلى من الغايةِ والمفزعُ ؟

عن كلِّ خطبٍ مشكلٍ مسَّنا ** ومن ترى يحكمُ في أمرِنا

والـمرتجى في كلِّ أمرٍ عَنا *** إذا تـوفّـيـتَ وفـارقـتـنـا

وفيهمُ للملكِ من يطمعُ

ومن ترى فيه يُـشـاد الـبـنـا *** ومـن له الحجةُ من ربِّنا

على الورى ممن نأى أو دنا *** فقال: لو أعلمتكمْ مُعلِنا

كنتمْ عسيتمْ فيه أن تصنعوا

كـمـثلِ قومٍ مثلكمْ نافقوا *** حادوا عن الحقِّ ولا وافقوا

إذ نكثوا العهدَ الذي واثقوا *صنيعَ أهلِ العجلِ إذ فارقوا

هارونَ فالتركُ له أودعُ

انظر بعينِ الفكرِ يا من فطنْ إلى جوابِ المصطفى المؤتمَنْ

أبدى لهم من سره ما كمَنْ *** وفـي الـذي قـال بـيـانٌ لـمنْ

كان إذاً يعقل أو يسمعُ

ثم ألمَّتْ فـيـهـمُ غـمَّةٌ *** كأنّما حفّتْ بهمْ ظلمةٌ

والمصطفى تتبعه أمّةٌ *** ثم أتته بعد ذا عزمةٌ

من ربِّه ليس لها مدفعُ

انصبْ علياً فهوَ المبتغى *** وهو حسامُ اللهِ فيمنْ طغى

وفارسُ الهيجا بيومِ الوغى *** أبـلـغْ وإلا لـم تكنْ مُبلغا

والله منهم عاصمٌ يمنعُ

أبلغ بلا مهلٍ وقلْ للذي *** بغى على الدينِ بقولٍ بذي

دعه فمنه عينه في قذي *** فـعـنـدهـا قـامَ النبيُّ الذي

كان بما يأمرُه يصدعُ

مشمّراً يكشفُ عن وصفهِ *** يهدي البرايا لشذا عرفهِ

مبلّغاً كـالـسـيـلِ فـي كـفـهِ *** يخطبُ مأموراً وفي كفّهِ

كفُّ عليٍّ ظاهرٌ يلمعُ           

محمد طاهر الصفار

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

...............................................................................................

1 ــ الغدير ج 2 ص 203

2 ــ دائرة المعارف الحسينية ديوان القرن الثاني عشر ج 2 ص 66

3 ــ علي في الكتاب والسنة والأدب ج ٤ ص ٣٤٩

4 ــ مقدمة على تخميس ابن مجلي لقصيدة السيد الحميري ص 19

 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً