157 ــ حسام البطاط: ولد (1405 هـ / 1985 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-08-19

656 زيارة

 

قال من قصيدة (سيد الضوء) وهي إلى أبي الأحرار الإمام الحسين (عليه السلام)

يـطــوي دروبَ الذكريـاتِ مُـسافراً *** تـعـبَ الـطـريـقُ و(كربلاءُ) الرِّحلة

تـلـكَ الـــتـي لـلآنَ تُـولـدُ شمسُهـا *** مِـنْ دمـعـةٍ خَـجـلـى وتــشـرقُ نـخـلـة

لا جــرحَ يـولـدُ مـرَّتـيــنِ وكـلّـما *** جـاءَ الـمُـحـرّمُ جـاءَ جــــرحُـكَ قَـبْـلَـهْ

ومنها:

لـيْ قــبـلـتـــانِ تـضـمِّـدانِ حـرائـقـي *** أنـا لا أضـيـعُ و(كربلا) ؤكَ قِـبْـلـهْ

إنِّي لـمحـتُـكَ مـن بـعـيـدٍ, قـال لي *** صـحـبـي: تـمـهَّـلْ فـــالـسـؤالُ مَـذَلّـة

إنِّـي يـتـيـمُـكَ يـا حـسـيـنُ وحـاجـتـي *** أنْ أكـتـفـي مـن راحتيـكَ بِـجُـمـلـة

الشاعر

حسام لطيف البطاط، ولد في البصرة وهو حاصل على شهادة الدبلوم في النفط, بدأ رحلته مع الشعر عام (2000) ونشر في الصحف منذ عام (2003) وله مجموعة شعرية بعنوان (عزلة بلون البحر) صدرت عام (2010). وقد حاز على المركز الأول في مسابقة الجود العالمية عن أبي الفضل العباس (عليه السلام) عام (2012) وهو:

ــ عضو اتحاد الأدباء في العراق

ــ عضو مؤسس في نادي الشعر في البصرة

شارك في العديد من المهرجانات الشعرية منها:

1 ــ مهرجان المتنبي

2 ــ مهرجان المربد

3 ــ مهرجان الجواهري

4 ــ مهرجان الرافدين

5 ــ ملتقى السياب

6 ــ ملتقى البريكان

شعره

قال من قصيدة (صلاة النازفين) وهي إلى عنوان الوفاء أبـي الـفـضـل الـعـبـاس (عـلـيـه الـسـلام)

لأيِّ شُـعـاعٍ مـن مـعـانـيـكَ أنـزفُ؟ *** فـجُـرحُـكَ إنـجـيـلٌ، وقـلـبُـــكَ مُـصـحَـفُ

لأيِّ جـراحٍ تـسـتـفـيـقُ أنــــــامـلـي *** إذا مـا اسـتـبـاحـتْ نـشـوةَ الـنـاي أحـرفُ

تراءتْ على طولِ المسافـاتِ أنجُمي *** فلـي فوقها مهما جرى الصـمـتُ مـوقـفُ

ولـي بـيـن آيـاتِ الـجـمـالِ مـديـنـةٌ *** سـقـتـها جـراحــــــــاتٌ، ودمــعٌ يـرفـرفُ

أصـافـحُ لـيـلـي والـشـمـوعُ كـأحـرفـي *** تـضـيءُ سـواهـا وهي للموتِ تزحـفُ

فـتـصـحـو عـلـى قـيـثـارةِ الرملِ نخـلـةٌ *** تـصارحني: أقصرْ فعـصرُك أجـوفُ

كـأن تـراتـيـلَ الـجـراحِ مواكــبٌ *** تـسـيـرُ رخـاءً والـمـــــواويـــــــــلُ تـعـزفُ

تـعـلّـمـنـي أن الـحــيـاةَ جـداولٌ *** لـهـا كـل فـجـرٍ من دمـــــــــــــائـكَ مـعـطـفُ

وإن صـلاةَ الـنـازفـيـن طـويــلـةٌ *** لـهـا دمـعـةٌ بـيـن الـفـراتـيــــــــــــنِ تُـذرفّ

وان بـكاءَ الـمـيّـتـيـن حـكــــايـةٌ *** يـصـدّقُـهـا قـلـبٌ كـمــــــــا الـفـجـرُ مـرهـفُ

لأيَّ جـراحٍ مـن مـعـانـيــك انــزفُ؟ *** وكـم دمـعـةٍ تـغـتـالُـنــــا حـيـن تُـرشـفُ

وكـم آيــــةٍ تـتُـلى عـلـى أضلعِ الـمـدى *** ويُـفـزِعُـهـا أن الـسـمـاواتِ تَـعـصـفُ

وكـم ذكـريـاتٍ يـكـسرُ الـصمتُ وقـعها *** تـمـرُّ، ودمـعُ الـنـايِّ مـازالَ يـرعـفُ

تـريـهِ جـراحـاً يـعـرفُ الـقـلـبُ بَـوحَـهــا *** وتـسقيه أعـذاراً لـمـا ليـس يـعـرفُ

تـريـهِ سـحـابـاً يـمـلأُ الـروحَ افـقُــهُ *** وقـنـديـلَ شـوقٍ بـالـمـحــــــــالِ يـخـرِّفُ

اذا مـا تـشـظّـتْ أعـيـنُ الـضـوءِ حـولـه *** تـرعرعُ فـجرٌ مـن لـيـالـيـهِ يـرجـفُ

وتـرجـمُ آلامَ الـفـراتِ لـدجلـةٍ *** بـدمـعٍ عـلـى خـدِّ الــــــــــــــحـقـيـقـةِ يـعـكـفُ

وأضـمـرَ حـبَّ الأنـبـيـاءِ بـقـلـبـهِ *** وأرسـلـه لـلـعـالـمــــــــــــــــيـن فـأخـلـفـوا

أريـقـتْ عـلـى كـفـيـكَ سـبـعَ سـنـابـلٍ *** خـلاصـتـهـا أن الـنـهــــــــايـة أعـنـفُ

وقال من قصيدة معنى الخلود وهي أيضاً إلـى قـمـر بـنـي هـاشـم أبـي الـفـضـل الـعـبـاس (عـلـيـه الـسـلام)

روحٌ عـلـى قـلـمـي يـرفُّ *** دمعاً، ودمعُ الـروحِ نـزفُ

مـا زالَ يـلـثــمُـه الـنــــــداءُ وصـورةٌ فــي الـعـيـنِ تـغـفـو

تـرسـو عـلـى جـفـنِ الـقـصـيـدةِ ذكـريـــــــــاتٌ لا تـجـفُّ

وتـشـيـخُ أحـجـيــةٌ عـلـى *** ألـحــانِـهـا فــيـجـنَّ عـزفُ

تـتـعـانـقُ الـكـلـمـاتُ مـثـــل دعـائـهِ لـيـمــــــــوتَ خـوفُ

ورسـالـةٌ تـنـبـيـكَ أن نـهـــايـةَ الـنـاجـيــــــــــــــنَ حـتـفُ

سـتـريـكَ مـا مـعـنــى الـخـلودِ كـأنَّ مـــوتَ الموتِ طـفُّ

وتـســـاقـطـتْ حـجــبٌ أزالـتـهـا يـداكَ فـحــــــانَ قــطـفُ

هـي صـورةُ الـمـقـتـــولِ تـأكـلـه الـسـيـوفُ فـيـسـتـــخـفُّ

هـوذا يـرتـلُّ أدمـعـاً *** ولـديـه مـلءَ الــــكـونِ عـطـفُ

هـوذا يـبـلـسـمُ جـرحَـه *** وبرغمِ مـا صـنـعــوهُ يـعـفـو

رحـمـاكَ خُـذ بـدمي فـأنـتَ حـقـيـقـةً والـمـوتُ طـيــــــفُ

عـجـبـاً ألـمـلـمُ بـالـحـروفِ فـكـيـفَ يـدنـو منـكَ حـرفُ؟

كـيـفَ الـوصولُ إلـى سـمـاكَ وأنـتَ لـلأكـوانِ طـــرفُ؟

هـبـنـي أرتِّـلُ ألـفَ قــافـيـةٍ فـهـلْ سـيـصــــــــــاغَ طـفُّ

طُفْ بالسماءِ مُكابِراً *** فـالأرضُ بـالـشـهـواتِ تــطـفـو

أفـهلْ تـرى مَـلَـكـاً لـهُ *** مـن نـخـوةِ العباسِ نــصـفُ؟

طـعـنَ السيوفَ بـقـلـبِـهِ *** طـعـنـاً فـمـا وهـنــتْ أكـفُّ

يـا سـيِّـدَ الـكـلـماتِ كــــلُّ قـصـيـدةٍ لـسـمــــــــاكَ تـهـفـو

فـإذا أطـلَّ الـثـلـجُ فـي *** كـلـمـاتِـنـا فـهـواكَ صـيــــفُ

وإلـى ضــريـحِــكَ كـلـمـا *** عـصـفتْ بنا حربٌ نخفُّ

ونـصـيــحُ يـا عـبـاس مـلءَ قـلـوبِـنـــا فـيـخـافَ قـصـفُ

إنـي لأعــجـبُ كـيفَ تـطعـنكَ الـسـيـوفُ وأنـتَ سـيـفُ؟

بـلْ كــيـفَ تـقـتلكَ الألوفُ وكـلُّ حــــــــرفٍ فـيـكَ ألـفَ

كـيــفَ اسـتـطـاعـوا قـطـعَ كـفِّـكَ وهـيَ لـلـقــــرآنِ كـفُّ

كـفّــاكَ نـبـضُ حـقـيقةٍ *** وشـعــــــــاعُ نورٍ لا يـخـفُّ

كـفّـاكَ إعـصارُ الـمــعـاركِ وهـيَ لـلأيـتـــــــــامِ سـقـفُ

عـانـتْ بـرايـتِـكَ الـسـماءُ *** لعلَّ دمعَ الـغـيـمِ يـصـفـو

وانـثـرْ جـراحَكَ إنهـا *** لـمـجـرَّةِ الأكــــــوانِ كـهـفُ

يــــا مـن تـلـفَّــعَ بـالـقـصــيدةِ لا تـخـفْ فـهواكَ صِرفُ

أوكـلـمّـا فـتــــــشـتُ عـن حرفٍ لـه فـي الـقلـبِ لـطـفُ

عـانـقـتْ مـلـحـمـةَ الـحـسـينِ فضاعَ مـن عينيكَ عـرفُ

وزحـفـتَ فـي جيـشٍ مـن الـمعـنـى ولـلـكـلـماتِ زحـفُ

فـخـرٌ لـقـلـبِـكَ لـلـقـصـيـدةِ أنَّـهـا لـلــــــــــــطـفِّ وقـفُ

وقال من قصيدة (سيد الضوء)  

كـونٌ عـلـى كـفَّــيكَ يـرسـمُ قِـبلَه *** مِــنْ عـاشقٍ أبــقـى الـزمـانُ أقـلَهْ

ودمٌ يــسـيـلُ كـأنَّ نـهـراً تـائهـاً *** زارَ الـحـسـيـــنَ مُــخـضَّـبـاً لِـيَـدُلّـهْ

يطوي دروبَ الذكرياتِ مُـسافـراً *** تـعـبَ الطريقُ و(كربلاءُ) الرِّحلة

تـلكَ التي لـلآنَ تُـولـدُ شـمـسُها *** مِـنْ دمعةٍ خَـجـلـى وتـشـرقُ نـخـلـة

لا جرحَ يـولـدُ مـرَّتـيـنِ وكـلّما *** جـاءَ الـمُحرّمُ جاءَ جــــرحُـكَ قَـبْـلَـهْ

ليْ قــبـلتانِ تـضمِّدانِ حرائقي *** أنـا لا أضــيـعُ و(كـربـلا) ؤكَ قِـبْـلـهْ

إنِّي لـمـحتُـكَ من بعيدٍ, قال لي *** صحبي: تمـهَّـلْ فـــــالـسـؤالُ مَـذَلّـة

إنِّـي يـتـيـمُكَ يا حسينُ وحاجـتـي *** أنْ أكـتـفـي مـن راحتيكَ بِـجُـمـلـة

مـا زلـتُ أمنـحُ للحريقِ مواسمي *** وأعودُ مـن خُللِ الـدخـــانِ مُـولَّـهْ

ويـدي على كتِفِ الـغـمـامِ أريـقُـهـا *** فـأنـا لوحي قـصـيـدةٍ مُـخضـلّـهْ

يا سائراً نحوَ الحسـيـنِ بـمـوكـبٍ *** مِنْ حُزنِـكَ الذاوي يـسـابـقُ ظِـلّـهْ

سـيـمرُّ صوتٌ كالوشايةِ قـائـلاً *** طلابُ حـــكـمٍ فـي الـبـلادِ فَـقُـلْ لَـهْ

لـيْ قائـدٌ قـبـلَ الحسينِ عـرفـتُـه *** حكمَ البلادَ وكانَ يـخـصـفُ نَـعْـلَـهْ

لـلـحـزمِ كونٌ لا يطاقُ بـقـلـبِـهِ *** لـكـنَّـه مـا كـانَ يــــــــــظـلِـمُ نَـمْـلَـهْ

ضوءٌ أطلَّ على الطفوفِ بجيشِهِ *** هُمْ حشدُ أقمارٍ وفيــــــــضُ أهِـلّـهْ

وحسينُ يَرمُـقُـهُـمْ بعيني والدٍ *** بـمـديـنـةِ الأحـزانِ يـزرعُ طـــــــفـلَـه

ويُـعـلّـمُ الــتـاريـخَ أنَّ لـصوتِـهِ *** تـنــــــــــدَكُّ أسـوارٌ وتـركـعُ نَـبْـلَـه

أنَّ الحـقيقـةَ أن تـغـادرَ بُـؤسَـهـم *** لتقولَ لا.. لـتـصيرَ لاؤكَ صَـولـة

كـيْ يـسمعوكَ وأنـتَ نَهبَ رماحِهمْ *** وتقولها: هـيـهـاتْ مِــنَّـا الـذِّلَـهْ

هـيهات أن تلوي الرماحُ أصابعـي *** أو أن أصـافـحَ رايـةً مُـــحـتـلـهْ

إن تـقـتـلـونـي فالسماءُ مديـنـتـي *** أرأيـتَ مـقـتـولاً يـعـانـقُ قــتـــلَـه

لي حكمةُ الـمـقتولِ.. وجهُ حكايةٍ *** كانتْ على كتـفِ الـرسـولِ أدلّـه

ودميْ الذي وهبَ السماءَ نجـومَها *** سيظلُّ يوقدُ كـــــلَّ يـومٍ شُـعـلـهْ

لنْ ينحني رأسي.. سيشمخُ عالياً *** فوقَ الرماحِ ولنْ أبـــــايـعَ مـثـلَـه

محمد طاهر الصفار 

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً