320 ــ عثمان الخطيب: (1089- بعد 1147هـ / 1678- بعد 1734م)

موسوعة الامام الحسين

2021-02-28

111 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (43) بيتاً:
قـد فـرَّ منّي الصبرُ بـل كرَّ البلا      حزناً على البدرِ الشهيدِ بـ (كربلا)
وجدي يـزيدُ وحـرقتي لا تنطفي      لـولا الـنـحـيـبُ قـضيتُ نحبي أوَّلا
لا أستطيعُ الصبرَ عن أهلِ العبا      والـقـلـبُ عـنـهـم قـطّ يـوماً ما سلا
الشاعر
عثمان بن يوسف بن عز الدين الخلوتي القادري الخطيب الموصلي، عالم وأديب وشاعر ولد في الموصل ودرس على يد خير الله محمود العمري، يعد الخطيب من أبلغ شعراء عصره لم يعرف تاريخ وفاته غير أن المصادر ذكرت أنه حج سنة (1147 هـ) 
من مؤلفاته:
شرح قصيدة البردة 
كتاب في الصلاة على النبي المختار الملتقط من الأحاديث والآثار.
ديوان مخطوط بعنوان (ديوان الموصلي) وهو في خزانة الأوقاف ببغداد 
وله ما يزيد على الخمسين موشحاً أشهرها الموشّح المسمّى (سلسلة الرست) ويتألف كل موشح من أربع قطع ومطلعه (صلوا على طه الحبيب الرحمن).
ترجم له محمد خليل المرادي (1) وإسماعيل باشا البغدادي (2) ومحمد أسعد طلس (3) 
شعره
نقل قصيدة الخطيب في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) المحقق محمد صادق الكرباسي (4) عن كتاب شمامة العنبر والزهر المعنبر لمحمد بن مصطفى غلامي (5)
يقول الخطيب من قصيدته:
أيـطـيـبُ عـيـشٌ بـعـد فـقـدِ حـسينِـهم      كـلا ولا طـابَ الـزمـانُ ولا حــــلا
أسـفـي عـلـى ريـحـانـةِ لـلـمـصطـفى      كـم شـمَّـهـا والـثـغـرُ مـنـهـا قـبَّـــلا
يـا لـوعـةَ الـزهـرا فـقـرَّةُ عـيـنِــهــــا      فـي يـومِ عـاشـورا غــدا مـتـنـقّـــلا
عـظـمَ الـمـصـابُ وجــدُّه فــي قــبرِهِ      أجرى الدموعَ على الحسينِ وأسبَلا
وكـمـا رأتـه أمُّ ســلــمــةَ أخــبــــرتْ      وروتْ حـديـثَ الحزنِ عنه مفصَّلا
يا مـهـــجـــتـي ذوبـي لـفـرقـةِ سـيِّــدٍ      مـن جـودِ كـفَّـيـهِ الـوجـودُ قـد امتلا
وهـوَ الـجـوادُ ابـنِ الـجوادِ وإن سـما      وهـوَ الـكـريـمُ ابـن الكريمِ وإنْ علا
يا عـيـنُ جـودي بالدموعِ علـى الذي      لـفـراقِـهِ بـكـتِ الـسـمـاواتُ الــعُـلـى
يـا نـفـسُ نـوحـي واملأي بـنــواحِها      كـلَّ الـنـواحـي لا تـخـصِّي الموصِلا
فـحـديـثُ دمـعـي قـد أتـى مــتـواتـراً      حـسـنـاً عـلـى فـقـدِ الـحسينِ مُسلسلا
والـصـبـرُ مـخـتـصـرٌ عــدا لـفـراقِهِ      ومـطـوَّل الأحـزانِ أضـحـى أطــولا
يا قلبُ زدتَ على الـحـجــارةِ قـسوةً      إن لـم تـكـن مـتـقـطّــعـاً مُـتـبـلـبــــلا
يا جـفـنُ زدتَ علـى الـتـقـاطعِ جفوة      إن لـم تـكـن طـول الـمــدى مـتـبــلّلا
أيذوقُ مجنونُ الهوى طــعـمَ الـكرى      لـيـلاً ولـيـلـى الـقـلبِ غابتْ في الفلا
يا بـنَ الـبـتـولِ الـمُـنـتـقـى من هاشمٍ      أصـلاً وفـرعـاً قـد زكــا وتــكـــمَّــلا
ولدتكَ يا قمرَ الهدى شـمسُ الضحى      ورُبـيـتَ فـي حـجـرِ الـحـبـيـبِ مُدلّلا
قـد كـنـتَ يـا بـدرَ الـــسـيـادةِ كـامـلاً      فـغـدوتَ مـن بـعـدِ الـشـهـادةِ أكــمـلا
يـا نـجـلَ مـولانا عــلـيِّ الـمـرتـضى      بـوجـوهِـكـمْ وجـهُ الــزمــانِ تـهـلّــلا
يـا درَّةَ الـشـهـداءِ يــا بــحــرَ الـنـدى      روحـي الـفـدا لـكَ لا تـكـنْ لي مُهملا
واشـفـعْ لـعـبـدٍ عـــنــدَ مـالـكِ أمــرِهِ      واذكـرْ لـجـدِّكَ مــا بــه الـعـبـدُ ابـتـلى
فـعـسـاهُ يـكـشـفُ كـربتي ويـزيـحُها      عـن مـهـجـتـي ويــزيـلُ مـا قـد أثـقلا
مـدحـي لـكـمْ آلَ الـرســولِ فـريضةٌ      وأراهُ لـيـسَ بـــــلائــقٍ أن يُـــرســـلا
هـوَ نـاقـصٌ مـن نـــاقـصٍ لــكـنّــــه      فــي كـامــلٍ يـرجى لــه أن يــقـــبــلا
ومـن الـذي مـــا سـاءَ قـطّ ســواكـمُ      ومِـن الـنـقـائـصِ مـا عـداكمْ مَـن خلا
أنـتـمْ أصـولُ الـكـونِ يـا أهلَ الـعـبا      فـمـديـحـكـمْ شـمـلَ الـورى وملا الملا
أهـلُ الـلـواءِ عـهـودُ عـقـدِ ولائِـكـمْ      ربـحـتْ بـهـا الأرواحُ إذ قــالـوا: بـلى
مـا حـلـتُ عـن عـقـدٍ تـقـادمَ عـهدُه      وأعـوذُ بـالـرحـمـنِ مِـن شـــــرِّ الـقـلى
وألـوذُ بـالأحـبـابِ عــنـد مـنـيَّــتـي      ولـدى الـحـسـابِ وكـلُّ أمـــرٍ أشــكـلا
وبـتـولـهـمْ هـيَ للـصـراطِ ذخيرتي      وبـعـزمِـهـا أرجـو الـجـوازَ مُـهــرولا
واللهُ يــــأبــى مـنَّــةً وتـــكـــرُّمــــاً      لـمـحـبِّ آلِ الـمـصـطـفـى أن يخـجـلا
أنا عبدُ بهجةِ روضِ حسنِ جمالِهمْ      وبـهـا غـمـامُ الـغـمِّ عـن قـلــبـي انجلى
ولـفـيـضِ جـودِ بحارِ أقمارِ الدُّجى      كـفُّ الـــرجــاءِ بـسـطـتـهـا مــتـوسِّـلا
أتُـردُّ خــائـبـةً وقــد مُــدَّتْ إلـــــى      مَـن لـم يـجـيـبـوا قـطّ سـائـلـهـــمْ بـ لا
يا خـيـرَ مـن وطـأ الـثرى أقدامُهم      وبـمـسِّـهـا وجــهُ الــسـمــاءِ تـجـمَّـــــلا
جـودوا لـعـثـمـانَ الـخطيبِ بنظرةٍ      تـدعُ الـعـسـيــرَ مـن الأمــورِ مُـسـهَّـلا
كـونـوا لـه ولأصــلِــه ولـفـرعِـــه      وصـديـــقِـــــه ولـكـلِّ خـــــلٍّ أمَّــــــلا
فـالـعـبـدُ مـحـسـوبٌ عـلـى ساداتِهِ      والـحـكـمُ مُـنـسـحـبٌ عـلـى مـن قد تَلا
محمد طاهر الصفار
............................................................. 
1 ــ سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر ج 3 ص 170
2 ــ هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين ج 1 ص 384
3 ــ الكشاف عن مخطوطات خزائن كتب الأوقاف ص 158
4 ــ دائرة المعارف الحسينية ديوان القرن الثاني عشر ج 2 ص 244 
5 ــ ص 196

 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً