فقه المرأة

أعمال عرصات عرفة ويومها

05-09-2016 8532 زيارة

السؤال:    هل هناك آداب ومستحبات في يوم عرفة ؟

الجواب:   بعض من أعمال يوم عرفة ، حيث ورد في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه قال : إنّما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنّه يوم دعاء ومسألة، ثمّ تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار، فاحمد اللّه وهلّله ومجِّده واثن عليه، وكبّره مائة مرّة، واحمده مائة مرّة، وسبّحه مائة مرّة، واقرأ قل هو اللّه أحد مائة مرّة، وتخيّر لنفسك من الدعاء ما أحببت، واجتهد فإنّه يوم دعاء ومسألة وتعوّذ باللّه من الشيطان فإنّ الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ أحبّ إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن، وإيّاك أن تشتغل بالنظر إلى الناس، واقبل قبل نفسك. 

وليكن فيما تقول:  (( اللّهُمَّ إنّي عبدُكَ فلا تجعلني من أخْيَبِ وَفْدِكَ وارحَمْ مَسيري إليكَ منَ الفَجِّ العَميق )).  

وليكن فيما تقول: (( اللُّهمَّ رَبَّ المَشاعر كلِّها فُكَّ رَقَبَتي منَ النَّار، وَأوْسعْ عَليَّ منْ رزقكَ الحَلال، وادْرَأْ عَنّي شَرَّ فَسَقَة الجنِّ والإنس )).

وتقول : (( اللّهُمَّ لا تَمْكُر بي ولا تَخْدَعني ولا تَسْتَدْرجْني ))  

وتقول: (( اللّهُمَّ إنِّي أسألُكَ بحَوْلكَ وَجُوْكَ وَكَرَمكَ وَمَنِّكَ وَفَضْلكَ، يا أسْمَعَ السّامعينَ ويا أبْصَرَ الناظرينَ وَيا أسْرَعَ الحاسبينَ وَيا أرْحَمَ الرّاحمينَ أنْ تُصَلِّي علي مُحَمَّد وآل مُحَمَّدٍ، وأن تفعل بي كذا وكذا . وتذكر حوائجك)) .

وليكن فيما تقول وأنت رافع رأسك إلى السماء : ((اللّهُمَّ حاجتي إلَيْكَ الَّتي إنْ أعطَيْتَنيها لم يَضُرَّني ما مَنَعْتَني، وَالَّتي إن مَنَعْتَنيها لم يَنْفَعْني ما أعْطَيْتَني، أسألُكَ خلاصَ رَقَبَتي منَ النّار )) .

وليكن فيما تقول: (( اللّهُمَّ إنِّي عَبْدُكَ وَملْكُ يَدكَ، ناصيَتي بيَدكَ وأجَلي بعلْمكَ، أسألُكَ أن تُوَفِّقَني لما يُرْضيكَ عَنِّي وَأنْ تَسَلَّمَ منِّي مناسكي الَّتي أرَيْتَها خليلَكَ إبراهيم صلواتك عليه وَدَلَلْتَ عَلَيْهَا نبيَّكَ محمّداً صلّى اللّه عليه وآله )) .

وليكن فيما تقول: (( اللّهُمَّ اجْعَلْني ممَّن رَضيتَ عَمَلَهُ وَأطَلْتَ عُمَرَهُ وأحيَيْتَهُ بَعْدَ المَوْت حَياةً طَيِّبَةً ))  .
ومن الأدعية المأثورة ما علّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّاً (عليه السلام) علي ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: فتقول:  (( لا إله إلا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَريْكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيي وَيُميتُ وَيُميتُ وَيُحيي، وَهُوَ حَيّ لا يَمُوتُ بيَده الخَيْرُ وَهُو عَلى كلِّ شَيءٍ قَدير، اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أنْتَ كما تَقُول وخير ما يَقُولُ القائلُون، اللّهُمَّ لَكَ صلاتي وديني وَمَحيايَ ومَمَاتي وَلَكَ تُراثي، وبكَ حَوْلي وَمنْكَ قُوَّتي، اللّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ منَ الفَقْر وَمنَ وَسْواس الصَّدر وَمنْ شَتات الأمر وَمنْ عَذاب النّار وَمنْ عَذاب القبر، اللّهُمَّ إنِّي أسألُكَ منْ خَيْر ما تأتي به الرِّياحُ، وَأعُوذُ بكَ منْ شَرِّ ما تأتي به الرّياحُ، وأسألُكَ خَيْرَ اللّيل وخَيْرَ النَّهار ))  .

ومن تلك الأدعية ما رواه عبد اللّه بن ميمون، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : (( إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقف بعرفات، فلمّا همّت الشمس أن تغيب قبل أن يندفع، قال: (( اللّهُمّ إنِّي أعُوذُ بكَ منَ الفَقْر وَمنْ تَشَتّت الأمر، وَمنْ شَرِّ ما يُحدثُ باللّيل والنَّهار، أمْسي ظُلْمي مُسْتَجيراً بعَفْوك، وأمْسي خَوفي مُستجيراً بأمانك، وأمسي ذُلِّي مُسْتجيراً بعزِّكَ، وأمْسي وَجْهي الفاني مُستجيراً بوَجْهكَ الباقي، يا خَيْرَ مَنْ سُئل، ويا أجْودَ مَنْ أعْطي، جَلِّلْني برَحْمَتكَ، وَألْبسْني عافيَتكَ، وَاصْرفْ عَنِّي شَرَّ جميع خَلْقكَ )) .

وروي أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا غربت الشمس يوم عرفة فقل: (( اللّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخرَ العَهْد منْ هذا المَوْقف، وارْزُقْنيه منْ قابل أبَداً ما أبْقَيْتَني، وَأقْلبْني اليَومَ مُفْلحاً مُنْجحاً مُسْتَجاباً لي مَرْحوماً مَغْفُوراً لي، بأفْضَل ما يَنْقَلبُ به اليَوْمَ أحَد منْ وَفْدكَ وَحُجّاج بَيْتكَ الحَرام، وَاجْعَلْني اليَوْمَ منْ أكْرَم وَفْدكَ عَليْكَ، وَأعْطني أفْضَلَ ما أعْطَيْتَ منْهُمْ منَ الخَيْر وَالبَرَكة والرَّحْمَة والرِّضْوان وَالمَغْفرَة، وباركْ لي فيْمَا أرْجعُ إلَيْه منْ أهْل أو مال أو قَليل أو كَثيرٍ، وَباركْ لَهُمْ فيَّ )) . 

وقراءة دعاء الأمام الحسين (ع) في يوم عرفة ودعاء كميل بن زياد .

السؤال:    ما هي آداب الإحرام بعرفات ؟

الجواب:   إذا أحرم للحج وخرج من مكة يلبي في طريقه غير رافع صوته حتى إذا أشرف على الأبطح رفع صوته، فإذا توجه إلى منى قال  )) :اللهم إياك أرجو، وإياك أدعو، فبلغني أملي، وأصلح لي عملي )) ،  ثم يذهب إلى منى بسكينة ووقار مشتغلا بذكر الله سبحانه، فإذا وصل إليها قال:  ) ( الحمد لله الذي أقدمنيها صالحا في عافية وبلغني هذا المكان )) ، ثم يقول: (( اللهم وهذه منى، وهي مما مننت به على أوليائك من المناسك، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تمن علي فيها بما مننت على أوليائك وأهل طاعتك، فإنما أنا عبدك وفي قبضتك )) ، ويستحب له المبيت في منى ليلة عرفة ، يقضيها في طاعة الله تبارك وتعالى، والأفضل أن تكون عباداته ولا سيما صلواته في مسجد الخيف، فإذا صلى الفجر عقب إلى طلوع الشمس، ثم يذهب إلى عرفات، ولا بأس بخروجه منها قبل طلوع الشمس أيضا، فإذا توجه إلى عرفات قال (( اللهم إليك صمدت، وإياك اعتمدت، ووجهك أردت، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي، وأن تقضي لي حاجتي، وأن تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو أفضل مني )) ثم يلبي إلى أن يصل إلى عرفات.

السؤال:    كنت صائماً في يوم عرفة وأكلت نسياناً (بغير عمد) فهل يصح صيامي اذا أكملته؟

الجواب:   لا يبطل الصوم بالأكل سهواً أو نسياناً.

السؤال:    هل يُعدّ صوم عرفة من أعمال يوم عرفة المستحبة ؟

الجواب:   صيام يوم عرفة مستحب لمن لم يضعفه عن الدعاء  .

السؤال:    هل يجوز صيام يوم عرفة وأنا في عرفة علما أن عرفة ليست موطناً لي؟

الجواب:   لا يصحّ الصيام في السفر كما هو الحال في الفرض المذكور إلا إذا تحققت منك الإقامة عشرة أيام في مكة وخرجت بعد ذلك إلى عرفة بقصد الرجوع إلى محل الإقامة.

السؤال:    هل نقوم بأعمال يوم عرفة مع الحجاج في مكة بالرغم من أن العيد لدينا بعدهم بيوم ؟

الجواب:   بل تقومون بالأعمال بحسب ثبوت الرؤية الشرعية في بلدانكم .

السؤال:    غالباً ما يحدث الاختلاف في تحديد رؤية الهلال لتحديد بداية الشهر، الآن ما حكم الاختلاف في شهر ذي الحجة حيث مراسم الحج والوقوف على عرفات وتحديد أول يوم العيد ومسألة صوم عرفة حيث بالتأكيد سيكون صوم أول ايام العيد الذي هو يوم عرفة عندنا؟

الجواب:   إنّ التعويل في صيام يوم عرفة وأعمال العيد على ثبوت رؤية الهلال حسب الموازين الشرعيّة في البلد الذي يكون المكلّف موجوداً فيهِ في ذلك الزمان. وأمّا مسألة أداء مناسك الحج من الوقوف بعرفة ومزدلفة وأعمال منى فأن تيسّر الإتيان بها في أزمنتها بموجب ثبوت الرؤية بحجّة شرعية فلا إشكال ولا يجوز الاكتفاء بالوقوف معهم على الأحوط وجوباً ويمكن الرجوع في ذلك إلى مجتهدٍ آخر مع رعاية الأعلم فالأعلم .

قد يعجبك ايضاً