إسوة بها

تسعينية تحفظ كتاب الله

25-09-2019 401 زيارة

ليس هناك اجمل واسكن للروح من ان تشعر ان القرآن يملك حياتك، فحلاوة تصفحه وترتيله وحفظه من الجمال والهيبة مايمنح الروح مديات من الضوء والطمأنينة لاتوصف.

(حافظة للقرآن)  

درة المجتمع التي تلألأت ضمن قافلة النور التسعينية حمدية جعاز موسى .. المسنة التي كانت تقطع مسافة طويلة لتصل الى محطة استراحة قلبها وواحة ضمئها دورة حفظ القرآن في قضاء المدينة بمدينة البصرة ... نقدمها.

وعلى مدى تلك المسافة ومايرافقها من ارهاق وتعب بحكم عمرها .. الا انها واصلت حلمها في تعليم وحفظ كتاب الله المجيد ، واستمرت على هذا الحال الى ان توجت بأكبر حافظة على مستوى العراق، فزهت بها الفيحاء وتباركت بجهودها الاهل والاقرباء، على ضوء المستوى العالي لذي قدمته في مجهودها القرآني المميز.  

 

ثمار ربيع القلوب

تقول في معرض حديثها عن بداية حفظها لكتاب الله الكريم : انا امرأة تقرأ وتكتب رشحتني إحدى قريباتي لما وجدت لدي من حب التعلم، سيما مواصلتي في قراءة القرآن لساعات طويلة واستمتاعي لكل حرف فيه، فشجعتني على ان احفظ القرآن طالما  انا اجتهد في ذلك، فأثمر ربيع القلوب عن نتيجة راقية ومشجعة لتسع فرحتي الكون، وأكون ضمن نخبة المسابقات التي تنظمها العتبة الحسينية المشرفة لحافظات القرآن .. فمنذ طفولتي أحببت قراءة القرآن الكريم وأريده أن ينفعني في الدنيا والآخرة  اجده مكرمة مَنَّ الله بها علي لتتمكن من حفظه؛ فلم يمنعني كبر سني واعتلال  صحتي من ذلك الحب الذي يسكن قلبي لحفظ القرآن وتدبر آياته والتي تحققت بفضل الله في حفظ كل القرآن الكريم ومعرفة أحكامه وأصول قراءته.

طموح يتحقق

حمدية التي تستقر مع عائلتها في منطقة الخاص بقضاء المدينة في محافظة البصرة (جنوبي العراق) حققت طموحها بعد ست سنوات من التحاقها بإحدى الدورات التي ينظمها دار القرآن الكريم في البصرة العائد للعتبة الحسينية المقدسة،فالعزم والإصرار في نيل المطالب جزء كبير من طموح الانسان ومايتوصل اليه من نتيجة جيدة  ، وهي تعتقد أن ما حققته هو توفيق من الله، الا انها ترى أن حفظ القرآن ليس بالشيء الصعب خاصة للنساء اللواتي يتعذرن بمشاغل الحياة والعمر.

تقضي الحافظة حمدية أوقات فراغها حاليا بقراءة القرآن الكريم في المنزل وتعليم أفراد أسرتها القراءة الصحيحة،رغم ماتعانيه من ضعف السمع .. وهي تتطلع أن تتحقق أمنيتها بأداء فريضة الحج

أنموذج

لم يقتصر ما حققته  من حفظ القرآن الكريم على تكريمها والاحتفاء بها بل فتح الأبواب لاستقبال متدربين كبار في السن للمشاركة في دورات حفظ القرآن وتنظيم دورات أخرى لتعليم القراءة والكتابة للمشاركين الأميين منهم، رغم معاناتها في بداية تقديمها حينما رفضوا تسجيلها في المسابقة لكبر سنها .. الا انها اثبتت جدارتها في اجتياز المراحل القرآنية وكانت انموذجا للنساء المشاركات في الدورة.

سعاد البياتي

قد يعجبك ايضاً