الصحة والحياة

إرادة قابلة للكسر!

25-06-2019 322 زيارة

شــكت ذات مرة احدى المطلقات مــن اجبار اهلها لها على الــزواج، رغم ان طموحها  يتركز فــي العمل لتعيل طفلها ذو الســنوات الخمــس، هــي لازالت شــابة وجميلة ومن ضمن بعض التفاصيل التي روتها لي اكدت ان شــقيقها الاكبر يذكرها بضرورة الارتباط وان تنسى قضية العمل، وترى ان الحياة اكبر من الزواج وان تفكيرها يصب في امور مستقبلية قد يعيق الزواج رغباتها ســيما وهي تمتلك موهبة الرســم ولديهــا اعمــال يدويــة لعمــل الإكسسوار وغيره، الا انهــا تعيش حالة من القلق بســبب الحاح ذويها لفكرة الارتباط.

نقول ان الاسلام يمنح للمرأة حقها في اختيار ما يناسبها في قضية الارتباط ، لذلك لم يحــدد امرا لوالديها في اجبارها بمــن لا تريده زوجــا، ليقتصر دورهما علــى الاقناع والنصح وتقديم المشــورة، وان حدث ذلك فــي بعض المجتمعات مــن اجبار الفتــاة واكراهها علــى الزواج، فذلــك يعد من الجهل وعدم احترام المرأة، لان الاسلام يحث على احترامها والمحافظــة عليهــا وجعلها تقود حياتها بمــا يرضي الله سبحانه وتعالى، فهذه المسألة لا ينبغي لها ان تتطور في مجتمعنــا كي لا تفضي الى نتائج غيــر محمودة وقد تكون عاقبتها سيئة في بدء المشاكل الزوجية واستمرارها ورفض الحيــاة، ولأن الاســلام دعا الى الاهتمام بالأسرة والعناية بقضاياها لاســيما اختيار الازواج، ومنح المرأة حريتها في القبــول او الرد؛ لأن الله جل وعــلا جعل في ذلك مودة ورحمة, ففي استشــارة الاهل واحترام وجهة نظرهم تكون موضع تقديــر ونجاح، ســيما وان اغلب الارتباطــات الزوجية الان تحدث في ســن مبكرة وان مشورة الاهل واجبة وضرورية، بيد انه لاتصل الى الاجبار والاكراه وفرض الارتباط بالقوة, وهــي دعوة صريحــة لمجتمعنا في التأني والمشــاورة مع فتياتهم في قضاياهن المصيرية أهمها الزواج.

سعاد البياتي

قد يعجبك ايضاً