طفلكِ يولد مرتين

أطفالك.. (التقليد الأعمى)!

06-11-2018 806 زيارة

للطفل قدرة هائلة على التقليد والمحاكاة, واختزال  الافكار, والابوين هما المصدر الأول الذي يكتسب منه الطفل إيجابياته او سلبياته , دون ان يدركوا ذلك, وهنا تكمن المشكلة التي يجهلها اغلب الآباء, لذا ينصح أخصائي علم النفس الى تأهيل الوالدين لهذه المرحلة جيدا من اجل ان لا يقع اطفالهم ضحية التقليد الأعمى.

فالأبوين لا ينتبها لسلوك طفلهما ولا يمعنان النظر إليه من زاوية تفسير سلوكياته لكنه يراهما بوضوح فيقلدهما, فما يفعلانه كعادات يومية سيصبح يوما ما جزءاً من شخصيته, فإذا لم يراقبا  تصرفاتهما, فطفلهما سيراقبها بدقة, فقد يأتي يوم يحاسبان فيه طفلهما على تصرف قاما هما به  مسبقا؛ وهو  ادى الدور بإتقان بتقليد احدهما.

 بذور الطفولة

ان الطفل بذرة, فلأجل ان تنمو  بسلام بعيدا عن الاخطاء, يتوجب على الابوين  ان  يؤهلا نفسيهما لهذه المرحلة التي  تنمو فيها  شخصية الطفل وتأثر عليه في فترة نضوجه , فهو يعيش مرحلة الاكتساب اللاإرادي  وهناك تفاصيل يجب على الابوين أخذها بعين الاعتبار؛ ربما تكون بسيطة, غير انها كفيلة بتقييم سلوكيات الطفل, كالأسلوب في الحديث, فالصراخ  بدون سبب او عدم احترام الاكبر سننا في الحوار معه بصوت  منخفض, او التلفظ  بكلمات نابية او استخدام  مفردات السب والقذف في لحظة العصبية, هو ابسط ما يتأثر به الطفل, ويجعله يستخدم الاسلوب والطباع  ذاتها مع الاخرين.

فضلا عن ذلك التقليد  في تفاصيل السلوكيات , كطريقة الجلوس بشكل غير لائق مع العائلة او الضيوف او امام مجتمع عام , او  استخدام الهاتف المحمول  اثناء  السير في الشارع او عبوره او اثناء قيادة السيارة, حتى الامور المتعلقة في البيت, كالعبث في اثاث المنزل وعدم ارجاع الحاجيات في اماكنها المخصصة بعد استخدامها, فما يكتسبه الطفل  من العادات والسلوكيات يشكل شخصيته المستقبلية.

نصائح تربوية

 ينصح اخصائي التربية, بأن يحرص الآباء على سلوكياتهم وتصرفاتهم أمام الأطفال، وإن كانوا يمارسون بعض العادات السيئة فلا يكن ذلك أمام الأبناء أو داخل المنزل، فالمشكلة تكمن في العادات، والتي تُعتبر جزءاً لا يتجزأ من الشخصية، وبالتالي يمارسها الوالدان دون شعور أو انتباه لخطورتها وتأثيرها على الأطفال، كالتدخين ، والغضب المبالغ فيه والتشاؤم والخوف والقلق الزائد، كما هناك عادة سيئة يمارسها  بعض الاباء داخل البيت وهو ارتداء الملابس الداخلية أمام الأبناء وهذا يعد  سلوك سيئ ، كونه يعلّم الأطفال عدم احترام خصوصيته وخصوصية الآخرين، ويؤدي إلى أن يعتاد الطفل على هذه الفكرة أمام الآخرين من دون أيّ خجل، ومن الأفضل ألا يرى الطفل أحد أفراد أسرته بالملابس الداخلية مع بلوغه سن الأربع سنوات، لأنه خلال هذه المرحلة العمرية يبدأ الإدراك ويلاحظ الفرق بين التعري والاحتشام.

المنبع الاساسي

يعد البيت هو المدرسة و المنبع الأساسي في تكوين وصقل شخصية الطفل، والتي يكون الابوين هما المعلمان فيها فيتعلّم الطفل منهما القيم والمبادئ والعادات، وبفضوله وحبه لأبويه يسعى لتقليدهم فيتحوّل الأمر إلى نسخ عادات وأفعال وسلوكيات الوالدين إلى الأبناء، وخاصة بين الآباء والأبناء الذكور، والذين يتأثرون كثيرا بالآباء أكثر من الأمهات.

لذا على الآباء توخي الحذر في تصرفاتهم وتجنب السلوك السلبي، وعدم إظهار أو ممارسة العادات السيئة ، كذلك عدم الإساءة إلى احدهما  أمام الطفل، واعتماد أسلوب المناقشة مع الأبناء في عواقب السلوك الصحيح والسلوك الخاطئ، ومحاولة تحسين العادات والتصرفات داخل الأسرة، ما يترك أثراً طيباً في شخصية الطفل، فضلا عن تحفيزه مادياً ومعنوياً لاكتساب السلوك الجيد والابتعاد عن السلوكيات الخاطئة، بالإضافة إلى فتح حوار حقيقي وصادق بين الآباء والأبناء حول السلوكيات الجيدة وكيفية تكوين شخصيتهم والصفات التي يجب أن يتحلوا بها، ويتوارثوها من الأسرة والمحيط الاجتماعي.

إعداد واحة المرأة

قد يعجبك ايضاً