قارورة حبر

إنها زينب...

22-10-2018 502 زيارة

مع انسحاب آخر خيوط النهار

حملتها خطواتها..  لتسير بها... إليه

تناهى الى مسامعها صوتا فاتر..

يتدفق من وراء غيوم دامسة..

فيطفو في تموجات الرياح..

وينسل همسا لاذنيها..

يتسلل عبر الظلام الذي راح يطبق على عينيها..

فرشقتها بذيول لاذعة..

خالطتها رائحة دمه الزكي..

وحملت معها صدى صوت انين غرغرة تدفقت من منحره..

لمحت جسدا مهشماً.. فنهال دمعها.. وملأ صدرها صراخ مكتوم وعويل..

جمعت شظايا قلبها المنكسر من عتمة المكان..

واستعدت لمرارة الفراق..

حملت ترانيم الضياع من منافي الغربة..

وودعته في القفار الموحشة..

ومضت سبية..

إلى أن عادت برفقة رأسه المنحور!

زهراء الكناني

قد يعجبك ايضاً