

التقى الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة في قاعة مدرسة الإمام الحسين عليه السلام وفداً من طلبة (جامعة المصطفى الدينية) من مدينة قم المقدسة.
وألقى سماحة الشيخ (عبد المهدي الكربلائي)كلمة تناول فيها محاور عدة تتعلق بطالب العلم ومنزلته الدينية والاجتماعية إضافة إلى احتياجاته والمهمة الملقاة على عاتقه والسبل الكفيلة بارتقائه في طلب العلم.
وتابع الشيخ الكربلائي " يجب أن يستحضر طالب العلم نية الإخلاص في مسعاه ابتداء واستدامة وأن يستشعر أهمية هذا المسعى وأن يضع له من وراء اختياره طريق العلم أهدافا نبيلة تتمثل بمرضاة الله سبحانه وتعالى والتماس المعرفة , وعليه أن يجعل طلب العلم غاية في نفسه وليس وسيلة لاجتياز المراحل الدراسية ومن ثم الوصول إلى مرتبة أو منصب معين , وان يكون علمه مقرونا بالعمل فإن القليل من العلم المعمول به خير من علم كثير لايُقرنه صاحبه بالعمل الصالح ".
وأشار سماحته إلى " أن طالب العلم يحتاج أكثر مايكون إلى التوكل على الله وأن يدرك إنما هو صاحب رسالة عليه أن يوطن من أجلها نفسه لتحمل الأذى والصعاب فلا يعيقه عائق من عوز أو فاقة وتقعده حاجة من حوائج المعيشة لعياله فإن له أسوة حسنة في رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الذي تحمل المصاعب الشداد من اجل تبليغ رسالته المقدسة حتى قال صلى الله عليه واله وسلم ما أوذي نبي مثلما أوذيت".
وفي الختام أكد سماحته على أهمية البناء التربوي كمكون أساس في شخصية طالب العلم بالإضافة إلى الرصيد العلمي والمعرفي للنهوض بالمهمة الاجتماعية الموكلة إليه كمعلم ومرب في المجتمع الاسلامي .