

زار وفد الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة مسجد خطوة الامام علي عليه السلام والمسمى بجامع البصرة الكبير في منطقة الزبير. والتقى الوفد عند وصوله المؤذن الخاص بالجامع .
العمراني.
السيد (حيدر منصور الحيدري) الذي اشار من خلال حديثه مع وفد العتبة الحسينية المقدسة بأن مسجد خطوة الامام علي عليه السلام يعتبر من الاماكن المقدسة في مدينة البصرة، حيث يقصده محبو اهل البيت عليهم السلام والباحثين من مختلف اصقاع العالم طيلة العام. وخصوصا في المناسبات المخصوصة كأيام الخميس والجمعة والزيارات الرجبية والشعبانية والاربعينية، حتى انه تم تسجيل خمسة ملايين زائر خلال زيارة الاربعين الماضية. وانه يشهد توافد حملات من الزائرين من جميع اصقاع العالم اضافة الى وجود معتكفين يقيمون فيه لايام معدودة.
واضاف بانه قد انشىء بعد الفتوحات الاسلامية في عام 14 للهجرة. وجلبت له صخور من جبال القيقعان التي تمتاز بالغرابة والاستغراب. وقد تميز بسنة الاعتكاف وورد فيه دعاء كميل عليه الرحمة. مبينا بأن المسجد شهد حدوث واقعة الزنج ومؤامرة الحجاج الثقفي الذي انشد فيها (ارى رؤوسا قد اينعت وقد حان قطافها) حينما قام مع اتباعه بقتل جميع الموجودين فيه، حتى بدت جدرانه وارضه تسيل دما. وقد قصده الرحالة ابن بطوطه ودون في كتابه (رحلة ابن بطوطة) بان هذا المسجد كان عبارة عن شكل قلعة كبيرة يحوي على (18) بابا كبيرا كل واحدة سميت بقبيلة معينة، يقصده اهل البصرة كل يوم جمعة. وانه يحوي سبعة صوامع تتحرك عند ذكر الامام علي بن ابي طالب عليه السلام. وقد سمي بهذا الاسم لأن الامام علي بن ابي طالب عليه السلام قصده قبل معركة الجمل، ومكث فيه (71) يوما. في الوقت الذي توجد فيه ثلاث مساجد كبيرة في محافظة البصرة وقام بمساواة مساره باتجاه القبلة اعقبها حفر بئرا للوضوء.
وتابع الحيدري حديثه بان المسجد تعرض للتاكل نتيجة الحقب الزمنية الماضية حتى تم اعادة بناءه في عهد النظام الصدامي البائد بعد ان تم تقليص مساحته الى 40م2 في خطوة لطمس هويته التاريخية في حين ان طول المسجد يبلغ 770 مترا وعرضه 550م، مبينا انه لم تتبقى من اثاره السابقة سوى الجزء الشمالي منه اضافة الى اندثار المكتبة او الدهليز الذي عثر عليه في زمن الطاغية صدام واكتشف بانها تحتوي على عدد من الكتب المخطوطة على جلد الغزال واختفت بعد ذلك.
واختتم السيد حيدر منصور الحيدري حديثه بان مسجد خطوة الامام علي عليه السلام والمسمى بمسجد البصرة الكبير التابع الى ادارة الاوقاف في محافظة البصرة لم يشهد تقديم اي خدمة له بالشكل المناسب وانه يعاني من انقطاع الماء والكهرباء وانعدام وسائل الراحة للزائرين كاجهزة التبريد .