

في بادرة أخوية تقع ضمن سلسلة الإجتماعات الدورية للأطياف العراقية، عقد مساء الأحد (8 آذار 2009) لقاء ضم رؤساء ووجهاء وشخصيات من عشائر محافظة صلاح الدين ونظرائهم من محافظة كربلاء المقدسة.
اللقاء الذي عقد في إحدى قاعات الصحن الحسيني الشريف، حضره الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة سماحة الشيخ ( عبد المهدي الكربلائي) وعدد من المسؤولين في العتبة.
الشيخ الكربلائي رحب بداية بالوفد الكبير الزائر، معتبراً ان " هذا اللقاء هو لقاء الأخوة الوطنية. وان أبناء البلد الواحد يلتقون لكي تتعزز هذه الأخوة وتقوى اللحمة الوطنية. ولا شك أن هذه اللقاءات التي تتجدد كل فترة، تعزز تلك اللحمة، وكما كان هناك سابقاً لقاء مع الأخوة في الأعظمية وسامراء وفي محافظة صلاح الدين وديالى، نحن أيضاً زرنا الأخوة في مدينة سامراء ووجدنا تلك الحفاوة البالغة والضيافة العربية الأصيلة منهم " .
واضاف سماحته " ان لقاء اليوم بيننا وبينكم يجري تحت خيمة الإمام الحسين عليه السلام.. الخيمة التي تمثل خيمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والذي يجمعنا سوية الأنتساب إليه. فهو ومرشدنا الذي جاء بالخير لنا جميعاً " وبين " اننا علينا مسؤولية دينية، تتمثل في إشاعة جو المحبة والتأخي، بأعتبار أننا أبناء دين واحد وأرض واحدة، وعلينا أن نتكاتف من أجل أن ننهض بهذا البلد " .
وفي معرض تطرقه للكتل السياسية، قال " ان الكتل السياسية التي تحكم في هذا البلد لاشك أن عليها مسؤولية كبيرة. فعليهم أن يستشعروا بالمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم، وأن يستشعروا بأن مصلحة العراق فوق مصلحة الاحزاب والكتل السياسية التي ينتمون اليها " مبيناً أن " أن من الضروري تقديم مصلحة العراق على المصالح الأخرى الضيقة. ولابد من أن نغلّب مصلحة العراق على تلك المصالح. ومتى أستشعر المسؤولون بهذه القضية وعملوا بها حينئذ سيكون لنا الخير والتقدم إلى الأمام. ولاشك أن جزء من المسؤولية هو ملقى على عاتقكم وعاتقنا، وعلى قيادات البلد. ونحن نتكلم وأنتم أيضاً حول هذه القضية مع جميع الكتل السياسية المحسوبة على حساب الطائفة الشيعية أو السنية أو العرب أو التركمان وأي طيف من أطياف الشعب العراقي. فلابد أن يكون للجميع هذا الصوت والدعوة من اجل تقدم العراق " . واضاف " اننا نأمل من الأخوة جميعاً من قادة الكتل السياسية، أن يدركوا مصالح هذا البلد العليا وحينئذ نخرج من هذه الحالة الاستثنائية التي يعيش فيها ".
من جانبه قال الشيخ (صالح محمد غريب) - أحد شيوخ عشائر شمر في قضاء بيجي - ان" زيارتنا هي للتآخي ما بين أبناء العراق الواحد. و أنا ضد تسمية هذا المؤتمر بمؤتمر المصالحة الوطنية، وأنما نحن أخوة وكل هذه الأمور التي حدثت فأنها ستزال بوحدتنا وأنا اسمي هذا المؤتمر بمؤتمر الولادة الوطنية الميمونة" .
واضاف بأن الواقع الأمني في بيجي يسوده الأمان وأن حركة الأرهاب اوالقاعدة فهي أفكار دخيلة وليس لها أي وجود هناك.
من جانبه قال ( الشيخ ملة حليم ) - أحد شيوخ عشائر قضاء بلد - بأن " هذه المؤتمرات هي للتآخي والتقارب وجمع شمل العراقيين. وسنقتدي جميعاً بثورة العشرين التي قادها أجدادنا وسنكون لحمة واحدة ولن يجد الأرهاب أي ثغرة يعبث من خلالها بمصير هذا الشعب ".
يذكر أن (175) شخصية عشائرية وأكاديمية من محافظة صلاح الدين قد وصلوا بعد ظهر الاحد الفائت إلى محافظة كربلاء المقدسة تلبية لدعوة من الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة. وتأتي ضمن عشرات الدعوات التي الى أرسلت لجميع أطياف الشعب العراقي، حيث لبى جميع المدعوين تلك الدعوات، وصارت مدينة كربلاء المقدسة وعتباتها المطهرة ملتقى وطنياً وإسلامياً يضم أبناء العراق الواحد.