رئيسيةاتصل بناEnglishالزيارة بالإنابة
 






10 ربيع الأول 1430 | السبت 07 آذار 2009

السيد الصافي: كان يمكن للوضع في السنوات الخمس الماضية أن يكون أفضلا

869

أشار ممثل المرجعية الدينية العليا في إلى المساعي الحثيثة التي يبذلها أعضاء مجالس المحافظات لإنتخاب شخص المحافظ، باعتباره الشخصية التنفيذية الأولى في المحافظة. فبالإضافة إلى الكفاءة والحزم، فهناك أمور يجب توفرها فيمن يعتلي ويتشرف بهذا المنصب المهم .

وأكد سماحة السيد ( أحمد الصافي) إن " هناك صفة مهمة ينبغي أن يتصف بها المحافظ، ألا وهي صفة (الأبوة). وهي ليست مطلبا صعبا، لكنها في الوقت نفسه ليست سهلة. والإنسان عندما يمارس هذا الدور يشعر بأنه يقوم بأمر مجموعة من الناس، فيضطر أن يكون مستوعبا للآخرين، وان يوجه النصيحة لهم، وان يقوّم الاعوجاج لو كان. وبالنتيجة الناس تلجأ إليه لهذه المواقف وغيرها التي تقوم المسيرة وتطور البلد. ونحن لا زلنا نعاني من رواسب الماضي، وكلما استطعنا أن نشخص المشكلة استطعنا أن نشخص الحل بشكل أسرع. وحالة الأبوة في شخصية المحافظ - وكلامي هنا لكل المحافظات - سيساهم بشكل فعال في تقريب الكفاءات وتقريب الطاقات الجيدة. وبالنتيجة علاج بعض النفوس التي لها مطامع. فالإنسان إذا وجد المسؤول يقرب النزيه ويقرب الكفوء فالإنسان السيء سيرحل إذا لم يصلح نفسه. والإنسان النظيف سيجد هناك آذانا صاغية لما يقول وبالنتيجة سنؤسس حالة لبناء مدننا قائمة على أساس الثقة والكفاءة والنزاهة. وبناء المدن على هذا الأساس أمر مقدور عليه وليس بمستحيل ".

وأضاف ممثل المرجعية الدينية " أنا اعتقد إن كل الإخوة يرون أن الخمس سنوات الماضية كانت سنوات - لا أقول فاشلة في المجالات الخدمية - لكنها يمكن أن تكون أفضل. والطريق لا زال أمامنا والوقت لا زال أمامنا. فإذا استطعنا أن نكسب الآخرين ونكسب الطاقات والكفاءات سنتشارك في الرأي، وإذا تشاركنا في الرأي سنصل إلى الصواب. ونحن الآن تجاوزنا مرحلة الأصوات ووصلنا إلى مرحلة التنفيذ وهي مرحلة مهمة ".

وأشار سماحته " عراقياً، لابد أن نسرع في عجلة التقدم، فالوضع المالي عالميا متدهور وشبح التدهور بالنتيجة يخيم على الجميع. والعالم الآن بدأ يستعد ويحاول أن يضخ أموالا هائلة في الأسواق حتى يستمر العرض وبدأ يفتش عن بدائل للطاقة خصوصا مع انكفاء وضعف أسعار النفط " وأردف قائلا " في العراق عندنا بدائل كثيرة، وهناك بديل أحب أن أبينه، وهو عنصر السياحة (زيارة العتبات). وهناك الكثير ممن هم خارج العراق يتشوقون للزيارة، ولكن يصطدمون ببعض العقبات. نحن طبعا نحترم الوضع الأمني، ولا نريد أن نجعل العراق ساحة للمشاكل الأمنية السابقة. لكن في نفس الوقت لابد أن يجد الآخرون متنفسا في العراق. وتفعيل هذا العنصر يتطلب منا أن نسهل، ليس عوامل الزيارة فحسب، وإنما عوامل البقاء والاستمرار في هذا البلد. ونحتاج سوى إلى تسهيلات لانسيابية تدفق الزائرين .

وإذا نحتاج إلى سياحة غير دينية فانا انقل لكم أرقاما من وزارة السياحة. تقول هذه الأرقام :( إن العراق الآن فيه أكثر من 12 ألف موقع سياحي مشخص ويصل العدد إلى أكثر من 20 ألف موقع مع المواقع غير المكتشفة). والحقيقة تم التأكد من هذا الأرقام من مصادر موثوقة. فكل العوامل الآن في العراق مهيئة للنهوض بالواقع السياحي. ولا نحتاج سوى برمجة أمورنا بشكل جيد. والناس تبني وتعمل، وأنا لا أريد أن أعطي أرقاما بالحسابات المالية لعوائد السياحة في العراق. وبلا شك ولا ريب إن اهتماما بسيطا بهذا الجانب سيوفر للميزانية أكثر من 10 مليار دولار فقط من عوائد السياحة ".

 
 


إعلام العتبة الحسينية المقدسة | www.imamhussain.org