رئيسيةاتصل بناEnglishالزيارة بالإنابة
البث المباشر     الزيارة بالإنابة
 



29 جمادى الأولى 1433 | السبت 21 نيسان 2012

الشيخ الكربلائي يشدد على ضرورة اتخاذ معالجات جادّة للحدِّ من الأعمال الإرهابية

1942

أكد ممثل المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف وإمام صلاة الجمعة لمدينة كربلاء المقدسة على " إن تشكيل اللجان التحقيقية لوحده لا يكفي، فلابد من اتخاذ معالجات جادّة ومؤثرة في الحدِّ من هذه الأعمال الإرهابية. وان تبرير ذلك بان هؤلاء الإرهابيين يريدون إثبات وجودهم لا ينفع في الحدِّ منها، ووصف ان هذا الكلام غير مهني وغير موضوعي، فان إثبات هذا الوجود هو تحصيل حاصل من أعمالهم".

وطالب سماحة الشيخ (عبد المهدي الكربلائي) في خطبة صلاة الجمعة (28 جمادى الأولى 1433 الموافق 20 نيسان 2012) والتي أقيمت في العتبة الحسينية المقدسة، المعنيين بتشخيص الأسباب الحقيقية واتخاذ الإجراءات المهنية ومعاقبة المقصّرين، ونوه الى إن هذا كلام سبق أن تعرض إليه مراراً وليس من المناسب الخوض في تفاصيله مرة أخرى.

وفي جانب آخر من خطبته أشار سماحة الشيخ الكربلائي الى " إن العملية الديمقراطية، وان كانت من طبيعتها أن تفرز آراء متعددة ومختلفة، فإنها ظاهرة صحية إن كانت في إطار ممارسة حق الغير للتعبير عن الرأي بحيث يتولد من هذه الآراء رأي ناضج ومستوعب لجميع الأبعاد وبمشاركة الجميع بآرائهم في القضايا المهمة للبلد. لكن إذا تتحولت هذه الاختلافات إلى مشاحنات ومهاترات كلامية واتهامات متبادلة وتسقيط للآخرين وسوء الظن بهم. انعكس ذلك سلباً على عمل مؤسسات الدولة وأداء الحكومة والوضع النفسي للمواطن ".

وأعرب سماحته عن قلقه إزاء ما يكتنف السياسيين من مشاكل بقوله " لا نجد شاغلا ً للسياسيين غير دخولهم في دوامة من التشاحنات والاختلافات في الآراء حتى صار المواطن لا يدري أي طرف يتكلم بما هو صحيح ومحق؟! وأوضح إنه لم تزده هذه المشاحنات غير التأزم في وضعه النفسي يضاف إلى ما يعانيه من وضع نفسي صعب ناشئ من عدم تلبية احتياجاته الأساسية، وربما ينعكس سلباً حتى على بنائه النفسي والروحي فتتحول لغة التصعيد والتأزيم إلى مفردة مؤثرة في حياته بدلا ً من لغة الحوار الهادئ والتحدث للآخرين، وإنه لا يلوح في الأفق أي تحرك جدي للحل، بل الوضع الحالي ما هو إلا دوامة من المشاحنات والاتهامات والمهاترات ".

وتوقع سماحته "إن بقاء الحال على ما هو عليه سيعرض العراق إلى مخاطر جدية مستقبلا ً وسيترك بصماته السلبية على مجمل الأوضاع في العراق وفي مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاجتماعية والنفسية والجميع يتحمّل المسؤولية في ذلك ".

وفيما يتعلق بانخفاض قيمة الدينار العراق إزاء الدولار وتأثير ذلك على انخفاض القوة الشرائية للمواطن العراقي الذي قد يؤدي إلى زيادة التضخم، قال سماحته "إن البنك المركزي العراقي اتخذ بعض الإجراءات ومنها تقليل الإقبال على شراء الدولار من مزاده من اجل عدم إعطاء الفرصة لتهريبه إلى خارج العراق.. وهذه خطوة صحيحة من جهة ولكنها تؤدي إلى قلة المعروض من الدولار والذي سيؤدي بالنتيجة إلى زيادة سعره وبالتالي لابد من التفكير الجدّي وإدخال الجهات المصرفية والمالية الأخرى من أصحاب الخبرة والكفاءة العلمية للمشاورة في اتخاذ الإجراءات المالية التي تكون ذات اثر ايجابي أكبر من الأثر السلبي ".

وفي ظل أجواء الحرية التي يعيشها العراق والانفتاح الثقافي على أفكار وثقافات الآخرين وعاداتهم وتيسّر ذلك للجميع من خلال وسائل الاتصال المتقدمة .. أشار سماحته " ان هناك- كما يلوح من بعض الظواهر وتوجهات الشباب- استغلال سلبي لهذه الحرية وتغلغل الثقافات الدخيلة والعادات المنافية لتقاليد مجتمعنا وأخلاقياته إلى داخل الشباب .. وهذا يؤشر لمخاطر كثيرة مستقبلا ً .. وبالتالي لابد من تضافر جهود الجميع ابتداء من الأسرة والمدرسة والكلية والجامعة والأستاذ والمدرس والمعلم للحد من تأثيرات هذا الانفتاح والعمل على توجيه الشباب ومتابعتهم ومراقبة سلوكهم وتوجهاتهم ".

كما شدد سماحة الشيخ الكربلائي على " معالجة عملية تساعد على ذلك من خلال دعم بناء مراكز الشباب الجاذبة لهم والموجهّة وفق خطط عمل تحمي الشباب من هذه الثقافات والتوجهات ".

وأرجع سماحته من إن " ظاهرة الانتحار التي تعود بعض أسبابها إلى أمور اجتماعية وبطالة أرجعها إلى الجانب الأخلاقي والفكري ولما له من تأثير كبير على فهم المنتحر للحياة وضرورة تحملّه لمصاعبها ومواجهتها بالصبر، وكذلك ما يجده ويقرأه ويشاهده لدى المجتمعات الأخرى بهذا الصدد، كل هذا له تأثير على قراره في استمراره بالحياة وتحمل مصاعبها أم التخلص منها بالانتحار ".

 
 


إعلام العتبة الحسينية المقدسة | www.imamhussain.org