

توافدت عدة شخصيات رسمية ودينية وثقافية الى جناح العتبة الحسينية المقدسة المشارك في معرض الكتاب المقام في جامعة البصرة بالذكرى الـ 48 لتأسيسها. وأبدوا أعجابهم الكبير بما عرضته الأقسام المشاركة والتي تضمنت إنتاجات مركز الوارث للطباعة وإذاعة الروضة الحسينية وقناة كربلاء الفضائية ودار القرآن الكريم والإصدارات الثقافية لشعبة النشر ونتاجات شعبة رعاية الطفولة ووحدة المرسم الحسيني، فضلاً عن اللوحات الفنية والصور التاريخية عن مرقد الإمام الحسين عليه السلام ضمن أنشطة شعبة التوثيق والمعارض التابعة للعتبة المقدسة.
فقد أشادَ مستشار محافظ البصرة للشؤون الدينية بجناح العتبة الحسينية المقدسة وقال " انه سعيد جداً ووهو يطلع على النتاجات الفكرية والثقافية والفنية للعتبة الحسينية والتي زينت بصورة لافتة معرض الكتاب في الجامعة، وخصوصاً على مستوى الإصدارات الثقافية المتعددة والتي تثري المجتمع بالثقافة والفكر والرسالة الهادفة".
وأضاف السيد (سلام زين العابدين) "لفت انتباهي أيضاً، عناوين الكتب المعروضة ومن بينها طباعة القرآن الكريم، فضلاً عن النشاطات الفنية المتمثلة بمنتجات مركز وارث الطباعي وكذلك الأعمال الفنية الرائعة للمرسم الحسيني الذي جسدت أنامل مبدعيه صوراً في غاية الجمال عن الثورة الحسينية الخالدة وكذلك المواضيع التي تمس حياة الناس".
وأشار إلى إنّ "هنالك تطوراً واضحاً في الأنشطة الثقافية والإعلامية والفكرية للعتبة المقدسة وحرصها على بث الرسالة الإعلامية الهادفة وتجسيد الثورة الحسينية بأساليب علمية متطورة ومتعددة وبأبعادها الثورية والاجتماعية والإسلامية"، مضيفاً بأنهّ "من المفرح جداً أن تتبنى الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة ".
كما أشاد زين العابدين في الوقت ذاته، بالجهود الكبيرة التي "يبذلها دار القرآن الكريم التابع للعتبة الحسينية المقدسة وحرصه على نشر الثقافة القرآنية بين شرائح المجتمع العراقي شمالاً وجنوباً وخصوصاً مشروعه القرآني الكبير (مشروع الألف حافظ) فضلاً عن إصداراتها القرآنية ذات البحوث الرصينة التي تثري المكتبة القرآنية".
على صعيد متصل قال أستاذ الحوزة الدينية في النجف الأشرف بأنّ "العتبة الحسينية نجحت بصورة كبيرة وبكل معايير النجاح في إيصال رسالة الإمام الحسين والتعريف بثورته ونهضته العظيمة وذلك من خلال الأنشطة الثقافية والفنية المعروضة في جناحها المشارك في معرض جامعة البصرة".
وأوضح (السيد علاء الموسوي) أنّ "وصول العتبة الحسينية بما عندها من أنشطة ونتاجات فهي خطوة تقدر جداً وأنا من المشجعين لها، وأتمنى من شمل المحافظات العراقية بهذه الأنشطة والعروض التي تقدم فائدة كبيرة لشرائح المجتمع وخاصة على مستوى الإصدارات الثقافية التي تثري القارئ العراقي بالمعلومات القيمة والهادفة".
بينما قال الخطيب السيد حيدر الموسوي "تشرفت بزيارة هذا المعرض المتميز والمتألق للعتبة الحسينية وشاهدت ما طبع من إصدارات ثقافية وإعلامية وفكرية تساعد على تطوير الوعي لدى الطالب الجامعي وشرائح المجتمع البصري بصورة عامة".
وأضاف " تذكرني الصور المعروضة بما مرّ على المرقد الحسيني الطاهر من مراحل إعمار وكذلك من مآسٍ عملت على خلال حقب عديدة على تهديمه وإطفاء شعلة الثورة الحسينية ومن بينها جلاوزة الطاغية صدام الذين هدموا بدباباتهم المرقد الطاهر عام 1991م . وشاء الله سبحانه وتعالى أن يصبح صرحاً عظيماً رغماً على أنوف الطغاة".
وأوضح أيضاً بانّه من الضروري على الإعلام " أن يسلط الضوء على هذه الأنشطة الثقافية لكي يطلع العالم عليها ويعرف عظمة الإمام الحسين عليه السلام وما أصبح عليه مرقده الطاهر من مركز للإشعاع الفكري والحضاري".
وأشار الموسوي إلى إنّ "العتبة الحسينية سباقة منذ سقوط النظام السابق، بتقديم خدماتها المختلفة إلى الزائرين وعملت من خلال إعلامها وخدماتها المتعددة، على نقل صورة مشرقة لأهل البيت عليهم السلام حتى أنّها عملت على عدم اقتصار أنشطتها على مدينة كربلاء وإنما محلياً وعالمياً وأثبتت نجاحها في نشر الثقافة الحسينية الهادفة إلى مختلف شرائح المجتمع".
وقال الموسوي في ختام حديثه "وأنا في البصرة عشت إيحاءات عن الحسين وكربلاء من حيث عناوين الكتب والإصدارات المعروضة واللوحات الفنية والصور الفوتوغرافية المعروضة".
على صعيد متصل لم يقتصر زوار جناح العتبة على الفئة العمرية الكبيرة وحسب. فقد استقبل الجناح منذ افتتاح المعرض عدداً من تلاميذ المدارس من محافظة البصرة للاطلاع على الأنشطة المعروضة وخاصة بما يمس شغف الطفل، وهو ما تم عرضه خلال الجناح الخاص بشعبة رعاية الطفولة التابعة للعتبة المقدسة.
التلاميذ الصغار الذين توافدوا على المعرض على شكل دفعات وشكلوا مجاميع منظمة لزيارة أجنحة العتبة الحسينية ارتسمت على وجوههم الفرحة وهم يرافقون الكوادر التدريسية ويطلعون على مختلف الأنشطة الثقافية والفنية للعتبة الحسينية المقدسة.
وقالت الأستاذة (فاطمة علي) مديرة إحدى المدارس في محافظة البصرة "عملنا على جلب تلاميذ مدرستنا من أجل الاطلاع على النشاطات الثقافية والفنية للعتبة الحسينية وزيارة الأجنحة الأخرى المشاركة في المعرض من أجل توسيع مدارك الطفل وتعريفه بمقدساته وترسيخ المفاهيم الدينية والعقائدية في ذهنه".
وأوضحت بأنّها "أعجبت جداً بما شاهدته اليوم في جناح العتبة المقدسة وستتواصل إحضار تلاميذ مدرستها يومياً لزيارة المعرض والاطلاع أكثر وعن كثب على المشاريع الثقافية والفنية للعتبة الحسينية المقدسة".
وطالبت القائمين على العتبة الحسينية "بتوسيع مشاركاتهم الثقافية في محافظة البصرة من أجل إطلاع المجتمع البصري بكل شرائح وأطيافه على نهضة الإمام الحسين عليه السلام وثورته ومبادئه السامية".
وتجد المعلمة (نور عبد الزهرة) بأنّ "إطلاع الأطفال الصغار على كل ما يخص الإمام الحسين عليه السلام ضروري جداً من أجل بناء الفكرة الصحيحة عن ثورته ومبادئه ونهضته العظيمة من أجل أن يستلهموا منه العبر والموعظة ويؤسسوا حياة ناجحة من خلال الاعتماد على مبادئه وتعاليمه التي جاءت إلى الإنسانية جمعاء".
وأبدى تلاميذ المدارس إعجابهم الكبير باللوحات الفنية المعروضة في جناح العتبة الحسينية ضمن نشاطات قسم المرسم الحسيني التابع لها، فضلاً عن نشاطات شعبة رعاية الطفولة ومنها مجلة (الحسيني الصغير) التي تعد من أولى المجلات التي انطلقت من العتبات المقدسة في العراق وتهتم بجانب رعاية الطفولة وإيصال الثقافة الإسلامية والحسينية لهم.
وبين التلميذ (علي خليل) خلال تجواله مع زملائه الصغار في جناح العتبة الحسينية، بأنّ "الأنشطة المعروضة كانت جميلة جداً وتعلمت أشياء جديدة عن الإمام الحسين عليه السلام وواظبت على شراء عدة لوحات فنية وقصص ومجلات تخص الطفل".
بينما أوضح التلميذ (رضا حامد) بأنّه أعجب بمجلة الحسيني الصغير وعمل على شراء عدة نسخ من أجل إهدائها لأصدقائه وأخوته للاطلاع عليها والاستفادة منها. وقال "أنا سعيد جداً بزيارة المعرض مع زملائي في المدرسة وشكراً للقائمين على هذا المعرض الجميل".
وقدّمت التلميذة ( أمل حارث) "شكرها وتقديرها للعتبة الحسينية المقدسة وسعيها الدائم في الاهتمام بالطفولة من خلال الأنشطة الثقافية المعروضة في جناحها والذي وصفته بالمتميز بين الأجنحة المشاركة.
وقالت "لقد أحسست بأني أعيش الآن في كربلاء بعدما أطلعت على الصور المعروضة وتعرفت على قضايا جديدة خاصة بالإمام الحسين ومرقده الطاهر وخاصة تهديمه من قبل النظام السابق وسعي القائمين الآن على المرقد الشريف إلى إعادة بنائه من جديد وتوسيع الخدمات المقدمة للزائرين".