

إن في مدرسة التشيع دروساً كبيرة ورسالة أكبر وقيم إلهية قادرة على أن تحرّك الحياة وتبني تاريخ أمة، وأن فيها ما هو عظيم وغالٍ من القيم في تاريخ البشرية جمعاء وأحد هذه الدروس والرسالات هو الامام الحسين (عليه السلام) وإن مبررات هذه المدرسة وكنوزها هي اليوم بأيدينا نحن ورثة أعز أمانة أوجدتها الشهادات والنضالات التي قدمها أولئك الأبطال الأفذاذ، فنحن المكلفون والمسؤولون بأن نصنع بميراث شهدائنا ومجاهدينا وأئمتنا وقادتنا وكتابنا، أمة تكون شاهدة على الناس، تكون قدوة للعالم ويكون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قدوتها (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً) [البقرة:143
ولان مدرسة التشيع والفكر الحسيني ليس حكرا على شخص او مذهب او دين معين فمازالت الابحاث والرؤى المختلفة تطرق اسماع المتلقين للاستلهام من هذا المعين الحسيني الذي لا ينضب لذا التقينا بالباحث الدكتور (مهدي حارث الغانمي) استاذ في جامعة القادسية واحد المشاركين في فقرات مهرجان ربيع الشهادة الثالث المقام حاليا في محافظة كربلاء المقدسة والذي القى بدوره بحثا موسعا وقراءة حول موضوعة (الحسين العام والحسين الشخصي) لذا التقى موقع (الروضة الحسينية) بالباحث الدكتور (مهدي حارث الغانمي) فسألناه عن مختصر ما تم تقديمه في البحث فقال ان" البحث هو محاولة لايجاد التصور النموذجي القرآني بكافة معاييره وهي محاولة لايجاد العناصر التي كانت السلطة الاموية آنذاك تفكر في تعطيله ولاجله ثار الامام الحسين عليه السلام "
واضاف ان" ثورة الامام الحسين هي اعادة لاستخلاف القرآن الكريم في الامة، كما تحقق مسبقا في عهد نبي الله آدم عليه السلام وفي رسالة النبي الاكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وفي ولاية علي بن ابي طالب عليه السلام "مؤكدا ان"البحث هو ايجاد عنصر اليقين في خيار الحسين سلام الله عليه ومحاولة لازالة ما هو مألوف وشائع من ان الامام قد قتل مظلوما وغير ذلك من بعض التصورات الخاطئة وايجاد تصور اشمل يكمن من ان الحسين عليه السلام هو الحق وهذا ما يجعل من الصعوبة ايجاد حسين آخر ".
اما عن الحضور ونوعه في هذا البحث القيم فاجاب(الغانمي) " في البداية فوجئت وخفت حيث ان اغلب الحاضرين كانوا من طلبة العلوم الدينية ومعظمهم كانوا معممين وانا شخصيا مطمئن بان البحث فيه نوع من انواع الجرئة وانا اخشى من الجرئة امام الجمهور، ولكن الحمد لله كان الجمهور واعيا جدا وعراقيا بدرجة امتياز وان اغلب الحاضرين جاءوا مستمعين "
وتمنى الدكتور(مهدي حارث الغانمي) للقائمين على المهرجان حسن التوفيق وان يكون في العام القادم اكثر توسعة لاستيعاب كافة الافكار والرؤى.