

القى السيد (محمد علي حيدرة) زعيم ومؤسس مؤسسة المزدهر الدولية في السنغال وغرب أفريقيا كلمة المشاركة في مهرجان ربيع الشهادة العالمي السادس الذي انهى فعالياته اول امس والتي دعا فيها إلى ضرورة تكثيف اللقاءات الثنائية والجماعية بين الوفود المشاركة في المهرجان لاستثمار كل الطاقات المتوفرة لدى المشاركين من أجل دعم مهرجان ربيع الشهادة السابع ولتنظيم المهرجانات والمؤتمرات الدولية في بلدان العالم لتصبح السلسلة الأولى التي تعمل على نشر أفكار أهل البيت (عليهم السلام)".
وطالب حيدرة بتشكيل لجنة دائمية لمهرجان ربيع الشهادة السابع متكونة من عدد الوفود المشاركين وذلك لهدفين: أولهما لدعم المهرجان في دورته القادمة بشخصيات أكاديمية وعلمائية ودينية بارزة ومؤثرة لتثري المهرجان بشخصيات أكثر عمقاً وشمولاً، أما الهدف الثاني فهو العمل على تأسيس مؤتمرات جديدة في دول عربية وإسلامية تطرح بحوثاً رصينة حول علوم أهل البيت (عليهم السلام)، فضلاً عن ذلك فقد وجه السيد حيدرة دعوته للحاضرين بحضور فعاليات ومؤتمر عاشوراء الدولي الخامس الذي سيقام في منتصف كانون الأول من هذا العام.
على صعيد متصل أكدّت المستبصرة الكندية وأستاذة العلوم الهندسية (كارمنش ونو) خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان ربيع الشهادة التي تحضنه مدينة كربلاء المقدسة للسنة السادسة على التوالي بأن المهرجان المقام كان مدهشاً وقد ضمّ فعاليات ثقافية وفكرية متنوعة أثرت المشاركين فيه بالكثير من المعلومات والأبحاث القيمة.
وقالت (ونو) "كان هذا المهرجان مدهشاً واختيار مدينة كربلاء كان موفقاً وكانت هذه أمنيتنا أن يجتمع المسلمون من كل أقطاب العالم في هذا المكان ويتباحثوا في مصير الأمة الإسلامية من خلال إقامة مثل هذه المهرجانات".
وتابعت، "هذه هي المشاركة الأولى لي في هذا المهرجان، وقد شاركت في جميع فعالياته ووجدت بأنه مهم جداً خاصة وإن معرض الكتاب الذي أقيم ضمن فعالياته كان رائعاً ومليئاً بالمصادر العلمية والفكرية وهو في نفس الوقت يحتاج إلى إثرائه بالمصادر الانكليزية وبقية اللغات الأخرى خاصة وإن الوفود المشاركة في المهرجان هي من جنسيات أجنبية وأوربية وتحتاج إلى اقتناء الكتب الإسلامية باللغة التي تفهمها".
وعن مدى استفادتها من البحوث المقدمة في المهرجان قالت ونو: "هذه البحوث قيمة ومفيدة وقد استطعت من خلال معرفتي القليلة باللغة العربية أن أتابع هذه البحوث وأستفيد من الطرح الذي تقدّمه وسأحرص عند عودتي إلى كندا على إقامة مؤتمر في الجامعة أتحدث فيه لطلبتي عن مدينة كربلاء المقدسة وعن فعاليات مهرجان ربيع الشهادة ومهم جداً أن أنقل الأحداث التي جرت إلى الكنديين وأعرض عليهم الصور التي التقطتها لكربلاء والمهرجان، فضلاً عن الكتب والأقراص الليزرية التي تتحدث عن الإسلام وعظمة هذا الدين المتسامح".
وعن زيارتها إلى مدينة كربلاء والتي استمرت لعشرة أيام متواصلة أوضحت كارمن ونو إلى "أن قلبها ووجدانها قد تأثرا بالإمام الحسين (عليه السلام) وتتمنّى أن يكون لي مكاناً تعيش فيه في كربلاء المقدسة مع عائلتها وتتمنى أن تكون لها مشاركات مستقبلية في مثل هذه الفعاليات الثقافية التي تقام على مدار السنة"، مشيراً في نهاية حديثها إلى "أنها قد اتفقت مع زوجها بأن يأتيا في السنة المقبلة إلى العراق ويمشيان على الأقدام من مدينة النجف الأشرف إلى كربلاء المقدسة".
فيما أشار عدد من الإعلاميين والمثقفين المشاركين في مهرجان ربيع الشهادة الثقافي السادس إلى الفائدة الثقافية والفكرية الكبيرة التي جاء بها المهرجان خلال هذا العام، من خلال فعالياته المتنوعة؛ مثمّنين الجهود المبذولة من قبل الأمانتين العامتين للعتبتين الحسينية والعباسية المقدستين في إقامتها لمثل هذا المهرجان العالمي.
وقال مدير مؤسسة النور الثقافية في السويد " كان لمهرجان ربيع الشهادة قدسية المكان الذي يقام فيه إضافة إلى قدسية اطروحاته الدينية والثقافية وتمكن المشاركون استلهام وجود أهل البيت (عليهم السلام) حيث نجد أن شخصية الإمام الحسين تجسدت في البحوث والدراسات التي قدمت فيه، فضلاً عن فعالياته المتنوعة التي جاءت بالفائدة الفكرية والثقافية الكبيرة ".
وعن مدى الحضور الإعلامي الذي واكب فعاليات المهرجان أضاف الإعلامي (أحمد الصائغ) إن " العديد من الفضائيات واكبت الحدث وخصصت فرصة من البث المباشر لتغطية الفعاليات المقامة، إلا إن حضور الصحف الالكترونية كان قليلاً ولم تجد فرصة في تغطية حجم المهرجان الكبير لأن هذا المهرجان كبير ومهم وكان لابدّ من توفير مركز إعلامي خاص بالمهرجان لتتم تغطيته بصورة توصل رسالته إلى كل أنحاء العالم بالسرعة الفائقة ".
بينما قال الكاتب الصحفي (عبد الواحد محمد) من مصر "شعرت أولاً أن مدينة كربلاء هي مدينة للسلام والنبل حيث جمعت كافة الأطياف والمعتقدات، وثانياً أهمية تبوئها لإقامة هذا المهرجان الثقافي الذي لم يقتصر على معارض الكتاب أو الصور وإنما هنالك جلسات للبحوث القيمة والأمسيات القرآنية وأمسيات الشعر الحسينيّ العذب".
وتابع "إن الفعاليات الثقافية والفكرية للمهرجان فيها إثراء للعقل العربي والإسلامي بما ينتهجه السادة المسؤولون في العتبتين المقدستين من رؤى فكرية تنعكس على النخبة المثقفة، حيث أصبح هنالك نوع من التلاقي والتلاقح في الأفكار التي تؤدي إلى المزيد من الأفكار الإيجابية".